English  

كتب cognitive neuroscience research

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بحوث علم الأعصاب المعرفي (معلومة)


طبقًا للعديد من اللغويين، أوضحت الأبحاث المعرفية العصبية العديد من معايير تعلم اللغة، مثل:

  • عملية التعلم ترتبط بشخصية المتعلم من كل جوانبها (المجالات المعرفية والعاطفية والحركية).
  • يسعى الدماغ البشري إلى إيجاد الأنماط أثناء بحثه عن معنى الكلمات والجمل.
  • تؤثر العواطف على جميع جوانب التعلم والاحتفاظ والتذكر.
  • تؤثر التجربة السابقة دائمًا على التعلم الجديد.
  • ذاكرة الدماغ لها قدرة محدودة.
  • عادة ما تؤدي المحاضرة التعليمية إلى تعلم الكلمات بالمستوى الأدنى، والمراجعة والتدريب ضروريان للاحتفاظ بالكلمات الجديدة وتذكرها.
  • الممارسة وحدها لا تجعلك تتقن اللغة بشكل مثالي.
  • يعد كل دماغ فريدًا من نوعه فيما يخص تعلم اللغة.

يواجه الباحثون تحديًا كبيرًا يتمثل في تحديد الأجزاء الدقيقة من الدماغ الأكثر نشاطًا وأهمية في اكتساب اللغة، لكن تكنولوجيا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي و PET أوصلتنا لبعض الاستنتاجات حول المنطقة الدماغية التي يمكن أن تتركز فيها اللغة. اقترح كونيوشي ساكاي، استنادًا إلى العديد من دراسات التصوير العصبي، أنه قد يكون هناك <<مركز نحوي>> في إحدى مناطق الدماغ، إذ تعالج اللغة بشكل أساسي في القشرة الأمامية الحركية الجانبية اليسرى left lateral premotor cortex (التي تقع بالقرب من التلم المركزي قبل التلم الأمامي السفلي pre central sulcus and the inferior frontal sulcus ).

الإضافة إلى ذلك، اقترحت هذه الدراسات أنه يمكن تمثيل اللغة الأولى بشكل مختلف عن اللغة الثانية في القشرة. أجرى نيومان مع فريق من الباحثين دراسة قارنوا فيها العلاقة بين علم الأعصاب الإدراكي واكتساب اللغة من خلال إجراء اختبار موحد يضم متحدثين أصليين للغة الإنجليزية ومتحدثين إسبان أصليين تعرضوا جميعًا للغة الإنجليزية لنفس الفترة وبشكل متماثل (يبلغ متوسط فترة تعرضهم للغة حوالي 26 عامًا). توصل الباحثون من خلال نتائج الدراسة إلى أن الدماغ يعالج اللغات بطرق مختلفة، ولكن بدلاً من أن يرتبط ذلك ارتباطًا مباشرًا بمستوى الكفاءة والإتقان، فإن الأمر يتعلق أكثر بكيفية معالجة الدماغ للغة.

يبدو أن معالجة اللغة تحدث في العديد من المناطق في الدماغ أثناء الطفولة المبكرة. ومع ذلك، بمرور الوقت ينحصر ذلك في منطقتين – منطقة بروكا ومنطقة فيرنيك. تقع منطقة بروكا Broca في القشرة الأمامية اليسرى وتشارك بشكل أساسي في إنتاج الأنماط اللغوية الخاصة بلغة الصوت ولغة الإشارة. تقع منطقة فيرنيك Wernicke في القشرة الصدغية اليسرى وتشارك بشكل أساسي في فهم اللغة. تخصص هذه المراكز اللغوية واسع النطاق لدرجة أن أي أضرار تلحق بهم ستؤدي إلى حالة حرجة تعرف باسم فقدان القدرة على الكلام aphasia.

الصمم السابق للنطق

يُعرّف الصمم السابق للنطق بأنه ضعف السمع الذي يحدث عند الولادة أو قبل أن يتعلم الفرد الكلام. في الولايات المتحدة، يولد من 2 إلى 3 من كل 1000 طفل صمًا أو ضعاف السمع. مع أنه قد يُفترض أن الأطفال الصم يكتسبون اللغة بطرق مختلفة لأنهم لا يتلقون نفس المدخلات السمعية مثل الأطفال الذين يسمعونها، لكن العديد من نتائج البحوث تشير إلى أن الأطفال الصم يكتسبون اللغة بطريقة الأطفال غير الصم نفسها عند تلقي المدخلات اللغوية المناسبة لوضعهم، فهم يفهمون ويعبرون عن اللغة تمامًا كما يفعل أقرانهم الطبيعيين. الأطفال الصم الذين يتعلمون لغة الإشارة ينتجون إشارات أو إيماءات أكثر انتظامًا وتكرارًا من الأطفال غير الصم الذين يكتسبون لغة منطوقة. تمامًا كما يسمع الأطفال وهم يثرثرون، فإن الأطفال الصم الذين يكتسبون لغة الإشارة سوف يثرثرون بطريقتهم الخاصة وذلك عبر أيديهم، ويُعرف ذلك باسم الهدير اليدوي. أظهرت العديد من الدراسات أن اكتساب اللغة من قبل الأطفال الصم يوازي اكتساب اللغة عند الأطفال غير الصم عن طريق سماعها لأن البشر مبرمجون بيولوجيًا لاكتساب اللغة بغض النظر عن الطريقة.

لا يوازي اكتساب اللغة البصري-اليدوي للأطفال الصم فقط اكتساب اللغة المنطوقة، إذ عند بلوغهم سن 30 شهرًا، كان لدى معظم الأطفال الصم الذين تعرضوا للغة بصرية فهم أكثر تقدماً لقواعد ضمير الفاعل من الأطفال الذين يتمتعون بقدرة طبيعية على السمع.

يتجاوز بنك مفردات الأطفال الصم عند بلوغهم الأعمار بين 12 و 17 شهرًا بنك الطفل القادر على السمع، ليرجع ويتعادل معهم عندما يصل إلى مرحلة الكلمتين. ثبت أن استخدام حركات اليد المعقدة يصعب على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 9 سنوات وذلك بسبب التطور الحركي وتعقيد تذكر الاستخدام المكاني.

غرسات القوقعة

تشمل الخيارات الأخرى (إلى جانب لغة الإشارة) للأطفال الذين يعانون من الصمم السابق للنطق استخدام أدوات مساعدة في السمع لتقوية الخلايا الحسية المتبقية أو زراعة القوقعة لتحفيز العصب السمعي مباشرة.

غرسات القوقعة الصناعية هي أجهزة سمعية تُوضع خلف الأذن وتحتوي على جهاز استقبال وأقطاب كهربائية توضع تحت الجلد وداخل القوقعة. على الرغم من هذه التطورات، لا يزال من المحتمل ألا يطور الأطفال الصم مهارات جيدة في التحدث والكلام. ومع أن غرسات القوقعة قد تمت الموافقة عليها مبدئيًا للبالغين، يوجد الآن مطالب لزرع القوقعة للأطفال في وقت مبكر من أجل تحسين مهاراتهم السمعية للتعلم، ما أدى بدوره إلى إثارة جدل حول الموضوع. بسبب التطورات الحديثة في التكنولوجيا، تسمح غرسات القوقعة لبعض الأشخاص الصم باكتساب بعض الشعور بالسمع. هناك مكونات داخلية وخارجية مكشوفة تُزرع جراحياً. أولئك الذين يتلقون غرسات القوقعة في وقت مبكر من الحياة يظهرون المزيد من التحسن في فهم الكلام واللغة.

يختلف تطوير اللغة المنطوقة بين الأشخاص الذين لديهم غرسات قوقعة الأذن بسبب وجود عدد من العوامل المختلفة، بما في ذلك: العمر عند الزرع والتردد والجودة ونوع التدريب على الكلام. تشير بعض الدلائل إلى أن معالجة الكلام تحدث بوتيرة أسرع عند بعض الأطفال الصم الذين خضعوا لعملية زراعة قوقعة الأذن مقارنة بأولئك الذين يستخدمون وسائل المساعدة التقليدية في السمع.

مع كل ما ورد ذكره، قد لا تعمل غرسة القوقعة الصناعية أحيانًا.

تظهر الأبحاث أن الناس يطورون لغة أفضل باستخدام غرسة القوقعة الصناعية عندما يكون لديهم لغة أولية قوية يعتمدون عليها لفهم اللغة الثانية التي سيتعلمونها بمساعدة غرسات القوقعة.

في حالة الأطفال الذين يعانون من الصمم السابق للنطق، ولديهم غرسة القوقعة الصناعية فإن لغة الإشارات مثل لغة الإشارة الأمريكية ستكون لغة يمكن استعمالها للمساعدة في دعم استخدام غرسة القوقعة الصناعية أثناء تعلمهم لغة ثانية للحديث. دون وجود لغة أولى قوية يمكن الوصول إليها، يتعرض هؤلاء الأطفال لخطر الحرمان من اللغة language deprivation، خاصةً في حالة فشل غرسات القوقعة وعدم عملها كما يجب. لن يتمكنوا من الوصول إلى الصوت، ما يعني عدم الوصول إلى اللغة المنطوقة التي يفترض أنهم يتعلمونها. إذا لم يوجد هنالك لغة إشارة قوية لاستخدامها أو لم تكن هنالك لغة منطوقة فلن يتمكنوا من الوصول إلى أي لغة وسيتعرضون لخطر تفويت الفترة الحرجة لتعلم اللغة.

المصدر: wikipedia.org