اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بينما تشغل النظرية النقدية الحداثية (كما وصفت بالأعلى) نفسها، بأشكال السلطة والظلم المصاحب لتطور الرأسمالية الصناعية والشركات، بوصفها نظام سياسي اقتصادي، فإن النظرية النقدية لما بعد الحداثة تعمل على تسييس المشكلات الاجتماعية عن طريق وضعها في سياقات تاريخية وثقافية، لتلزم نفسها بعمليات جمع وتحليل البيانات، ونسبية النتائج التي تتوصل إليها. يُنظر إلى هذا المعنى نفسه بوصفه غير مستقر نتيجة للتحولات السريعة في البنيات الاجتماعية. وبالتالي ينصب اهتمام البحث حلو المظاهر المحلية عوضًا عن التعميمات واسعة النطاق. يتسم البحث النقدي لما بعد الحداثة أيضًا بأزمة التمثيل، التي ترفض فكرة أن يكون عمل الباحث هو الوصف الموضوعي لهذا الآخر المستقر. وعوضًا عن ذلك يتبنى العديد من باحثين ما بعد الحداثة، بدائل تشجع على التفكير بشأن سياسة وشاعرية أعمالهم. ويتجلى بوضوح في تلك المداخل، الجوانب المتجسدة والتعاونية والحوارية والارتجالية للبحث النوعي.
وغالبًا ما يُستخدم مصطلح النظرية النقدية عندما يعمل المؤلف انطلاقًا من مصطلحات علم الاجتماع، حتى وإن هجم العلوم الإنسانية والاجتماعية (وهكذا يحاول أن يبقى خارج تلك الأطر البحثية). ويُعد ميشيل فوكو واحدًا من هؤلاء المؤلفين. ويوصف أيضًا جان بودريار بأنه مُنظر نقدي، إلى الحد الذي كان فيه عالم اجتماع نقدي وغير تقليدي؛ هذا الاستخدام يكون غير رسمي بطريقة مشابهة، سواء كان على صلة محدودة بمدرسة فرانكفورت أو لم يكن. ويعتبر يورجن هابرماس واحدًا من هؤلاء المفكرين الأساسيين في مدرسة فرانكفورت الذين ينتقدون ما بعد الحداثة. وتُركز النظرية النقدية على اللغة والرمزية والتواصل والبناء الاجتماعي. وتُطبق النظرية النقدية داخل العلوم الاجتماعية بوصفها نقدًا للبناء الاجتماعي ومجتمع ما بعد الحداثة.
تسمح النظرية النقدية لممارسي العلاقات العامة أن يتعرفوا على الخطط التشاركية، من خلال فتح المجال لسماع الأصوات التي لم يُسمع بها من قبل. وأكثر من ذلك فإن هذا يسمح للمهنيين بإمكانية خلق حملات أكثر تخصصًا مستخدمين معرفة مجالات الدراسة الأخرى؛ ويزودهم ذلك بالمقدرة على فهم وتغيير المؤسسا الاجتماعية عبر تأييدها.
منذ ستينات وسبعينات القرن العشرين فصاعدًا، فقد ظهر اهتمام بموضوعات للدراسة مثل اللغة والرمزية والنص والمعنى، بوصفها أساسًا نظريًا لحقل الإنسانيات، وذلك من خلال تأثير عدد من المفكرين مثل: لودفيغ فيتغنشتاين، وفريدناند دو سوسور، وجورج هربرت ميد، ونعوم تشومسكي، وهانز جورج جادامير، وجاك دريدا، ورولان بارت وغيرهم آخرين في مجال اللغويات والهرمينوطيقا والفلسفة التحليلية واللغويات البنائية والتفاعلية الرمزية وعلم العلامات والتحليل النفسي الموجه لغويًا (جاك لاكان وألفريد لورينزر) والتفكيكية. وعندما أعاد يورغن هابرماس في السبعينات والثمانينات، تعريف النظرية الاجتماعية النقدية، بوصفها دراسة للتواصل، أي الكفاءة والعقلانية التواصلية من جانب، والتواصل المشوه من جانب آخر، فقد بدأ التداخل بدرجة أكبر مما قبل، بين الاتجاهين السائدين في النظرية النقدية.