English  

كتب christianity in afghanistan

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المسيحية في أفغانستان (معلومة)


تُشكل المسيحية في أفغانستان ثاني أكثر الديانات إنتشاراً بين السكان بعد الإسلام، لا تعترف جمهورية أفغانستان الإسلامية بوجود المواطنين الأفغان المسيحيين، ولا يسمح قانونيًا للمواطنين الأفغان على اعتناق المسيحية. على الرغم من عدم وجود قوانين واضحة تمنع التبشير، العديد من السلطات فضلًا عن معظم المجتمع الأفغاني يعارض التبشير على اعتبار أنه تتعارض مع معتقدات الإسلام. لا يوجد سوى كنيسة واحدة معترف بها قانونياً في أفغانستان وتقع داخل الحي الدبلوماسي، وليست مفتوحة للمواطنيين المحليين. وقدرّت مركز بيو للأبحاث عام 2010 أعداد المسيحيين من المواطنين والمقيمين والمغتربين في أفغانستان بحوالي 30,000 شخص.

تذكر العديد من المصادر أن هناك كنيسة سريّة تحت الأرض تتكون من مسيحيين أفغان محليين (وهم من خلفية إسلاميّة) والذين يعيشون في أفغانستان. ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن تقديرات حجم هذه المجموعة يترواح ما بين 500 إلى 8,000 شخص. يتوفر الكتاب المقدس كاملًا على شبكة الإنترنت في اللغة الداريَّة، والعهد الجديد متاح في لغة البشتون. ويمكن أيضا إصدار مطبوعات يمكن شراؤها خارج البلاد. هناك عدد من مجتمعات المسيحيين الأفغان التي تتواجد خارج البلاد، بما في ذلك المجتمعات المسيحية الأفغانية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، كندا، النرويج والنمسا.

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية الرسميّة الوحيدة في البلاد تتواجد داخل السفارة الإيطاليّة والتي بنيت في سنة 1950، في حين تتواجد أيضًا مصليّات وكنائس أخرى أرثوذكسية. ويعود تواجد المسيحية في البلاد إلى توما الرسول، ومن خلال نشاط كنيسة المشرق التبشيري، والارساليّات اليسوعية في القرن السادس عشر، وقد تواجدت جالية أرمنيّة أرثوذكسيّة تاريخيّة في مدينة كابول منذ القرن السادس عشر حتى القرن الثامن عشر؛ ومنذ القرن العشرين بدأ نشاط الإرساليّات البروتستانتية في البلاد. يذكر أن السيدة الأولى الحالية رولا غني وزوجة الرئيس الحالي لأفغانستان أشرف غني هي مسيحية مارونية.

تاريخ

العصور المبكرة والوسطى

بحسب التقليد السرياني فإن المسيحية وصلت إلى ما يعرف الآن بأفغانستان عن طريق نشاط توما، أحد تلامذة المسيح الإثنا عشر، حيث قام بناء سبع كنائس خلال فترة تواجده هناك. غير أن أقدم ذكر لهذا التقليد يعود إلى القرن السادس عشر. وبحسب كتاب أعمال توما الذي كتب بالرها بأوائل القرن الثالث فقد ذهب توما إلى منطقة نفوذ الملك الفارثي جندفارس الواقعة في باكستان حاليًا. بينما يصف عدة كتاب ومؤرخون مسيحيون توما الرسول برسول الهنود. يتحدث بارديسان في حوالي عام 196، عن تواجد المسيحيين في ميديا وفرثيا وباختر، ووفقًا لترتليان وهو من مواليد عام 160، كان هناك بالفعل عدد من الأساقفة داخل الإمبراطورية الفارسية بحلول عام 220. وبحلول وقت إنشاء الإمبراطورية الفارسية الثانية في عام 226، كان هناك أساقفة من كنيسة المشرق في شمال غرب الهند وأفغانستان وبلوشستان، إلى جانب عدد من الرهبان ورجال الدين ممن قاموا بالانخراط في النشاط التبشيري.

في عام 409 حصلت كنيسة المشرق والتي تسمى أحيانًا بالكنيسة النسطورية، اعترافًا من قبل يزدجرد بن سابور حاكم الإمبراطورية الساسانية (399-409)، والذي حكم أيضًا أراضي ما هو الآن أفغانستان من عام 224 حتى عام 579. في عام 424 حضر المطران أفريد من ساكاستان، وهي منطقة تقع في جنوب أفغانستان وتضم زارانج وقندهار، مجمع داديشو. وكان هذا المجمع من أهم مجامع كنيسة المشرق. كما أنه أشير في عام 424 إلى تأسيس أسقفية في هراة. وكانت هراة في القرن السادس متروبوليتان تابع للكنيسة المشرق، ومنذ القرن التاسع كان هراة أيضًا كرسي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية. ويمكن رؤية أهمية المجتمع المسيحي في هراة في ذلك حتى اليوم هناك حي خارج المدينة اسمه إنجيل، وظلَّت الطائفة المسيحية حاضرة في هراة حتى 1310 على الأقل. وأنشأت كنيسة المشرق أسقفيات في تسع مدن في أفغانستان بما في ذلك هراة (424-1310)، وفراه (544-1057)، وزرنج (544)، وبوشانج (585)، وبادغيس (585) وقندهار وبلخ. وتوجد أيضًا أنقاض دير نسطوري من القرنين السادس والسابع على بعد مسافة قصيرة من بانج في طاجيكستان على الضفة الشمالية من أمو داريا وقريبة جدًا من الحدود الأفغانية، بالقرب من قندوز. تم اكتشاف المجمع من قبل علماء الآثار السوفياتيين في عام 1967. وهو يتألف من عشرات الغرف الصغيرة المنحوتة في تشكيل الصخور.

بحلول القرن السابع حقق المونوفيزيين تقدمًا واضحًا في الإمبراطورية الساسانية على حساب كنيسة المشرق وذلك لعدة أسباب أهمها قيام خسرو الثاني بحرمان كنيسة المشرق من تعيين بطريرك لها. كما أدت الخلافات الداخلية لتحول العديد من أعيان كنيسة المشرق إلى الأرثوذكسية المشرقية فحصلوا على ترخيص ببناء كنائس لهم في أهم مركز كنيسة المشرق في مدينة نينوى وغيرها. ولعل من أهم من تحول من الديوفيزية إلى المونوفيزية طبيب البلاط الإمبراطوري غريغوريوس السنجاري فتبعته في ذلك الملكة شيرين، فازدادت قوة السريان الغربيين في البلاط. ولعل هذا الجو المشحون هو الذي دعا باباي الكبير أحد أهم لاهوتيي كنيسة المشرق إلى كتابة عقيدة الكنيسة لتلقينها للمتشاركين في مجادلة بين السريان المشارقة والمغاربة دعا لها خسرو الثاني بطلب من طبيبه غريغوريوس سنة 612. فأصبحت صيغة باباي الإيمانية لاحقًا أهم مصدر حول إيمان الكنيسة. وغالبًا ما لجأ الطرفان في ذروة النزاع إلى رشوة الحكام الفرس ومن ثم المسلمين للحصول على امتيازات على حساب الطرف الآخر كما يظهر من رسائل البطريرك يشوعيهب الثالث. ولقد اتسمت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في الشرق بطابع تبشيري مشابه لكنيسة المشرق فوصل تعداد أبرشياتها في الدولة الساسانية قبيل انهيارها إلى 31 أبرشية في العراق بالإضافة إلى أخرى في البحرين وخراسان وأفغانستان وغيرها. غير أنه ومع ذلك لم تصل إلى حجم وأهمية كنيسة المشرق في تلك الأنحاء.

أحمد تكودار، المعروف أيضًا بإسم سلطان أحمد والذي حكم من عام 1282 حتى عام 1284. سلطان إلخاني. أخو السلطان أباقا خان. اسمه لدى مولده كان نيكولاس تيكودار خان. كان مسيحيا يتبع كنيسة المشرق لأمه. تولى السلطة عام 1282 م، وبعد توليه إياها مباشرة، اعتنق الإسلام على يد نصير الدين الطوسي وأصبح اسمه أحمد تيكودر، وحول الإلخانية إلى سلطنة. واعتمدت الإمبراطورية الإلخانية في نهاية المطاف الإسلام كدين للدولة في عام 1295. وبدأت كنيسة المشرق بالوهن في البلاد بعد القرن الثالث عشر تحت ضغط الصراعات بين المنغول والصليبيين والمسلمين وأدت سلسلة اضطهادات شنها قادة الترك والمنغول الداخلين حديثا إلى الإسلام إلى انهيار المجتمعات المسيحية في آسيا الوسطى. وأدى الاضطهاد اللاحق خلال حكم حفيد تيمور أولوك بيج في عام 1409 حتى عام 1449 إلى محو بقايا هذه المجتمعات.

القرن السادس عشر حتى التاسع عشر

في عام 1581 وعام 1582 على التوالي، رحب السلطان المسلم جلال الدين أكبر بحرارة بالمبشرين اليسوعيين الإسباني مونتيسيرات والبرتغالي بينتو دي غويس، ووصل المبشران إلى الأراضي الإفغانيَّة لكن لم يكن هناك وجود دائم لليسوعيين في البلاد.

أستقر التجار الأرمن في كابول في وقت مبكر من عام 1667 وكانوا على اتصال مع اليسوعيين في سلطنة مغول الهند. ومن غير الواضح ما إذا كان هؤلاء التجار الأرمن من المسيحيين ولكن وجودهم يقترح وجود طائفة أرمنية في كابول في القرن السابع عشر. وكان أمن كابول خاضعين تحت الولاية الكنسية للكنيسة الرسولية الأرمنية في نيو جلفة في أصفهان. وقد أرسلت الكنيسة الأرمنية في بلاد فارس الكهنة الأرمن إلى المجتمع الأرمني في كابول. ومع ذلك، لم يأتي أي كاهن أرمني بعد عام 1830. في 1755 أفاد المبشر اليسوعي إلى لاهور جوزيف تيفنثالر أن السلطان أحمد شاه بهادر نقل العديد من صانعي الأسلحة من الأرمن من لاهور إلى كابول. وبشر المبشر الأنجليكاني جوزيف وولف أحفاد الأرمن في كابول باللغة الفارسيَّة في عام 1832؛ من خلال حسابه بلغ عدد المجتمع الأرمني حوالي ثلاثة وعشرين شخصًا. وفي عام 1839 عندما وصل اللورد كين إلى كابول، عمد القس، ج. بيغوت، اثنين من الأطفال في الكنيسة الأرمنية. وتم تدمير مبنى الكنيسة الأرمنية بالقرب من بالا حصار خلال الحرب الإنجليزية الأفغانية الثانية من قبل القوات البريطانية؛ وتلقى المجتمع الأرمني تعويضًا من وزارة الخارجية البريطانية وشؤون الكومنولث عن خسارتهم، ولكن الكنيسة لم يتم بناؤها أبدًا. في أواخر عام 1870، أظهرت التقارير البريطانية أن ثمانية عشرة مسيحي أرمني ما زالوا يسكنون في كابول. وفي عام 1896 أرسل عبد الرحمن خان أمير أفغانستان، رسالة إلى الطائفة الأرمنية في كلكتا يطلب فيها إرسال عشرة أو اثني عشر أسرة أرمنية إلى كابول من أجل "تخفيف الشعور بالوحدة" لدى الأرمن في كابول لكن ظلت الأرقام تتضاءل. ومع ذلك لم يقبل أي من الأرمن في كلكتا العرض. وفي العام التالي، تم طرد بقايا الأرمن بعد رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني إلى الحاكم الأفغاني والذي شكك فيه بولاء الأرمن. وقد لجأ الأرمن في كابول إلى بيشاور. ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء اللاجئين حملوا معهم كتبهم الدينية ومخطوطاتهم القديمة. وذهب المطران الأرمني ساهاك أيفاديان إلى بيشاور في زيارة رعوية لهؤلاء الأرمن كذلك وذلك لدراسة الكتب والمخطوطات. ولدى عودته إلى كلكتا قدم بعض الكتب إلى مكتبة الكنيسة الأرمنية، والتي حصل عليها من اللاجئين.

القرن العشرين

الكنيسة الوحيدة المعترف بها قانونيًا في أفغانستان اليوم هي في السفارة الإيطالية. كانت إيطاليا أول دولة تعترف بإستقلال أفغانستان في عام 1919، وسألت الحكومة الأفغانية آنذاك كيف يمكنها أن تشكر إيطاليا. وطلبت روما الحق في بناء كنيسة كاثوليكية من أجل خدمة الفنيين الدوليين الذين يعيشون في العاصمة الأفغانية. وهناك بند منح إيطاليا الحق في بناء كنيسة داخل سفارتها أدرج في المعاهدة الإيطالية الأفغانية لعام 1921، وفي العام نفسه وصل رهبان البرنابيت إلى تقديم الرعاية الرعوية. وبدأ العمل الرعوي الفعلي في عام 1933. وفي 1950 تم الانتهاء من بناء كنيسة بسيطة من الإسمنت. في الفترة من 1990 إلى عام 1994، كان الأب جيوسيبي موريتي هو الكاهن الروماني الكاثوليكي الوحيد العامل في أفغانستان، لكنه أجبر على الرحيل في عام 1994 بعد أن أصيب بشظايا وكان عليه العودة إلى إيطاليا. بعد عام 1994 كانت راهبات يسوع الصغرى العاملات الكاثوليكيات الوحيدات المسموح لهن بالبقاء في أفغانستان، وكما كانوا هناك منذ عام 1955، وكان عملهم معروفًا.

في عام 1959 زار الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور أفغانستان. وكان المركز الإسلامي في واشنطن قد تم بناؤه مؤخرًا في واشنطن العاصمة للدبلوماسيين المسلمين هناك وطلب الرئيس ايزنهاور الإذن من الملك محمد ظاهر شاه ببناء كنيسة بروتستانتية في كابول على اساس المعاملة بالمثل لإستخدام السلك الدبلوماسي والجماعة المغتربة البروتستانتية في أفغانستان . ساهم المسيحيون من جميع أنحاء العالم في بنائه. وبنيت الكنيسة في 17 مايو من عام 1970، ولكن تم تدمير مبنى الكنيسة في 17 يونيو من عام 1973. وفي اليوم نفسه استولى محمد داود خان على السلطة من ابن عمه وشقيق زوجته محمد ظاهر شاه وأعلن نفسه رئيسًا لجمهورية أفغانستان التي أنشئت حديثًا. ومنذ تدمير مبنى الكنيسة لم يؤذن مكان للعبادة للمسيحيين البروتستانت. وزاد عدد المتحولين إلى المسيحية مع تزايد الوجود الأمريكي بعد سقوط طالبان في عام 2001. يعيش معظم المسيحيين المتحولين في المناطق الحضرية، وبدأ العديد من المتحولين المسيحيين بالفرار من أفغانستان خصوصًا إلى الهند في عام 2005 تقريبًا، خشية أن تصبح هوياتهم علنية. وقدرت دراسة أجريت عام 2015 حوالي 3,300 مُسلم أفغاني تحول للمسيحية يعيش في البلاد.

أوضاع حالية

تعرض المسيحيون للاضطهاد بعد وصول طالبان إلى السلطة في منتصف التسعينيات من القرن العشرين. وبعد سقوط طالبان في عام 2001. عاش معظم المتحولين إلى المسيحية في مناطق حضرية، لذلك كان التهديد من طالبان ضئيلًا. في أغسطس من عام 2001 ألقي القبض على أربعة وعشرين عاملاً في منظمة "المأوى الآن" غير الحكومية. وكانت بنيت المؤسسة الخيرية منازل للاجئين والفقراء. وكان من ضمنهم ستة عشرة أفغانياً وثمانية من الغربيين. وقد أطلق سراح العمال في نهاية المطاف في نوفمبر من عام 2001. وكان من ضمن الغربيين ستة نساء ورجلين من ألمانيا والولايات المتحدة وأستراليا. وقد اتهم موظفو "المأوى الآن" بتحويل المسلمين الأفغان إلى المسيحية. وفي عام 2002 اعتمدت أفغانستان قانوناً صحفياً جديداً يتضمن عقوبة ضد نشر "مسائل تتعارض مع مبادئ الإسلام أو الاعتداء على الأديان والطوائف الأخرى". وفي عام 2003 قال الملا داد الله أحد كبار قادة طالبان، إنهم سيواصلون القتال حتى يتم طرد "اليهود والنصارى وجميع الصليبيين الأجانب" من أفغانستان. وفي يناير من عام 2004 اعتمدت أفغانستان دستوراً جديداً ينص على حرية الجماعات الدينية غير المسلمة في ممارسة عقيدتها ويعلن أن الدولة ستلتزم بميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية والإتفاقيات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن الدستور لا ينص على حماية صريحة لحق الفرد في حرية الدين أو المعتقد لكل فرد، ولا سيّما للأفراد المسلمين، والغالبية الساحقة من سكان أفغانستان، أو الطوائف الدينية الأقلويَّة. وفي عام 2005 أظهر الرئيس حامد كرزاي احترامه للطائفة المسيحية من خلال حضور جنازة البابا يوحنا بولس الثاني.

في فبراير من عام 2006، ألقي القبض على مسيحي أفغاني، يدعى بعبد الرحمن وهو من مواليد عام 1965، وواجه عقوبة الإعدام من أجل التحول إلى المسيحية. وفي 26 مارس 2006، وفي ظل الضغوطات الشديدة من قِبل الحكومات الأجنبية مثل الاتحاد الأوروبي وألمانيا وأستراليا والنمسا والدول الإسكندنافية وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بالإضافة إلى الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي، اضطرت المحكمة إلى اعادة قضيته إلى المدعين العامين، مشيرة إلى "ثغرات في التحقيق" والشك في أنه "غير متوازن عقليًا". وأفرج عنه من السجن ليعود إلى عائلته ليلة 27 مارس من نفس العام. وفي 29 مارس، وصل عبد الرحمن إلى إيطاليا بعد أن عرضت الحكومة الإيطالية عليه اللجوء.

في 19 يوليو من عام 2007، ألقي القبض على ستة وعشرين من المبشرين الكوريين الجنوبيين واحتجزوا كرهائن من قبل أفراد حركة الطالبان أثناء مرورهم عبر ولاية غزني. وتم اعدام رهينتين قبل التوصل إلى اتفاق بين طالبان وحكومة كوريا الجنوبية. وقد تم القبض على المجموعة المكونة من ستة عشر امرأة وسبعة رجال أثناء سفرهم من قندهار إلى كابل بالحافلة في مهمة لرعاية كنيسة سايمول المشيخية. ومن بين الرهائن الستة والعشرين الذين تم أسرهم، تم إعدام رجلين هما باي هيونج جيو والذي كان يبلغ من العمر 42 عاماً، وشيم سيونج مين والذي كان يبلغ من العمر 29 عاماً، وذلك في يوم 25 ويوم 30 يوليو من عام 2007، على التوالي. وفي وقت لاحق، مع إحراز تقدم في المفاوضات، تم الإفراج عن امرأتين هما كيم غيونغ جا وكيم جي نا في 13 أغسطس وتم الإفراج عن بقية الرهائن التسعة عشرة الباقين في يوم 29 ويوم 30 أغسطس.

في سبتمبر عام 2008، أصدر البرلمان الأفغاني قانوناً إعلامياً جديداً يحظر المصنفات والمواد التي تتنافى مع مبادئ الإسلام والأعمال والمواد التي تهاجم الأديان والطوائف الأخرى، ونشر الأديان غير الإسلامية. وفي أكتوبر 2008 أطلق رجلان على دراجة نارية النار على غايل ويليامز، وهي عاملة في مؤسسة المساعدة في خدمة أفغانستان المسيحية، خلال طريقها إلى العمل في كابول. وأعلن زبي الله مجاهد الناطق بإسم حركة طالبان، مسؤوليته عن وفاة غايل ويليامز، وقال إنها قتلت "لأنها كانت تعمل لصالح منظمة كانت تبشر بالمسيحية في أفغانستان". وفي مايو عام 2009، تم الإعلان عن أن الجماعات المسيحية نشرت الكتاب المقدس باللغة البشتونيَّة واللغة الداريَّة، بهدف تحويل الأفغان من الإسلام إلى المسيحية. وتم إرسال الأناجيل إلى الجنود في قاعدة بغرام الجوية. وتقول السلطات العسكرية الأميركية إن توزيع الكتاب المقدس ليس سياسة رسمية.

في مارس عام 2010، تم تدمير المباني المتبقية حيث كانت الكنيسة البروتستانتية التي بنيت عام 1970. وكانت المباني المسيحية تستخدم بشكل غير رسمي من قبل المجتمع المسيحي الدولي كمكان للاجتماع. وفي يونيو من عام 2010، عرضت قناة نورين التلفزيونية، وهي محطة تلفزيونية أفغانية صغيرة، لقطات لرجال يقومون بتلاوة صلاة مسيحية باللغة الداريَّة. وقالت محطة التلفزيون ان الرجال كانوا أفغان قد اعتنقوا المسيحية. وقد علقت وكالتان إنسانيتان هما منظمة المعونة الكنسيَّة النرويجيَّة والخدمة الكنسيَّة للولايات المتحدة بعد أن اقترح في هذا التقرير أنهم حولوا المسلمين الأفغان إلى المسيحية. وفي وقت لاحق أكد تلفزيون نورين أنه لم يكن هناك دليل ضد الوكالتين، وأنه تم تسميتهما بسبب كلمة "الكنيسة" بأسمائهم. أثار التقرير احتجاجات مناهضة للمسيحيين في كابول ومزار شريف. وفي البرلمان، دعا عبد الستار خواسي وهو نائب في مجلس النواب، إلى اعفاء المسلمين من المسيحية، في حين قال القاضي نازير احمد، أنَّ قتل المسلم المتحول للمسيحية "ليس جريمة". وكان أحد الرجال الذين عُرضوا في التقرير يدعى سعيد موسى، وهو من بين 25 مسيحياً اعتقلوا، وهو عامل في الصليب الأحمر الأفغاني، حكم عليه بالإعدام في وقت لاحق بسبب اعتناقه المسيحية.

في 5 أغسطس من عام 2010، قتل عشرة من أفراد من فريق معسكر عين نورستان التابع لبعثة المساعدة الدولية المسيحية في منطقة كوران ومونجان بولاية بدخشان. وقد هوجم الفريق أثناء عودته من ولاية نورستان إلى كابول. وقد نجا أحد أعضاء الفريق وقتل بقية الفريق على الفور. وكان من بين القتلى ستة أمريكيين واثنين من الأفغان وبريطاني وألماني. وقد أعلن كل من الحزب الإسلامي وحركة طالبان في البداية مسؤوليتهما عن الهجوم، متهماً الأطباء بالتبشير والتجسس. وندد زعماء طالبان في وقت لاحق بهذه الإدعاءات في نورستان وبادخشان، وذكروا أنهم تأكدوا أن القتلى من العاملين في مجال الإغاثة الحسنة النية، وأدانوا القتل وقدموا تعازيهم لأسر القتلى. وكان الهجوم أكثر الهجمات دموية على العاملين في مجال المعونات الأجنبية في حرب أفغانستان.

في 9 أغسطس من عام 2010، ألقي القبض على اثنين من العاملين في مجال المعونة الأفغانية واثنين من العاملين في مجال الإغاثة بسبب الوعظ بالمسيحية في مقاطعة هيرات الغربية. وتم ترحيل اثنين من العاملين بالمنظمات غير الحكومية من البلاد، وتم احتجاز الأفغان لفترة أطول. وفي نوفمبر من عام 2010 حكم على شعيب أسعد الله الموسوي، بالسجن في مدينة مزار شريف الشمالية بعد اتهامه بإعطاء العهد الجديد لصديقاً له، ثم المساعدة في تحوله للمسيحية. وتم الإفراج عن شعيب أسعد الله من السجن في 30 مارس من عام 2011، وفي 14 أبريل من عام 2011 تلقى جواز سفر وغادر أفغانستان. وفي فبراير من عام 2011 تم الإفراج عن سعيد موس بعد أن تم سجنه لمدة تسعة أشهر بسبب تحوله إلى المسيحية. في عام 2016 قام حنود من قوات جورجيون من قوات التحالف ببناء كنيسة جورجية أرثوذكسية في طريق مطار باغرام، وتم بناء الكنيسة باستخدام المواد المُتاحة في المنطقة، ومعظمها من الحجر والحصى.

الطوائف المسيحية

الكاثوليكية

    الكنيسة الكاثوليكية الأفغانيَّة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما. تضم البلاد عدد قليل جداً من الكاثوليك في هذا البلد المسلم، حيث يحضر أكثر من 200 شخص القداس في الكنيسة الكاثوليكيَّة الوحيدة، وكان من الصعب الحصول على حرية الدين في الآونة الأخيرة، وخاصةً في ظل نظام طالبان السابق. لم يكن هناك وجود روماني كاثوليكي متواصل في أفغانستان حتى القرن العشرين. في عام 1921 سُمح للسفارة الإيطالية في كابول ببناء الكنيسة الأولى والقانونية الكاثوليكية لخدمة الأجانب العاملين في العاصمة، ولكنها ليست مفتوحة للمواطنين المحليين. وفي 16 مايو من عام 2002، أنشأ البابا يوحنا بولس الثاني بعثة في أفغانستان، وفي عام 2004 وصل مبعوثو الخيرية إلى كابول للقيام بأعمال إنسانية. يُذكر أن السيدة الأولى الحالية رولا غني وزوجة الرئيس الحالي لأفغانستان أشرف غني هي مسيحية مارونية.

    أثارت قضية عقوبة الإعدام على مواطن أفغاني يدعى عبد الرحمن بسبب تحوله للديانة المسيحية على المذهب الكاثوليكي سنة 2006، ضجًة عالميّة وضغط مكثف من الحكومات الغربية منها الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا وكندا وهولندا والنمسا والدنمارك وألمانيا فضلًا عن منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل إطلاق صراح المتنصّر عبد الرحمن، وانتهت القضية بعدما وصل عبد الرحمن إيطاليا بعد أن عرضت عليه الحكومة الإيطالية اللجوء.

    البروتستانتية

    معظم الأفغان المحليين هم من أتباع الكنائس البروتستانتية، وذلك على الرغم جمهورية أفغانستان الإسلامية لا تعترف بوجود المواطنين الأفغان المسيحيين، ولا يسمح قانونيًا للمواطنين الأفغان على اعتناق المسيحية. تذكر العديد من المصادر أن هناك كنيسة سريّة تحت الأرض تتكون من مسيحيين أفغان محليين (وهم من خلفية إسلاميّة) والذين يعيشون في أفغانستان. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن تقديرات حجم هذه المجموعة يترواح ما بين 500 إلى 8,000 شخص. وبحسب دراسة تعود إلى عام 2015 حوالي 3,300 مواطن مُسلم أفغاني تحول إلى المسيحية. يتوفر الكتاب المقدس كاملًا على شبكة الإنترنت في اللغة الدارية، والعهد الجديد متاح في لغة البشتون. ويمكن أيضا إصدار مطبوعات يمكن شراؤها خارج البلاد. هناك عدد من مجتمعات المسيحيين الأفغان التي تتواجد خارج البلاد، بما في ذلك المجتمعات المسيحية الأفغانية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، كندا، النرويج والنمسا.

    المصدر: wikipedia.org