اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الانتهاء من الاحتفالات في مانتوا، أسرع مونتيفردي عائدا إلى كريمونا. لأنه شعر بالمرض وأراد أن يعالجه والده، لكن والده فشل في علاجه من آلام الرأس والأمراض العصبية التي ألمت به، خصوصا أنه علم أن الدوق منح مبلغا محترما لمؤلف النص "Gagliano" في حين لم ينله هو أي تكريم. لذلك عندما أمره الدوق بالعودة حاول التملص متحججا بالمرض تارة ومستعملا التوسط من طرف مستشار الدوق "Striggio" تارة أخرى إلا أن هذا باء بالفشل، فعاد إلى مانتوا. عند وصوله إلى القصر علم بقرار رفع راتبه أخيرا إلى 300 قطعة فضية وتخصيص مكافأة سنوية أبدية له ولورثته. و لكن المكافأة لم يتم دفعها له ولأولاده من بعده. مرت سنتان على هذه الحال وكان خلال هذه المدة الكاردينال فرديناند يؤلف مقطوعات ويعرضها على مونتيفردي الذي يدخل عليها تعديلات بعد إعطاء رأيه فيها، وتعزف في الأمسيات دون ذكر اسم مؤلفها الكاردينال. و في عام 1610 ألف مونتيفردي ألحان الموشحة الدينية "Missa DaCapella" لستة أصوات التي كتبها كلماتها الشاعر " Nicolas GOMBERT"، ألحق مونتيفردي بهذه الموشحة مقطوعتين دينتين هما "Vespro Della Beata Virgine" وسوناتا لثمانية أصوات تمجيدا بالسيدة العذراء مريم والتي أهداها إلى البابا فقبل البابا الإهداء ولكنه بالمقابل رفض منحه منحة مالية أو قبول إدخال ابنه فرانسيسكو في المدرسة الإكليريكية البابوية في روما. في16 فيفري 1612م توفي الدوق فينشنتي وبغيابه أفل نجم وعظمة وشهرة مانتوا. سارع ابنه الدوق فرانشسكو في طرد الموسيقيين وعلى رأسهم مونتيفردي، عاد مونتيفردي إلى كريمونا مع ولديه وعاش مع والده، وعاش لمدة سنة تقريبا على إيرادات الحفلات الموسيقية وطلبات التأليف والعزف على الأورغ، كما اهتم بتعليم ابنه البكر الفن الموسيقي