English  

كتب عهد الملك جون والانهيار

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عهد الملك جون والانهيار (معلومة)


بعد وفاة ريتشارد الأول، قام فيليب الثاني بالإستيلاء على إفرو بسرعة خاطفة. لم يكن جون حينها ملكاً بعد، فطبقا للأعراف المحلية كان ابن الأخ الأكبر أحق بالحكم من الأخ الأصغر. لذلك عين آرثر الأول ابن دوق برطانية جيوفري (الأخ الأكبر لجون) ملكاً على البلاد مما حرم جون من تولي حكم الإمبراطورية.

كان بوسع جون تولي حكم إنجلترا ونورماندي فقط، فعُين دوقاً على نورماندي في أبريل عام 1199، ثم نصب ملكاً على إنجلترا في شهر مايو من نفس العام. اتجه جون إلى نورماندي للتفاوض على إحلال هدنة بينه وبين فيليب الثاني ملك فرنسا. فوقع كلا الطرفين معاهدة لو غوليه التي نصت على أن يعترف فيليب الثاني بجون ملكاً على إنجلترا، كما تعهد بأن لا يقدم أي دعم لآرثر (ابن أخ جون)، بينما يجب على جون أن يقر بأن كل من مقاطعتي بلوني والفلمنك يتبعان السيادة الفرنسية لا الإنجليزية. وافق أيضاً على عدم تقديم المساعدة لأي ثورة تقوم ضد فيليب الثاني، واعترف بفيليب الثاني سيداً على أملاك الإمبراطورية في القارة. وكانت هذه المعاهدة انتصاراً لفيليب الثاني.

الخسائر المتتالية

قام هيو التاسع من أسرة لويزانيا باختطاف والدة الملك جون مما اضطر جون إلى إعلانه كونتاً على مقاطعة مارش الواقعة في وسط فرنسا. اتسعت بعدها نفوذ أسرة لويزانيا فقام جون باستعادة مقاطعة مارش إلى أملاكه حتى يُنهي نفوذهم لكن هيو التاسع اشتكى جون لفيليب الثاني، فاستدعى جون إليه بصفته السيد الأعلى للإمبراطورية لكن جون رفض مقابلته. رداً على ذلك، خرق فيليب الثاني المعاهدة واعترف بحكم آرثر الأول على كل من أنجو، وبواتو، ومين، وطرش وكان ذلك عام 1202. إنحاز معظم حكام المقاطعات إلى جانب فيليب الثاني أما جون فكان في حالة أضعف بكثير من نظيره حيث تخلى عنه معظم حلفائه وأصبح في وضع صعب.

قام آرثر بالهجوم على بواتو بمساعدة حلفائه اللويزانيين بينما هاجم فيليب الثاني نورماندي وسيطر على العديد من حصونها. في تلك الأثناء كان جون في لو مان وعندما علم بما حصل آثر الانسحاب إلى الجنوب. لكن الأوضاع تغيرت على نحو مفاجئ حيث تمكن جون من القبض على غريميه آرثر وهيو بجانب 200 فارس. وانتهى عام 1202 بانتصار كبير لجون.

إلا أن عيباً في شخصية جون كان سبباً في القضاء عليه، حيث كان يستمتع بإهانة وتعذيب أعدائه، فقيل أنه أمر بقتل آرثر في السجن ومات العديد من الأسرى نتيجة سوء المعاملة، فكانت فعلته تلك سبباً لانقلاب العديد من المؤيدين له.

قام المنقلبون على جون بتسليم ألينسون (وهي جزء من نورماندي) إلى فيليب الثاني. حاول جون استعادة ما فقده في نورماندي إلا أنه اضطر للانسحاب حالما وصل فيليب الثاني إليها. سقطت بعد ذلك مدن الإمبراطورية الأنجوية الواحدة تلو الأخرى بيد فيليب الثاني في فترة زمنية قصيرة ولم يبق لجون في الأراضي الفرنسية سوى غشقونية.

وقَّع فيليب الثاني وجون هدنة جديدة عام 1206، حُدد فيها الإمبراطورية الأنجوية بإنجلترا وإيرلندا وغشقونية فقط.

محاولة استعادة الأملاك المفقودة

أراد جون إحكام السيطرة على الجزر البريطانية بعد فقدان نورماندي وأنجو فأقام حملة عسكرية في ويلز عام 1208 ثم على الحدود الاسكتلندية عام 1209، تبعها حملة أخرى في إيرلندا عام 1210., وأخيراً حملة في شمال ويلز عام 1211

في عام 1212 استعادت الإمبراطورية الأنجوية بعضاً من قوتها فأراد جون غزو فرنسا لكن بسبب ثورة حدثت ضده في ويلز تبعتها ثورة أخرى في إنجلترا أدى إلى إفشال مخططاته. فيليب الثاني بدوره أراد غزو الأراضي الإنجليزية إلا أن أسطوله تعرض للتدمير من قبل جيش ويليام لونغزبي الذي ظل موالياً لجون.

بعد سماع جون للأخبار قرر فوراً الإبحار إلى فرنسا لإستعادة الأراضي التي كان قد خسرها لصالح فيليب الثاني ملك فرنسا، فوصل الأراضي الفرنسية في عام 1214 مدعوماً بمساندة العديد من الحلفاء واتفقوا على أن يقوم جزء من الجيش بغزو فرنسا من الشمال أما الجزء الآخر فيغزوها من الجنوب الغربي.

كان دوق برطانية في تلك الفترة هو بطرس الأول موالياً لفيليب الثاني وقد حاول جون تغيير ولاء بيتر الأول فقام باختطاف أخته وابتزازه للوقوف في صفه إلا أن بطرس الأول رفض. فقام جون باختطاف أخيه لكن دوق برطانية ظل متمسكاً برأيه وموالياً لملك فرنسا.

حدثت مناوشات بين القوات الإنجليزية والفرنسية أدت إلى وقوع معركة بوفين عام 1214 انتهت بهزيمة القوات الإنجليزية المتحالفة، ووقوع قادتها ما بين قتيل وأسير، وكان من بين الأسرى ويليام لونغزبي الذي تسبب في تدمير أسطول فيليب الثاني. فكان بذلك عام 1214 هو النهاية الفعلية للإمبراطورية الأنجوية.

تعرض جون للخسارة وأفلس الاقتصاد الإنجليزي وأصبحت البلاد في حالة سيئة. كل الأموال التي صرفت في الحروب ضاعت هباءً ووقع الحلفاء والأصدقاء ما بين قتيل وأسير.

ما بعد الخسارة

أجبر البارونات الإنجليز جون على توقيع وثيقة ماجنا كارتا التي احتوت بداخلها على تقليل صلاحيات الملك لكن الملك جون نقضها فيما بعد. في عام 1215م أرسل البارونات الإنجليز رسالة يعرضون التاج الإنجليزي على لويس الثامن ابن فيليب الثاني بسبب رفضهم لإستمرار حكم جون لإنجلترا لعدم احترامه نصوص الوثيقة. في مايو عام 1216 نزل الجيش الفرنسي الأراضي الإنجليزية بقيادة لويس الثامن بنفسه ففر جون مما سمح للويس الثامن بالسيطرة على كل من لندن ووينتشستر. وبحلول شهر أغسطس من نفس العام كانت قوات لويس الثامن مسيطرة على معظم أنحاء شرق إنجلترا ما عدا بضعة مدن ظلت موالية للملك جون.

توفي جون في ليلة 18 أكتوبر من عام 1216 في إنجلترا. وقيل أنه مات مسموماً، وبعد وفاته تراجع البارونات الإنجليز عن دعمهم للويس الثامن وقاموا بهزيمته وأجبروه على الانسحاب من الأراضي الإنجليزية في سبتمبر من عام 1217.

المصدر: wikipedia.org