English  

كتب contributions of olam and teller

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إسهامات أولام وتيلر (معلومة)


إن تاريخ إنجاز تيلر-أولام غير معروف بصورة كاملة، ويرجع هذا جزئيًا إلى الحسابات الشخصية المتصارعة، والتستر المستمر على الوثائق التي كانت من الممكن أن تكشف ما هو أقرب إلى الحقيقة. وضعت النماذج السابقة للقنبلة «الخارقة» الوقود النووي الاندماجي بطريقة تحيط بالزناد الانشطاري، بشكل كروي، أو في القلب بشكل مشابه للسلاح الانشطاري المعزز، وذلك على أمل أنه كلما اقترب الوقود الاندماجي من الانفجار الانشطاري، زادت احتمالية إشعال هذا الوقود الاندماجي بواسطة القوة المُطلقة من الحرارة المُولدة.

في عام 1951، وبعد أعوام عديدة من العمل غير المثمر على القنبلة «الخارقة»، استولى تيلر على فكرة ثورية من عالم الرياضيات البولندي المهاجر ستانيسلو أولام، وطورها إلى أول تصميم عامل لقنبلة هيدروجينية بمدى يصل إلى ميغاطن واحد. اقترح تيلر وأولام هذا التصور، الذي يُسمى الآن «الانبجار التدريجي»، لأول مرة في ورقة علمية سرية بعنوان حول التفجيرات متباينة الحفز 1. العدسات الهيدروديناميكية ومرايا الإشعاع بتاريخ 9 مارس من عام 1951. يُعتبر القدر الذي ساهم به كل من تيلر وأولام في ما أصبح معروفًا باسم «تصميم تيلر-أولام» أمرًا غير معروف بشكل دقيق في الملكية العامة، إذ تتناسب درجة التقدير التي مُنح إياها تيلر من قبل علمائه المعاصرين مع ظنهم الجيد فيه بشكل عام. صرح تيلر لأحد الصحفيين في لقاء مع مجلة ساينتفك أمريكان في عام 1999:

لقد ساهمت؛ وأولام لم يساهم. أعتذر لاضطراري إلى الإجابة بهذا الشكل المفاجئ. كان أولام مستاءً من الطريقة القديمة المتبعة. أعطاني جزءًا من فكرة سبق لي أن عملت عليها بالفعل وحاولت بصعوبة أن أقنع الناس بها. كان يريد أن يوقع على هذه الورقة العلمية. وعندما تطرق الأمر إلى الدفاع عنها والعمل عليها بشكل جاد، رفض وقال إنه لا يؤمن بصحة هذه الورقة.

تُعد هذه القضية أمرًا جدليًا. استشهد بيته في مقاله «مذكرة حول تاريخ برنامج القنبلة الهيدروجينية» في عام 1952 بتيلر باعتبار أنه مكتشف «نهج جديد كليًا للتفاعلات النووية الحرارية»، والذي «كان شيئًا من الإلهام»، ومن ثم كان أمرًا «يصعب التنبؤ بحدوثه» و«مفاجئًا بشكل كبير». تكلم بيته، على مسمع من أوبنهايمر في عام 1954، عن عمل تيلر «منقطع النظير» في اختراع القنبلة الهيدروجينية. صرح بيته أخيرًا في عام 1997 بأن «تيلر ابتكر هذا الاختراع الحاسم في عام 1951».

ادعى بعض العلماء الآخرين (من المعادين لتيلر، مثل جاي كارسون مارك) أن تيلر لم يكن ليتوصل إلى أي شيء دون فكرة أولام. كان مصمم الأسلحة النووية تيد تايلور واضحًا بخصوص منح التقدير لاكتشاف التدريج الأساسي وأفكار الانضغاط إلى أولام، بينما منح تيلر تقديرًا لتعرفه على الدور الحاسم للإشعاع في مقابل الضغط الهيدروديناميكي.

أصبح تيلر معروفًا في الصحافة باسم «والد القنبلة الهيدروجينية»، وهو لقب لم يسعَ إلى التخلص منه. انزعج العديد من زملاء تيلر بسبب ما بدا عليه من سعادة بحصوله على التقدير الكامل وحده لشيء شارك فيه فقط بجزء من العمل، واستجابةً منه لهذا الانزعاج، وبتشجيع من إنيركو فيرمي، كتب تيلر مقالةً بعنوان «عمل العديد من الأشخاص»، نُشرت في مجلة ساينس في فبراير عام 1955، للتأكيد أنه لم يكن وحده الذي طور هذا السلاح، ولكنه كتب لاحقًا في مذكراته أنه اضطر إلى أن يكذب «كذبةً بيضاء» في مقالة عام 1955، وأشار إلى أنه يجب أن يحصل على التقدير الكامل وحده في اختراع هذا السلاح. قال هانز بيته، الذي اشترك أيضًا في مشروع القنبلة الهيدروجينية، مازحًا: «أعتقد أنه من الدقة التاريخية أن نقول أن أولام هو والد القنبلة الهيدروجينية، فهو من موضع البذرة، وتيلر سيكون الأم، فهو من اعتنى بالطفل. أما أنا، فأعتقد أنني القابلة».

المصدر: wikipedia.org