اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في مارس 1897 كتب وولف آخر أغنياته على ألحان سونيت لمايكل أنجلو بالترجمة الألمانية وهي هدية الكريسماس لبول مولر مؤسسة جمعية وولف في برلين. في ابريل 1897 افتتحت جمعية اخرى لمحبي وولف في برلين على يد الاستاذ الجامعي مايكل هابرلاند مؤيد قوي لوولف في سنوات مرضه الشديد. اثناء ذلك واصل وولف خططه لاوبرا ثانية لألاكرون عن قصة لمانويل فنيجاس.
الموضوع هو الغيرة والانتقام مثلما في Der Corregidor لكن مع نبرات مظلمة من العنف والتراجيديا. ربما ذهن وولف في مرحلة الاكتئاب كان يرجع للذاتية. اغاني مايكل انجلو رغم جودتها لها تطبيق شخصي. عام 1897 كان وولف مريضا بشدة وكان سلوكه غير المتوقع يسبب الضيق والإزعاج. المعاينة الطبية في العام السابق كشفت (رغم اخفاء الحقيقة عن وولف نفسه) عن مرض الزهري. مع ذلك كان مستعدا ثانية ليؤلف بغزارة. اعدت روزا مايردير ليبريتو "مانويل فنيجاس" لكنه رفضه. مورتز هورنز انتج نسخة بديلة بدت كأنها لها صفة تميز شكسبير بحق بالنسبة لوولف السقيم. في سبتمبر 1897 مرة اخرى تم مصادرته في شقته يعمل من الفجر حتى الغسق في الاوبرا الجديدة. اكمل نحو 60 صفحة من نوتة للبيانو في ثلاثة اسابيع ثم تعب ذهنه. ادعى انه تعين مدير لاوبرا فيينا بالتالي عليه اداء اعماله وحده رغم عدم اكمالها أو كتابتها. لا شك جنونه اخذ هذا الاتجاه بسبب زيارة حدثة م صديقه القديم مالر الذي تعين قائد الاوبرا وعلى حد ذكر وولف وعد بذل أقصى جهده لعرض Der Corregidor في الموسم التالي. الضغط الناجم عن الاثارة أو ربما خيبة الامل لتغير لاحق للخطة اخيرا ازال المنطق المرهق بالفعل لوولف. عقد اجتماع لمن تعاطف معه وعزف لهم اجزاء من فنيجاس وابخرهم بتعيينه الجديد وخططه لاقالة مالر وتولي مكانه. ادخل عنو إلى مصحة الدكتور فيلهلم سفتلن وتكشف رسائله عن خطط عظيمة لجولات حول العالم لعرض اوبراته بمساعدة مسرح فايمار. ذهنه المشتعل كان يغلي بموسقى غير متبرابطة. اقيل في 24 يناير 1898. قام بزيارات لعدة منتجعات ومراكز بصحبة اخته وميلاني كوشرت المخلصة. في 6 مارس عاد لفيينا لمنزل جديد في مولجاس. ذلك الصيف مكث مع أل كوشرت في ترونكيرشن. في أكتوبر سيطرت عليه موجة اخرى من الجنون وحاول اغراق نفسه في نهر ترونسي. دخل مصحة النمسا الدنيا في فيينا في 4 أكتوبر 1898. هناك قلت معاناته بسبب حب وولاء ميلاني التي استمرت زياراتها المتكررة والمنتظمة له حتى يوم وفاته في 22 فبراير 1903. ثم اعطت المجال للندم وحزن بطئ وفي 21 مارس 1906 القت بنفسها من نافذة في الطابق الرابع من منزلها في فيينا.
اهدى وولف كل مسودات اغانيه اليها حيث انها أفضل من فهمه وفهم موسيقاه من غيرها. ترقد في مدافن الاسرة في هايتزنج ويرقد وولف في مقبرة فيينا المركزية قرب شوبرت وبيتهوفن.