English  

كتب بداية التنصير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداية التنصير (معلومة)


بدا في البداية كما لو أن الملك والملكة سيلتزمان بالمعاهدة لكن لم يطل الوقت حتى بدأت نيتهما في الظهور كما أن الكنيسة الكاثوليكية حاربت بقوة سياسة الاعتدال الأولى وبدآ في نقض الشروط التي تم الإتفاق عليها إلا أنه ورغم التأكيدات البابوية والملكية القشتالية وسلطاتها المدنية والكنيسة للوفاء بشروط "معاهدة تسليم غرناطة".

فبعد أن استتبت الأمور للسلطان القشتالي، وبعد دخول الملكين الكاثوليك غرناطة، وزوال ما كانوا يخشونه من انتقام المسلمين، أو انتفاضتهم عليها، بدأ يعد العدة لحرب المسلمين. كان أول الغدر تحويل مسجد الطيبين إلى كنيسة وكذلك مسجد الحمراء، ثم تحويل مسجد غرناطة الأكبر إلى كاتدرائية.

نظمت الكنيسة في السنين الأولى فرقًا تبشيرية من رهبان وراهبات للقيام بنشر النصرانية. وكان ظنهم أول الأمر أن المسلمين سيعتنقون النصرانية بسهولة، خاصة عندما هاجر زعماؤهم وارتد الكثير من كبارهم. ولما مرت السنون ولم تأت هذه الفرق بنتيجة تذكر أخذت الكنيسة والدولة تفكر في تغيير سياستها من اللين إلى العنف، ملغية كل بنود معاهدة التسليم الواحدة تلو الأخرى.

بدأ الأمر بالمسلمين من أصل نصراني إذ قررت الحكومة معاملتهم ووأبناؤهم وأحفادهم وسلالتهم معاملة المرتدين، وبدأوا في ملاحقة الأسر المسلمة من أصل نصراني والزج بهم في السجون إن رفضوا التنصر.

ثورة حي البيازين

كان الفتيل الذي أشعل الثورة في حي البيازين في 18/ 12 / 1499 م انتهاك أحد أفراد الشرطة لحرمة إحدى المسلمات التي اعتنق والدها الإسلام، فسيقت للسجن هي وأولادها. فتجمع المسلمون لحمايتها وقتلوا الشرطي وحرروا المرأة. ثم انطلق المسلمون ينادون بالثورة للحفاظ على عقيدتهم، فاحتلوا أبراج البيازين وأقاموا المتاريس. وفي الليل هاجم الثوار قصر سيسنيروس فلم يكن فيه إذ فر قبل ذلك إلى الحمراء. ثم نظم الثوار أنفسهم وانتخبوا حكومة من أربعين ممثلاً. في هذه الأثناء تابعت الكنيسة والدولة سياستهما في التنصير القسري.

التنصير القسري

في أواخر يوليو من عام 1500 م ذهبت الملكة إيزابيلا إلى غرناطة لمتابعة عمليات التنصير والإشراف عليها. ووقعت الدولة مع جميع قرى ومدن مملكة غرناطة مراسيم تجبر الأهالي فيها على التنصير مقابل معاملتهم ماليَّا مثل معاملة النصارى القدامى وفي نفس هذه المواثيق يمنع النصارى الجدد من ذبح الحيوانات على الطريقة الإسلامية ومن أن يلبس رجالهم أو نساؤهم اللباس الإسلامي، وأجبروا على تغيير أسمائهم الإسلامية وحتى تقاليدهم وعاداتهم بعادات وتقاليد نصرانية. ولم تنته سنة 1500 م حتى عم التنصير جميع أنحاء مملكة غرناطة القديمة من رندة إلى المرية مرورًا بوادي آش وبسطة والبشرات. وتتابعت في نفس السنة المراسيم بمنع استعمال اللغة العربية. وصدر قرار في سبتمبر يمنع"المتنصرين الجدد" من حمل السلاح وامتلاكه، وينص على معاقبة المخالفين لأول مرة بالحبس والمصادرة ولثاني مرة بالإعدام.

أعلن الإسبان رسميًّا انقراض الإسلام في الأندلس، ولم يعودوا يذكرون اسم المسلمين بها إلا بـ"المسيحيين الجدد" أو المورسكيين، وهي كلمة تصغير"مورو" للتحقير، و"مورو" عندهم المسلم. ويسمي الأندلسيون أنفسهم في هذه الحقبة بالغرباء إشارة إلى قول النبي محمد: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء"، رواه مسلم.

المصدر: wikipedia.org