- مقالات مفصلة: ميلتون فريدمان
- المدرسة النقدية
يرى دي فرويه وماغرانج أن للكينزية معنيان، فهي «من ناحية أداة مفاهيمية، نموذج IS/LM، ومن ناحية أخرى، مشروع سياسي لخدمة من صُممت لهم الأداة، المدافعين عن تدخل الدولة في السوق الهادف لتعويض فشل السوق». فيما يخص النقطة الأولى، شارك فريدمان مع كينز نفس الانتماء الفكري لنموذج مارشال، ولم يكن «معارضًا بقوة لنموذج IS/LM، بل ومدح صلاحية النسخة الكلاسيكية من النموذج، والذي افترض مرونة الأسعار»، ولكنه عارض بشدة الكينزية بمفهومها السياسي والسياسات الاقتصادية المستلهمة منها.
ركز نقده على ثلاثة نقاط رئيسية:
- عام 1957، صاغ فريدمان فرضية الدخل الدائم، والتي تقول بأن الاستهلاك يعتمد على الدخل الذي يتوقع الأفراد الحصول عليه في المدى البعيد. الفكرة المُتَضَمَنَة بتلك الفرضية هي فشل سياسات التحفيز عبر إطلاق أموال سائلة في السوق، نظرًا لأن الأفراد في ذلك الحال لن يصرفوا تلك الأموال لأنهم لا يتلقونها إلا كل حينٍ وأخر.
- منذ الستينات، حين بدأ الركود التضخمي، أصر فريدمان ومعه المدرسة النقدية بشيكاغو على حقيقة عدم صلاحية منحني فيلبس في الاعتماد عليه. صاغ فريدمان قبلها مصلطح البطالة الطبيعية. كان للكينزيين الجدد مفهومًا قريبًا لمفهوم فريدمان، وهو NAIRU (Non-accelarating inflation rate of unemployment)، أي مستوى البطالة التي لا تساهم في التضخم. يرى فرانكو موديلياني أن «السمة الفارقة للمدرسة النقدية والموضوع الخلافي الحقيقي مع غير النقديين ليس النقد، وإنما غالبًا الدور المنوط بسياسات تحقيق الاستقرار... الرسالة الأساسية للنظرية العامة على المستوى العملي هي أن الاقتصاد القائم على الشركات الخاصة التي تستعمل عملة غير ملموسة يحتاج لمن يدعم استقراره، ومن ثم فلابد من ضمان ذلك عبر سياسات مناسبة للنقد والموازنة. على النقيض، رأى النقديون أنه ما من حاجة للتدخل لضمان استقرار الاقتصاد».
- عام 1953، كتب فريدمان مقالًا بعنوان The Case for Flexible Exchange Rates (قضية معدلات الصرف المرنة)، نَظَّر فريدمان لأفكار حول عملية صرف العملات، والتي عبر عنها منذ سنين عديدة. برر تأييده لتعويم العملة بأنه الضبط الذي يسمح به ذلك النظام بين العملات المُتبادَلَة فيما بين اقتصاديات الدول المتخضمة وغير المتضخمة. وقد انتهى الأمر بمسألة التعويم بفرضه منذ مارس 1973، وقد تضمنته اتفاقيات جامايكا منذ 1976، ما قاد إلى نهاية نظام اتفاقيات بريتون وودز، وسمح بتوسع قوي للأسواق والابتكارات المالية.
المصدر: wikipedia.org