اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمتد الخزان الجوفي بالصخور الجيرية في منطقة الصحراء الغربية مكوناً هضبة شاسعة من سن الكداب في الجنوب إلى ساحل البحر المتوسط شمالاً ومن غرب حوض نهر النيل شرقاً إلى مشارف الهضبة والتي تحيط بمنخفضات الواحات الخارجة والداخلة غرباً. وتمتد الهضبة الجيرية في اتجاه الشمال الغربي مروراً بمنطقة أبومنقار وبحر الرمال الأعظم. وتتكون الهضبة الجيرية أساساً من الصخور الجيرية الطباشيرية والدولوميتية ويتخللها في بعض المواقع طبقات من الطفل الصفحي وخليط من الحصى والشيرت التي يرجع زمانها الجيولوجي من عصر المايوسين إلى الكريتاوي العلوي. وتتميز الصخور الجيرية بأنها كثيرة التشقق والتكهف في الأجزاء الشمالية من المنطقة، ويتراوح سمكها ما بين 150-200 متر بواحة الفرافرة، 500-1000 متر بواحة سيوة- منخفض القطارة، في حين يبلغ سمك التكوين التابع لعصر المايوسين 100- 400 متراً بهضبة الدفة شمال الصحراء الغربية. ولم تختبر الخصائص الهيدرولوجية للخزان الجوفي بالصخور الجيرية إلا فيما تم رصده ببعض الآبار من مناسيب المياه الجوفية بالخزان والتي تتراوح ما بين 80 متر فوق سطح البحر بواحة الفرافرة، و62 متراً فوق سطح البحر ببئر جبل عجيلة، و48 متراً فوق سطح البحر عند بئر ديور، في حين تتراوح ما بين 1-10 متر تحت سطح البحر بخزان الصخور الجيرية لعصر المايوسين الأوسط بواحة سيوة، وحوالي 60 - 80 متراً فوق سطح البحر بهضبة الدفة.
وتشير الدراسات التي أجريت عن مصادر تغذية الخزان الجوفي بالصخور الجيرية بمناطق جنوب ووسط الصحراء الغربية أن مصدر تغذيته هو التصاعد الرأسي لمياه الخزان الجوفي لرمال النوبيا والذي يليها عمقاً بتأثير ضغطها البيزومتري، بينما المعتقد أن يكون مصدر التغذية الرئيسي للمياه الجوفية بصخور المايوسين الأوسط الجيرية بواحة سيوة وهضبة الدفة هو بالتدفق تحت السطحي لمياه ذات الخزان من مناطق الجبل الأخضر في ليبيا. وتتراوح الملوحة الكلية لمياه الخزان الجوفي لصخور العصر الكريتاوي العلوي والإيوسين الجيرية ما بين أقل من 1000 جزء في المليون بواحة الفرافرة إلى 2000-5000 جزء في المليون في الجزء الجنوبي من الهضبة الشمالية والتي تزداد شمالاً لتصبح 10000 جزء في المليون بالقرب من مشارف السهل الساحلي للبحر المتوسط. وتبلغ ملوحة الخزان الجوفي لصخور عصر المايوسين الأوسط الجيرية 1600-5000 جزء في المليون بواحة الفرافرة، و3000-5000 جزء في المليون في الجزء الجنوبي من هضبة الدفة والتي تتزايد شمالاً لتبلغ 10000 جزء في المليون.
يشكل تتابع الصخور الجيرية الحاملة للمياه الجوفية بشمال ووسط سيناء الخزانات الجوفية التالية:
وتوضح بيانات الآبار التي تم حفرها واختبار الخزان الجوفي بصخور الإيوسين الجيرية في المنطقة الممتدة من جيفجافة شرقاً حتى القسيمة غرباً أن ملوحتها تتزايد غرباً من 8500 جزء في المليون إلى 19000 جزء في المليون (بئر المويلح). وتدر عيون الجديرات وقديس بمنطقة القسيمة بشمال شرق سيناء مياهها من خزان صخور الإيوسين الجيرية المتشققة التي يحدها من أسفل صخور مكون إسنا الطفلي عديم النفاذية وتتغذى بمياه الأمطار عند مكاشفة السطحية شرقاً. وقد قدر التصرف اليومي لعيون الجديرات وقديس من المياه بحوالي 1500 م3 و480 م3 بملوحة 1440 جزء في المليون و1200 جزء في المليون على التوالي، في حين يُقدر تصرف عين حمام فرعون التي تندفع مياهها من صخور الإيوسين على ساحل خليج السويس جنوب رأس سدر بحوالي 2000 م3/يوم بدرجة حرارة 70 مئوية وملوحة 11000 جزء في المليون، والتي يمكن استغلالها في أغراض السياحة العلاجية.
وجدير بالذكر أنه لم يتم إجراء الدراسات التفصيلية لتقييم مصادر المياه بمكون صخور الأيوسين الجيرية بمناطق مكاشفها السطحية بشبه جزيرة سيناء خاصة المنطقة الممتدة ما بين الحسنة والقسيمة شمالاً والمنطقة الواقعة شمال نخل والتمد جنوباً حيث تتميز بوجودها فوق مكون إسنا الطفلي والمحتمل أن يكون لها قدرة تخزينية عاليه لما يتسرب إليها من مياه الأمطار.
وتدل البيانات المستنتجة من الآبار المستغلة بصخور الكريتاوي العلوي أن عمق مستوى المياه بها يتراوح ما بين 85 متراً عند بئر شعيرة بجنوب شرق سيناء و 180 متر عند بئر الحسنة، و40 -90 متراً بوادي العمرو/ المقضية بشمال سيناء. وتوضح خريطة الضغوط البيزومترية للخزان أن الاتجاه العام لحركة المياه الجوفية هي من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي وأن هناك خط تقسيم للمياه بالقرب من خط الحدود الشرقية مع اتجاه حركة المياه بالخزان إلى منطقة صرفه الطبيعي بمنطقة البحر الميت شرقاً حيث يبلغ مستوى المياه الجوفية 250 متراً تحت سطح البحر
وأسفرت نتائج اختبارات الضخ أن معامل السريان للصخور الجيرية لعصر الكريتاو العلوي يتراوح ما بين 0,94 متراً مربعاً/ يوم بمنطقة شعيرة بجنوب سيناء، و6 أمتار مربعة/ يوم بوادي غرندل بجنوب غرب سيناء، بينما بلغت أقصى قيمة له بآبار منطقتي الحسنة ووادي البروك بوسط سيناء 102، 660 متراً مربعاً/يوم على التوالي.
وتشكل الصخور الجيرية للعصر الكريتاوي العلوي خزاناً مقيداً في معظم مناطق وسط وشمال شرق سيناء بينما يسلك سلوك الخزانات ذات المستوى المائي الحر في باقي المناطق بسيناء. وتعتمد تغذية الخزان الجوفي بمكون الكريتاوي العلوي على ما يتسرب إليه مباشرة من مياه الأمطار أو من الجريان السطحي بالوديان المخترقة لمكاشفة السطحية. وقد قدر معدل التغذية للخزان بحوالي 190,000 متر مكعب/ يوم وتتراوح ملوحة المياه الجوفي بمكون الكريتاو العلوي ما بين 1100 - 1500 جزء في المليون بجنوب سيناء و5628 جزءاً في المليون بوسط سيناء وتزداد إلى 10870 جزءاً في المليون بمنطقة المقضبة بشمال سيناء. وقد أدى عدم توفير قاعدة للبيانات الأساسية لهيدروجيولوجية الخزانات الجوفية بالصخور الجيرية المتشققة إلى صعوبة تحديد الميزان المائي والمياه الجوفية المتاحة للإستغلال.