اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اقترح علماء البيولوجيا والاقتصاد وعلم النفس الاجتماعي نظريات وأدلة موثقة حول تكوين التفضيلات الاجتماعية على المدى الطويل والقصير.
اصطفاء القرابة هو استراتيجية تطورية يجري فيها تفضيل خصائص سلوكية معينة لصالح تكاثر الأقارب. بالتالي، يمكن للسلوك الذي يبدو إيثاريًا أن يتواءم مع نظرية الجينات الأنانية. يمكن لاصطفاء القرابة أن يشرح السلوك الإيثاري تجاه الأقارب حتى لو كان على حساب بقاء الفرد ذاته، طالما يمكن لتضحيته أن تساعد في الحفاظ على مقدار أكبر من نفس الجينات عند أقربائه. على سبيل المثال، تموت العاملات من النحل بسبب مهاجمتهن لمفترسيهن في سبيل المساعدة على الحفاظ على جينات باقي النحل.
يشير الاصطفاء المتبادل إلى أنه يمكن لفعل الشخص الإيثاري أن يتطور من خلال توقع سلوك إيثار متبادل مستقبلي من الآخرين. أحد تطبيقات الاصطفاء المتبادل في نظرية الألعاب هو استراتيجية واحدة بواحدة في معضلة السجينَين، وهي الاستراتيجية القائمة على تعاون اللاعب في أول مواجهة، واتباعه بعدها لسلوك الخصم حسبما تصرف هذا الخصم في المواجهة السابقة. أظهر روبرت أكسلرود ودبليو.دي.هاملتون أنه يمكن لاستراتيجية واحدة بواحدة أن تكون استراتيجية تطورية راسخة في تعدادٍ سكانيّ تكون فيه احتمالية المواجهات المتكررة بين شخصين، فوق حد أدنى معين.
اقترح عالم النفس ألبرت باندورا أن الأطفال يتعلمون عن سلوك المساعدة الاجتماعي والسلوك الأخلاقي من خلال محاكاة نماذج أخرى من سلوك المساعدة الاجتماعي، عن طريق الأهل وبالغين آخرين وأقران. هناك أيضًا نماذج اقتصادية تقترح أن الأهالي ينقلون تفضيلاتهم الاجتماعية إلى أطفالهم عن طريق إظهار سلوك المساعدة الاجتماعي الخاص بهم.
على أي حال، يُعد الدعم التجريبي لدور الأهل في تعزيز سلوك المساعدة الاجتماعي أمرًا متفاوتًا. على سبيل المثال، وجد بعض الباحثين ارتباطًا إيجابيًا بين استخدام الأهل لأسلوب التوجيه وسلوك الأطفال المساعد للمجتمع، بينما لم يجد آخرون ارتباطًا بين تبني الأهل لأساليب تأديبية وسلوك الأطفال الإيجابي تجاه المجتمع.
بالنظر إلى مصادر أخرى في التعليم الاجتماعي، قدمت تجارب ميدانية حديثة أدلة سببية حول التأثيرات الايجابية لبرنامج المدرسة وبرنامج الإرشاد وقدرتها على تشكيل تفضيلات اجتماعية، وأشارت هذه الأبحاث إلى أن التفاعل الاجتماعي ونماذج الاقتداء الاجتماعي الايجابية بالإضافة إلى الانتقال الثقافي من العائلة والمدرسة هي آليات محتملة.
كان عالم النفس جان بياجيه من بين أول من اقترح فكرة أن التنمية الإدراكية هي شرط مسبق في الحكم والسلوك الأخلاقي. جادل بخصوص أهمية التواصل الاجتماعي مع الآخرين أكثر من أهمية التعلم عن طريق التنمية الأخلاقية، التي تتطلب فهم القواعد وفهم سلوك الآخرين. من بين المهارات الإدراكية الأخرى والمهمة في تعزيز سلوك المساعدة الاجتماعي هي تبني وجهات النظر والاستدلال الأخلاقي، المدعومَين من قِبل أكثر الأدلة عمليةً.