English  

كتب concert history

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الحفلات الموسيقية (معلومة)


من الصعب تحديد تاريخ ظهور الحفلات الموسيقية بالتحديد، لكن بعض المهتمين بتاريخ الموسيقى يقولون أن الحفلات الموسيقية ظهرت في حقبة نيرون، وكان يقيم هذا النوع من الموسيقى المهرجون في القرون الوسطى. يبدو أن إيطاليا كانت سباقة إلى تبنى هذا النوع من الحفلات أواخر القرن السادس عشر، وكانت آنذاك ملتقى للموسيقيين في أوروبا للتعارف وتبادل الخبرات في مجال الموسيقى.

في القرن السابع عشر، انتشرت هكذا حفلات في ألمانيا، وكانت مدينة لوبيك آنذاك مشهورة بإقامة حفلات ليلية سنوات 1620، وبعدها سويسرا ثم إنجلترا إلى أن انتشرت في أوروبا سنوات 1640، وكانت في ذلك الوقت تقام الحفلات في الحانات وغيرها من المحلات الشعبية التي يجتمع فيها الناس بكثرة، إلى أن تطورت الحفلات إلى نوع موسيقي راقي، وبدأت تقام في منازل النبلاء والبرجوازيين في فرنسا.

القرن الثامن عشر، بدأت تشهد الحفلات تطورا كبيرا في جميع أنحاء أوروبا الغربية، وفي باريس خصوصا حيث انطلقت حفلات موسيقية رفيعة المستوى. لكن رجال الكنيسة كانوا غير متحمسين لهذا النوع الذي يعتبرونهم انحلال أخلاقي، فقام ملك فرنسا بإنشاء الأكاديمية الملكية للموسيقى للحد من الحفلات، وتطوير الموسيقى الروحية والدينية حتى يبقى الفرنسيون متشبثين بالكاثوليكية بعيدين عن مظاهر الانفتاح التي كانت تخيف الكنيسة والملك معا، ونجحت السلطة الفرنسية آنذاك في إنجاح الموسيقى الدينية، لكن هذا لو يدم طويلا وكانت فترته قصيرة، لأن الشعب الفرنسي كان غير مهتم برأي الملك وكانوا يقومون بما يتناسب معهم وتسعدهم.

في مدن فرنسية، غرونوبل، ليون، بوردو و نانت كانت الحفلات تقام كثيرا والتنافس محتدم على من المدينة التي ستقدم أفخم وأحسن حفل موسيقي. كانت مدينتي فرساي وباريس المعروفتان بعواصم فرنسا، تقيم حفلات دينية منافسة للحفلات الموسيقية التي تقام في المدن الأخرى وكانت هذه الحفلات الدينية تلقى دعم كبير من الملك والكنيسة.

بعد نجاح الثورة الفرنسية اقتحمت الحفلات الموسيقية آخر معاقل الحفلات الدينية، فبدأت تقام في باريس وفرساي كباقي المدن الأخرى المتحررة من قبضة الملك والكنيسة، وأدى الانفتاح آنذاك لاختفاء الأكاديمية الملكية للموسيقى. فبدأ مسرح فايدو يقيم حفلات موسيقية بدعم من المنظمة الماسونية.

عرف القرن التاسع عشر تنوعا في الحفلات الموسيقية، فهناك موسيقى هادئة وأخرى صاخبة، وكان أي شخص يبحث أن الذوق الموسيقي الذي يروقه. تأسست في هذا القرن (التاسع عشر) المجموعات الموسيقية التي تسمى بالأوركسترا، منها الأركسترا السمفونية العصرية التي كانت تتمتع بشهرة كبيرة.

المصدر: wikipedia.org