اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك وجهة نظر تشير إلى أن الغرض من قوانين إبعاد الأطفال (الأصليين) عن والديهم كان بهدف حماية الأطفال أنفسهم، وكان ذلك استجابة من واضعي سياسة الدولة والمسؤلين للحاجة الملحة لحماية هؤلاء الأطفال ذوي الأعراق المختلطة من العنف والإهمال، وكمثال على حالات التخلي عن الأطفال الأعراق المختلطة في عشرينات القرن العشرين؛ أشارت دراسة قام بها (والتر بولدوين سبنسر) أنه أثناء بناء سكة حديد غان، أنه تم التخلي عن العديد من الأطفال ذي الأعراق المختلطة في سن مبكرة دون وجود من يعيلهم. هذا الحدث وغيره حفز الدولة على التحرك لحماية هؤلاء الأطفال.
وأشارت وثائق أخرى تعود إلى القرن التاسع عشر، وإلى أوائل القرن العشرين إلى أن سياسة إبعاد هؤلاء الأطفال عن والديهم تراجع إلى الإعتقاد بإنه جاء نظرا للانخفاض الحاد في عدد السكان الأصليين، وفي ذلك إشارة إلى أنهم سينقرضون تدريجيا، أي أنه لا يمكن للسكان الأصليين المحافظة على نقاء عرقهم، وأن الإنقراض هو مصيرهم الحتمي، وهذا المعتقد يرجح أن حضارة الأوروبيين الشماليين أرقى من حضارة السكان الأصليين نظرا لتقدمها التقنيّ.
يعتبر بعض أتباع هذه المعتقدات أن أي انتشار للأطفال مختلطي النسب (نصف الطوائف) يشكل تهديدا لطبيعة واستقرار الحضارة السائدة، أو إلى التراث الحضاري أو العرقي. مثالا على ذلك: اعتبر حامي الإقليم الشمالي للسكان الأصليين (د.سيسل كوك) أن تزايد عدد أطفال نصف الطوائف مشكلة في حد ذاته، وكان حله المقترح كالتالي: ستكون خصائص السكان الأصليين لأستراليا قد تلاشت مع الجيل الخامس غالبا أو السادس، وسوف تحل مشكلة نصف الطوائف باختفاء العرق الأسود والتغلل السريع لذريتهم في العرق الأبيض.
وبالمثل.. كتب رئيس حامي السكان الأصليين في أستراليا الغربية (أي أو نيفيل) في مقالة لصحيفة غرب أستراليا في عام 1930م: [اقضوا على نقاء العرق الأسود واسمحوا باختلاط العرق الأبيض بنصف الطوائف، ففي النهاية سيكون العرق أبيضا خالصا].