اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أثارت فضيحة ثاليدوميد جدلاً واسعاً حول استخدام الأدوية والعلاجات الطبية، فحبة الدواء التي تم تسويقها في أوروبا وألمانيا الغربية خاصة كدواء آمن للحوامل لعلاج إضرابات النوم والتخفيف من الوحم، تسببت في ولادة كثير من الأطفال المشوهين الذين كان يمكن أن يولدوا أصحاء لولا تناول أمهاتم الدواء الذي وُصف بأنة آمن للحوامل!
وبما أن الدواء كمادة فاعلة لابد أن تكون له آثار جانبية وإلا فإن هناك شكاً في كونه فعالاً. من هنا فإن وصف الدواء لابد أن يعتمد على موازنة الأثر المرجو من تناوله مقابل مضاعفاته المحتملة. ففي المثال السابق تشكل المخاطرة بانجاب أطفال معاقين مجازفةً غير مقبولة، إذا ما قارناها بالنفع المرجو من تحسين نوم الأم الحامل أو التخفيف من أوحام الحمل! وهذا ينطبق على كافة الأدوية. فألم الحلق من التهاب فيروسي لا يشكل تبريراً لاستخدام المضادات الحيوية التي قد تتسبب في مضاعفات جانبية خطيرة ( مضاعفات المضادات الحيوية).
في المقابل فإن خطر نشوء قرحة هضمية كمضاعفة لتناول علاجات أمراض القلب تعتبر مجازفة مقبولة إذا اعتقدنا بأن هذه الحبوب (مثل الأسبرين) تقلل من خطر الإصابة بالجلطة القلبية. نفس الشيء يمكن القول عندما نقارن خطر الإصابة بالنزف جراء تناول مميعات الدم، مع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية للمرضى المعرضين لذلك.
لهذا فإن وصف الدواء لا يكون إلا بموازنة عقلانية لآثاره العلاجية المرجوة مع أضرار تناول الدواء وآثاره الجانبية المحتملة!
من ناحية أخرى فإن الكثير من المرضى يعزون أعراضاً تُصيبهم مصادفةً مع تناول الأدوية إلى هذه الأدوية، وقد يكون لذلك خلفية نفسية أو حتى رغبات في مقاضاة الشركات المصنعة للدواء أو المطعوم. ففي تجارب استخدام الأدوية الغفلية (الوهمية) شكى العديد من المتطوعين من أعراض عامة، مما يدل أن للحالة النفسية والخوف دوراً ما في الشكوى من المضاعفات الدوائية.