اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زعم السفير المالطي أرفريد باردو، وهو أحد مؤسسي مفهوم التراث المشترك للإنسانية في إطار القانون الدولي، أن المفهوم يتحدى «العلاقة الهيكلية بين الدول الغنية والفقيرة» ويعادل «ثورة لا في مجال قانون البحار فحسب، بل وفي العلاقات الدولية أيضًا». وزعم أحد المهندسين الرئيسيين للمبدأ في إطار قانون الفضاء الدولي أنه «أهم مبدأ قانوني حققه الإنسان على امتداد آلاف السنوات التي وُجد القانون بصفته عاملًا منظمًا للتبادل الاجتماعي فيها». يرتبط هذا المديح بحقيقة أن القانون الدولي يسعى عن طريق مبدأ التراث المشترك للإنسانية إلى حماية واحترام وتلبية الحاجات الإنسانية بصورة مستقلة لأي دولة ذات سيادة لديها دوافع سياسية؛ يغطي المفهوم كل البشر أين ما عاشوا، بالإضافة إلى الأجيال القادمة.
حدّد فراكيس خمسة مقومات جوهرية لمفهوم الإرث المشترك للإنسانية. أولًا، لا يمكن أن يحدث أي استملاك خاصًا كان أم عامًا، لا يحق لأحد امتلاك أي مساحات تراثية مشتركة قانونيًا. ثانيًا، يجب على ممثلين من كل الدول إدارة الموارد المحتواة في منطقة إقليمية أو مفاهيمية كهذه بالنيابة عن الكل بما أن المناطق المشتركة تعتبر عائدةً للجميع؛ هذا يعني عمليًا فرض وكالة خاصة لتنسيق الإدارة المشتركة. ثالثًا، يجب على كل الدول أن تتشارك فعليًا الفوائد المُحصّلة من استغلال موارد المناطق التراثية المشتركة، الأمر الذي يتطلب كبحًا للنشاطات الربحية للكيانات الاعتبارية الخاصة؛ وهذا يربط المفهوم بمفهوم المنفعة العامة العالمية. رابعًا، يُمنع وجود أي معدات سلاحية أو عسكرية مُنصّبة في المناطق الإقليمية المشتركة. خامسًا، يجب الحفاظ على المنطقة المشتركة لمصلحة الأجيال القادمة، ولتجنب حدوث سيناريو «مأساة المشاع». ظهرت مطالبات أكاديمية تقول إنه عندما يحتاج المبدأ تأسيس سلطة إدارية دولية للموارد، يجب فرض موراتوريوم على استغلال الموارد قبل تأسيس هكذا سلطة. ولم يبدُ أن الكثير من الدول كانت تدعم موقفًا كهذا خلال مفاوضات الصياغة اللاحقة.