English  

كتب cognitive structural realism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الواقعية البنيوية المعرفية (معلومة)


يرتبط المفهوم الفلسفي للبنيوية (العلمية) بمفهوم الواقعية البنيوية المعرفية «إي إس آر». تبنى موقف «إي إس آر» كلًا من هينري بوانكاريه (1902) وبيرتراند راسل «1927» ورودولف كارناب «1928» بشكل مستقل أساسًا، وتبناه مجددًا جون ورال «1989»، الذي اقترح أن البنية تبقى نفسها مع تغير النظريات. جادل ورال على سبيل المثال، أن معادلات فرينسل تتضمن بنية معينة للضوء، وكذلك معادلات ماكسويل التي استبدلت معادلات فرينسل، حيث أن كلًا منهما يصفان الضوء على أنه اهتزازات. افترض فرينسل أن الاهتزازات تحصل في وسط ميكانيكي يسمى «الأثير»؛ بينما افترض ماكسويل أن الاهتزازات كانت في الحقلين الكهربائي والمغناطيسي. البنية في كلا الحالتين هي الاهتزازات وقد جرى الحفاظ عليها عندما حلّت معادلات ماكسويل مكان معادلات فرينسل. بسبب الاحتفاظ بالبنية، تتجنب الواقعية البنيوية الاستنباط التشاؤمي من جهة، ومن جهة أخرى فهي لا تجعل نجاح العلم يبدو معجزًا، إذ تقدم حجة بلا معجزات.

مسألة نيومان

تشير مسألة نيومان أو ما يسمى أيضًا «اعتراض نيومان» إلى ملاحظة نقدية على كتاب راسل تحليل المادة «1927» نشرها ماكس نيومان في عام 1928. جادل نيومان أن ادعاء «إي إس آر» أنه من الممكن فقط معرفة البنية المجردة للعالم الخارجي يهمش المعرفة العلمية. أسس حجته هو إدراك أنه «يمكن تنظيم أي مجموعة من الأشياء بحيث يكون لها بنية ما «دبليو»، بشرط وجود العدد الصحيح لها»، إذ تمثل «دبليو» بنيةً اعتباطيةً.

الرد على مشكلة نيومان

يدافع جون ورال «2000» عن نسخة من «إي إس آر» المدعومة جرى تقديمها أثناء إعادة بناء «جمل رامزي» للنظريات الفيزيائية (تهدف جملة رامزي إلى توضيح المقترحات التي تحوي مصطلحات نظرية لا يمكن ملاحظتها من خلال الاستعاضة عنها بمصطلحات يمكن ملاحظتها». يدّعي جون ورال وإيلي جورج زهار «2001» أن اعتراض نيومان لا ينطبق إلا في حالة عدم التمييز بين المصطلحات الملاحظة والنظرية.

يختلف نموذج رامزي للواقعية البنيوية المعرفية عن الواقعية البنيوية المنهجية المعرفية الراسلية «Russellian» ولا يتوافق معها (يكمن الفرق بينهما أن «إي إس آر» نموذج رامزي ملتزم معرفيًا بجمل رامزي، بينما تلتزم «إي إس آر» الراسلية معرفيًا بالبنى التجريدية، أي بفئات التماثل «الترتيب الثاني» الخاصة بالبنية القابلة للملاحظة للعالم، وليس بالبنية الفيزيائية ذاتها «الترتيب الأول»). يدّعي ايونيس فوتسيس «2004» أن «إي إس آر» الراسلية أيضًا منيعة ضد اعتراض نيومان: نسب نيومان بشكل خاطئ الادعاء المبسط «توجد علاقة مع بنية مجردة معينة» إلى «إي إس آر»، بينما تدعي «إي إس آر» ادعاءً غير مبسط حول وجود علاقة فيزيائية فريدة تُربط سببيًا بعلاقة فريدة قابلة للملاحظة، وكلتا العلاقتين متماثلتين.

نقد إضافي

ينوّه الواقعيّ العلمي التقليدي والناقد البارز للواقعية البنيوية ستاثيس بسيلوس «1999» أن «أفضل فهم للواقعية البنيوية هو أنها تفرض قيدًا معرفيًا حول ما يمكن معرفته وما يمكن للنظريات العلمية كشفه». يعتقد أيضًا أن «إي إس آر» تواجه عددًا من الاعتراضات التي لا يمكن التغلب عليها، يتضمن هذا أن التزام «إي إس آر» المعرفي الوحيد هو معادلات غير مفسرة تعتبر غير كافية لإنتاج التنبؤات وحدها، وأن فصل «البنية مقابل الطبيعة» الذي تنادي به «إي إس آر» لا يمكن أن يستمر.

يرد فوتسيس «2004» أن الواقعي البنيوي «يعترف بالمعادلات المفسرة، لكنه يحاول التمييز بين التفسيرات التي تربط المصطلحات بالملاحظة مع تلك غير المرتبطة بها»، ثم يستأنف فيما يخص وجهة نظر الراسلية أن «الطبيعة» تعني فقط الجزء غير المتماثل القابل للتحديد من الكيانات.

يدافع بسيلوس أيضًا عن النظرية المرجعية الوصفية السببية الخاصة بديفيد لويس (التي تعتبر المصطلحات النظرية المهجورة بعد تغيير نظرية ما بمثابة إشارة ناجحة «في النهاية»). ويدّعي أنها قادرة على التعامل بشكل كافٍ مع الاستمرارية المرجعية في التحولات المفاهيمية، والتي يتم خلالها التخلي عن المصطلحات النظرية، وبالتالي تصبح «إي إس آر» زائدة.

وردّ فوتسيس «2004» أن الواقعي العلمي لا يحتاج إلى ربط الحقيقة التقريبية لنظرية بالنجاح المرجعي. والجدير بالذكر، أن الواقعية البنيوية لم تملِ أي نظرية مرجعية معينة في البداية؛ لكن اقترح فوتسيس «2012» نظرية مرجعية بنيوية وتبعًا لها «يمكن للمصطلحات العلمية الإشارة إلى أشياء فردية، أي بنمط مصطلح تلو الآخر، ولكن يجب أن تُؤخذ العلاقات التي تمثلها هذه الأشياء بعين الاعتبار لتثبيت هذا المرجع».

المصدر: wikipedia.org