- الديمقراطية كما يعرّفها أهلها هي : ( حكم الأغلبية ) أو ( حكومة : يكون الشعب فيها هو صاحب السلطة العليا ) أو ( حكم الشعب بالشعب ) .. وفي ضوء ما تقدم من تعريفات للديموقراطية , يمكن أن نخلص إلى أن الديموقراطية : عقد اجتماعي بين الشعب والحاكم , بين الشعب كمصدر للتشريع , وبين الحاكم كجهة تنفيذية.
- أما البيعة : ( فهي حكم الشعب وفق شرعة الله تعالى. .. على أساس من عقد الإيمان ) , ليقوم الحاكم المفوض من الشعب بتصريف وتنظيم حياة الناس , وتحقيق مصالحهم على أساس من شرعة الله , ووفق ميثاق التعاقد بينه وبين الشعب " الدستور أو نظام الحكم " .. وهذا يعني أن البيعة " عقد إيماني وعقد اجتماعي " , إي أنه عقد مركب من عقدين اثنين هما:
- عقد إيمان : وهو عقد بين الله تعالى وبين الأمة " الشـعب والحاكم " يلتزم الجميع على أساسه بتطبيق شريعة الله .
- عقد أداء : وهو عقد بين الشعب والحاكم لتحقيق مصالح الأمة وفق عقد الإيمان , ووفق ميثاق العاقد بينهما أي " الدستور أو نظام الحكم "
ومن خلال تأمل ما سبق ذكره , عن الديموقراطية والبيعة من مفاهيم يمكن بسهولة التعرف على نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف بينهما:
- لاشك أن الديموقراطية من حيث المبدأ قد حققت مساحات كبيرة من الخير في حياة المجتمعات التي تعاملت معها بجدية وإخلاص .
- الديموقراطية تلتقي مع البيعة في عقد الأداء(العقد الاجتماعي) .
- الديموقراطية تطبق ما يقرب من 80% من البيعة ( عبر عقد الأداء ).
- الديموقراطية تفترق عن البيعة بغياب ( عقد الإيمان ).
- غياب عقد الإيمان في الديموقراطية ينشئ الفوارق التالية بينها وبين البيعة:
- الديموقراطية حكم مطلق للشعب بينما البيعة حكم مطلق لله بأداء وتنظيم بشري .
- الشعب هو مصدر التشريع في الديموقراطية .
- أما مصدر ثوابت التشريع في البيعة هو الله ورسوله , وللأمة أن تجتهد وتشرع وتستنبط وتطور ما تحتاجه من نظم ومبادئ لتحقيق مصالحها, فيما لا يتناقض مع ثوابت الشريعة .
- الحاكم في الديمقراطية مسؤول أمام الشعب فقط .
- الحاكم في البيعة مسؤول أمام الله ثم أمام الشعب عن تطبيق الشريعة وتطبيق ميثاق عقد الأداء، وذلك عبر التناصح والتشاور والتعاون بينهما .
- علاقة الحاكم مع الشعب في الديمقراطية علاقة تنفيذية فقط.
- بينما علاقة الحاكم مع الشعب في البيعة علاقة تكامل في المسؤوليات على أساس من التشاور والتناصح بينهما لتحقيق مصالح الأمة على أساس من عقد الإيمان ووفق عقد الأداء بينهما " الدستور " .
- في الديمقراطية الأغلبية هي التي تقرر على الإطلاق ما هو الحق وما هو الباطل في حياة الأمة
- بينما في البيعة , فإن ثوابت الشريعة , هي الحكم الفصل الأساس بشأن تقرير ما هو حق أو ما هو باطل في حياة الأمة؛ أما الأغلبية فيأخذ برأيها ويلتزم في المسائل الاجتهادية، مما هو أقرب إلى روح نصوص الشريعة ومقاصدها العلي، أما إذا جاءت الأكثرية إلى جانب اجتهاد يتعارض مع ثوابت الشريعة ومقاصدها فلا اعتبار له ولا يعتد برأيها.
المصدر: wikipedia.org