اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الانتخابات العامة البريطانية عام 1951، تولى تشرشل منصب وزير الدفاع منذ أكتوبر 1951 وحتى يناير 1952. بعدها، تولى تشرشل منصب رئيس الوزراء في أكتوبر 1952، وتشكيل الحكومة للمرة الثالثة بعد تشكيله الحكومة الوطنية وقت الحرب، وحكومة تصريف الأعمال التي استمرت لمدة قصيرة بدأت من عام 1945 حتى استقالته في أبريل 1955. وفي الشأن الداخلي، شهدت البلاد العديد من الإصلاحات مثل سن قانون "المناجم والمحاجر" عام 1954، وقانون "الإصلاح العمراني والإيجار" عام 1955. وحد قانون التشريعات الخاصة بتوظيف الشباب من الجنسين للعمل في المناجم والمحاجر، مع مراعاة السلامة، والصحة، والرعاية الاجتماعية. وبالنسبة للقانون الثاني، فقد طور قوانين الإسكان القائمة، ووصف وحدات الإسكان القائمة ب"غير الصالحة للاستخدام الآدمي". بالإضافة إلى ذلك، زادت المخصصات الضريبية، وتم إنشاء مجلس للإسكان بشكل أسرع، وازدادت معاشات التقاعد، واستحقاقات المساعدة الوطنية. بل والأكثر من ذلك؛ إذ تم فرض رسوم على الوصفات الطبية. جاءت الأولويات المحلية حكومة تشرشل الأخيرة بسلسلة من الأزمات حلت بالسياسة الخارجية، والتي ساهمت بشكل ما في انكماش هيبة وقوة الجيش البريطاني، وتقلص مستعمراته باستمرار. كان تشرشل عادة ما يقوم بممارسات مباشرة تحفظ لبريطانيا مكانتها كقوة دولية. كان أحد تلك الممارسات، إرسال قوات بريطانية إلى كينيا للتعامل مع تمرد الماو ماو. وفي محاولة أخرى للحفاظ على ما تبقى للإمبراطورية البريطانية، صرح ذات مرة بأنه: "لن يترأس عملية تقطيع الأوصال هذه".
تلت تلك الفترة العديد من الأحداث التي عرفت باسم "أزمة المالايا". كان في المالايا تمرد ضد الحكم البريطاني منذ عام 1948. ومرة أخرى، ورثت حكومة تشرشل أزمة كبيرة، واعتزم تشرشل مواجهتها بالسلاح لمنع هؤلاء المتمردين من التحالف مع غير المتمردين. وأثناء القضاء البطيء على هذا التمرد، كان واضحًا أن الحكم الاستعماري البريطاني لم يعد محتملًا.
كرس تشرشل معظم فترة تواجده بالحكومة لتوطيد العلاقات الأنجلو أمريكية. وبالرغم من أن تشرشل لم يتفق كثيرًا مع الرئيس دوايت أيزنهاور، إلا إنه سعى إلى الحفاظ على "العلاقة الخاصة" مع الولايات المتحدة؛ حيث قام بأربع زيارات رسمية عبر الأطلسي للولايات المتحدة خلال فترة ولايته الثانية في رئاسة الوزراء.
كان تشرشل قد أصيب بسكتة دماغية عابرة أثناء تواجده بجنوب فرنسا صيف عام 1949. وفي يونيو 1953، عندما كان عمره 78، أصيب تشرشل بآلام سكتة دماغية أكثر شدة، أثناء تواجده ب 10 شارع دونينغ. لم يعرف العامة أو البرلمان أي من تلك النوبات، وتم إبلاغهم أن تشرشل يعاني من الإرهاق. غادر تشرشل إلى منزله في تشارتويل بغرض التعافي من آثار تلك السكتات، التي أثرت كثيرًا على حديثه وقدرته على السير. وفي أكتوبر، عاد تشرشل ليلقي خطبة في مؤتمر حزب المحافظين بمدينة مارجيت. وبإدراكه التباطؤ الذي حل به عقليًا وجسديًا؛ اعتزل تشرشل عمله كرئيس للوزراء عام 1955، ليخلفه أنطوني إيدن. وفي ديسمبر 1956، عانى تشرشل من سكتة عابرة أخرى.