اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تختلف السلفية الأصُولية الجديدة بشكل واضح عن بدايات السلفية التاريخية المُتمثلة في مدرسة حداثة مطلع هذا القرن والحركة المناهضة للاستعمار. وبعد الخزلان من نتائج السياسات القومية والاشتراكية، ولا سيما حول الحرب بين الدول العربية وإسرائيل في عام 1967، وبعد ظهور الثورة الإسلامية في ايران عام 1979، شهد التيار الديني في دول المسلمين قوة هائلة، فاصطفت فيه الحركة السلفية الجديدة كجزء منه.
وقد أبعدت هذه الحركة السلفية المعاصرة نفسها عن مدرسة الحداثة. فلقد استعمل أوليفر روي مصطلح الأصولية كمصطلح جديد أكثر دقة، الذي يتتمضن مجموعات مختلفة غير متجانسة لضبط التشكيل الجديد. وهي قد انقسمت إلي جزءين: جانب متزمت وآخر جهادي.
بينما تستخدم السلفية والوهابية بشكل جزئي بالتبادل. الوهابيين هم جزء من سلفية ما قبل الحداثة وينتموا أيضا إلي السلفية المعاصرة ممن كانوا قد اختلفوا إلي حد كبير مع السلفية الحديثة. يصف أولئك الوهابيون، الذين يردون تجنٌب أن تُشير تسميتهم إلى محمد بن عبد الوهاب, نفسهم كذلك بالسلفيين ويطالبون لأنفسهم بممارسة الإسلام الأصلى، وكذلك بأن يخدمهم السلف كسلطات. وفي حين أن السلفية الحادثة تريد أن تحظي علي دور قيادي حضاري للمسلمين، من خلال العودة والرجوع إلي القيم الأصلية، أرادت الأصولية الإسلامية العودة بالزمن إلي الوراء واعتبار العالم كله اليوم عدوانيا.ومن هذه الناحية يكون بذلك مناقضاً تماماً لسلفية هذا القرن. وهو يعتبر كأسرع تيار أصولي متزايد للإسلام. وتعتبر حركة فئوية (حزبية), التي تنعزل عن كل الثقافات -الشائبة والحقيقية- وترغب في ممارسة الدين.