اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمنع قانون العمل عمل الأطفال دون الرابعة عشر. بينما يمنع المرسوم رقم 96-178 الصادر بتاريخ 14 يونيو1996 عمل الأطفال قبل بلوغ سن الثانية عشر، ويسمح بعمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و14 عاماً شريطة أن يكون "عملاً بسيطاً" (ساعتين يومياً للأطفال الذين يرتادون المدارس، وأربع ساعات ونصف الساعة للأطفال الذين لايرتادون المدارس). كما يمنع قانون العمل توظيف الأطفال دون الثامنة عشر في أعمال تسنفذ قواهم وتشكل خطراً عليهم، أو التي قد تضر بأخلاقهم · سواءً لطبيعة هذه الأعمال، أو لطبيعة الظروف التي تحيط بها. ولقد أثبت تحقيق قومى عن عمالة الأطفال، أجرته مالي بالتعاون مع منظمة العمل الدولية في عام 2005، أن حوالي 7 أطفال من بين عشرة يبلغون من العمر ما بين 5 و17 عاماً (أي حوالي 3 ملايين طفل) يمارسون نشاطًا اقتصاديا ومن بينهم ثمانية من أصل عشرة أطفال يمارسون أعمالاً تعد ،وفقاً لاتفاقيات منظمة العمل الدولية، والقوانين القومية، أعمالا ضارة. في معظم الحالات (بنسبة 94%)، يعتبر هؤلاء الأطفال مصدر إعانة لعائلاتهم. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً، يمارس 41% منهم نشاطا اقتصادياً بدوام كامل، في حين يمارس 25% منهم العمل بالتوازى مع الدراسة، ويواظب 17% منهم على الدراسة دون ممارسة أي نشاط اقتصادي، بينما يذهب 17,5 % إلى المدارس ولا يقومون بأي عمل. والجدير بالذكر أن 93% من الأطفال العاملين يقومون بأعمال ضارة.
وتختص الفتايات أكثر من الذكور بالأعمال المنزلية (غسل الأواني، والملابس، والبحث عن أخشاب التدفئة والماء). ويشغل العمل المنزلي، بالنسبة للأطفال، أكثر من 35 ساعة في الأسبوع. وهذه هي الحالة بالنسبة ل 22% من الفتيات في المدن، و25% من الفتيات الريفيات، وأيضاً أقل من 10% من الذكور في الحضر، و13,8% من الذكور في الريف. وتوضح هذه الدراسة أن « قيام الأطفال بالعمل المنزلي يشجع على عدم التحاقهم بالمدارس (خاصةً الفتيات) أو على أقل تقدير يعيق انتظامهم أو حضورهم إلى المدارس ».
وبعيدا عن العمل المنزلي، فإن أكثر القطاعات تشغيلا للأطفال هي الزراعة والخدمات بنسبة مئوية تبلغ 57,7% و38,3%على التوالي، أما الصناعة، فيعمل بها عدد قليل من الأطفال بنسبة 2,5%.
و في مجال الزراعة، يعمل أغلب الذكور في المزارع بنسبة 74,1%، بينما تعمل الإناث، بصفة أساسية في قطاع الخدمات.
وتشير هذه الدراسة إلى أن 40%من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين 5 و14 عاما، يقومون بأعمال خطيرة.
يضطرعشرات الآلاف من الأطفال إلى القيام بأعمال شاقة مثل العمل في مناجم التنقيب عن الذهب، حيث يجبر الأطفال على النزول إلى عمق يصل إلى 90 مترا. وقد أجرت الإدارة القومية للجيولوجيا والتعدين تحقيقا عام2000 حول تحسين وضع أطفال المناجم، وتم حصر 3200 طفلا يعملون في مناجم في مدن كانجابا وبنغوليلا وكينيا.
في عام 1998، دشنت وزارة العمل في مالي، بالتعاون مع مكتب العمل الدولى، البرنامج الوطني لمكافحة عمالة الأطفال، الذي يهدف، في الأساس، إلى زيادة قدرة كل من الهيئات الحكومية، ومنظمات العمال، وأصحاب العمل، والمنظمات غير الحكومية على وضع وتنفيذ سياسات، وبرامج، ومشروعات من أجل تجنب العمل المبكر للأطفال، ومنع استغلالهم في أوضاع شديدة الخطورة، بالإضافة إلى إمداد الأطفال وأسرهم ببدائل قابلة للتطبيق.
وفى الثامن من يونيو 2011، صدقت الحكومة المالية على الخطة الوطنية للقضاء على عمالة الأطفال والتي تمتد من 2011 حتى 2020 وتهدف، في مرحلتها الأولى من 2011 إلى 2015، إلى القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال مثل الرق، والتجنيد الإجباري في نزاع مسلح أو في أفلام الدعارة، والتجارة غير المشروعة. وفي المرحلة الثانية التي تمتد من 2016 إلى 2020، تعمل هذه الخطة على اسبعاد الأشكال المحظورة من الأعمال التي ،بطبيعتها، من شأنها الإضرار بصحة الطفل، وأمنه، وأخلاقه.
في مالي، يحظر التسول في الطرق العامة. كما أن تحريض القصّر على التسول، يعرّض لعقوبة الحبس لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وعام.
وعلى الرغم من ذلك، أحصت الإدارة القومية التنمية الاجتماعية ،عام 2008، أكثر من 6000 طفل متسول في باماكو وفي مناطق موبتى وسيجو.
ويرجع تاريخ التسول، في مالى، إلى بدايات القرن التاسع عشر في عهد إمبراطورية ماسينا الفولانية. ففى ذلك العهد، كان على الأطفال المترددين على التعليم القرآنى ومدارس تحفيظ القرآن (الكتاتيب) طرق الأبواب لتسول غذائهم. فقد كان التسول يدخل في إطار التدريب، الهدف منه " تدريب الأطفال على الحياة القاسية والذهد".
أما اليوم، فطلاب المدارس القرآنية يتم دائمًا استغلالهم من قبل المعلمين الذين يرغمونهم على التسول لمصلحتهم الخاصة. ويكون على الأطفال، في الغالب، العودة بحد أدنى من المال لتسليمه للمعلم وإلا تعرضوا للعنف والبلطجة.
ويعد أغلب أطفال الشوارع في مالى من الغلمان (94%) ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا وأحيانا أصغر من ذلك، ويرافقهم، في الغالب، أكبر الأشقاء. وينتمى هؤلاء الأطفال إلى أسر عديدة، أغلبها من أصول ريفية هاجرت إلى المدينة، إلا أن ثلثهم من الأيتام. ويبيت هؤلاء الأطفال في المبانى العامة، وفي الأسواق وتحت الكبارى، ويعيشون، بصفة عامة، في جماعات.
ويلتحق عدد قليل من أطفال الشوارع بالمدارس (8%)، بينما كان أكثر من الثلث ملتحقا بالتعليم، ولكن تسرب منه، في أول مرحلة من التعليم الأساسي. ويمارس غالبية الأطفال أنشطة اقتصادية لإعاشة أنفسهم وربما إعاشة أسرهم. كما يتعرضون، بصفة عامة، لإدمان المخدرات، والابتزاز والعنف.
تقع مالى ضحية الاتجار بالأطفال والتجارة العابرة للحدود مثل معظم بلاد الغرب الإفريقي. ولذا، فمنذ بداية التسعينيات وحتى أوائل القرن العشرين، تم حصر عدة آلاف من الأطفال الماليين الذين تم بيعهم واستغلالهم في حقول القطن والبن والكاكاو في شمال ساحل العاج · . وفي عام 2002، تم حصر 15000 طفل مالى يعملون في مزارع في ساحل العاج وفي غانا.
رغم أن مالى هي، في الأساس، مصدر لهؤلاء للأطفال، إلا أنها تستقبل على أراضيها أطفال من بوركينا فاسو أو من غينيا يكون معظمهم من طلاب المدارس القرآنية.
وقد أدركت الحكومة المالية هذه المشكلة، واتخذت عددا من الإجراءات والأحكام. فبعد التوقيع على اتفاق تعاون مع ساحل العاج في عام 2000، تبنت خطة عاجلة لمكافحة الاتجار بالأطفال بين مالى وساحل العاج تمتد من 2000 إلى 2001 وكذلك، خطة عمل قومية لمكافحة الاتجار بالأطفال تمتد من 2000 إلى 2006.
وفضلا عن ذلك، فإن مالى من الدول الموقعة على إعلان ليبرفيل لعام 2003 الذي ينص، في الأساس، على تبنى قانون يعرًف الاتجار ويجرمه أو يجرم الشروع فيه، كما ينشئ وثيقة سفر للأطفال متجانسة بين البلاد. كما وقعت مالى اتفاقيات تعاون ثنائية بينها وبين ساحل العاج، وبوركينا فاسو، والسنغال، وغينيا كوناكرى. وفي 27 يوليو 2005، وقعت على اتفاقيات تعاون متعددة الأطراف لمكافحة الاتجار بالأطفال، في غرب أفريقيا، مع حكومات بنين، وبوركينا فاسو، وساحل العاج، وغينيا، وليبريا، والنيجر، ونيجريا ،و توغو.
ويعرًف القانون الجنائي الاتجار بالأطفال على أنه " مجموعة الخطوات التي يتم، بواسطتها، نقل الطفل، سواء داخل أو خارج بلد ما، في أوضاع تحوله لقيمة تجارية بالنسبة لشخص على الأقل من الأشخاص المعنيين، وأي كان الغرض من نقل الطفل:
يتزايد الاستغلال الجنسي الذي يمارس ضد الأطفال، ولا سيما الفتيات، في مالى. ففيما بين عامى 2004 و2006، قامت فرقة شرطة الآداب وحماية الأطفال، في مالى، برصد 199 حالة استغلال جنسي ضد الأحداث، من بينهم 69 حالة استغلال لأطفال يبلغون من العمر ما بين 0 و13 عامًا و48 حالة لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 13 و15 عاما. وعلى الرغم من ذلك، فلا يزال هناك العديد من الحالات التي لا يتم الإبلاغ عنها بسبب بعض المحرمات المتعلقة بالعلاقات الجنسية.
و يعاقب القانون الجنائي جريمة هتك عرض الأطفال دون الخامسة عشر، بالسجن مع الأشغال الشاقة.وتتراوح مدة السجن ما بين 5 إلى 10 سنوات، إذا كان قد تم استغلال الطفل أو إغواءه دون عنف، أما إذا كان الاستغلال قد تم باستخدام العنف، فتتراوح مدة العقوبة ما بين 5 إلى 20 عاما. وفيما يتعلق بالاغتصاب، فعقوبته 20 عامًا من السجن مع الأشغال الشاقة ،إلى جانب حظر الإقامة من 5 إلى 20 عاما.
أما الفعل الجنسي الذي عادة ما يتم السماح به للفتيات دون الخامسة عشر، فتتراوح عقوبته ما بين 5 إلى 10 أعوام من السجن وذلك دون الإخلال بأي عقوبة أخرى تعرض لها الجانى نتيجة لجرائم أو جنح ارتكبها خلال القيام بهذا الفعل.
أما عقوبة اشتهاء الأطفال ( البيدوفيليا )، فتتراوح ما بين 5 إلى 20 عامًا من السجن مع الأشغال الشاقة بجانب غرامة يتراوح قدرها ما بين 20 ألف إلى مليون فرانك. والبيدوفيليا هي كل فعل إيلاج أو ملامسة جنسية، أيا كانت طبيعتهما، ترتكب ضد حدث دون الثالثة عشر أو عن طريق استغلاله لأهداف تجارية أو سياحية، أو تعريضه لصور، أو أفلام ،أو رسومات إباحية تعرض حدث أو أكثر دون الثالثة عشر.
تخضع مؤسسات التقاضي المتعلقة بالأحداث لعدة نصوص من بينها القانون رقم 1ـ081 الصادر في 24 (توضيح) إبريل من عام 2001 ،الخاص بالمسؤولية الجنائية وبالمحاكم المتعلقة بالأحداث، كما يخضع للحكم رقم 2ـ62 / BRM الصادر في الخامس من يونيو عام 2002، الخاص بقانون حماية الطفل. وبالتالى ،غيرت هذه النصوص من التعهدات الدولية التي التزمت بها مالى في القانون الوطني وخاصة بعد قيامها بالتصديق على اتفاقية حقوق الطفل..
و قد عرّف القانون، الصادرعام 2001، إجراءات تقاضى الأحداث، بأنها إجراءات متخصصة مسؤولة عن الحكم في المخالفات التي يتم تعريفها وفقا لنصوص رسمية وردت في القانون، وبناء على صفة مرتكبها. و تتشكل هذه المحاكم من:
و قد يأمر قاضى الأطفال بتطبيق إجراءات المساعدة التربوية كلما تعرضت صحة ،وأمن ،و أخلاق أي طفل ،دون الثامنة عشر، للخطر، أو كلما تعرضت ظروفه التعليمية للتهديد.
يبدأ سن الرشد الجنائي عند بلوغ الشخص سن الثامنة عشر. يتمتع الحدث البالغ من العمر 13 عاماً بإعفاء من المسؤولية الجنائية نظراً لافتقاره للتمييز. فإذا ارتكب جريمة أو جنحة، يتم الإفراج عنه أو تبرءته ومن ثم تسليمه لوالديه أو لمؤسسة رعاية.
وبالنسبة للحدث الذي يتراوح عمره ما بين 13 إلى 18 عاماً، فإن السلطة القضائية هي التي تقرر إذا ما كان هذا الحدث قد تصرف دون تمييز (حالة عدم المسؤولية الجنائية) أو بتمييز، وفي هذه الحالة قد يخضع لعقوبة ملائمة أو لرعاية مناسبة تضمن له الحماية والمساعدة والمراقبة والتهذيب.
في عام 2005، أجرى المركز القومى للوثائق والمعلومات حول المرأة والطفل دراسة تتعلق "بالأطفال الذين يعانون من أوضاع صعبة، بما في ذلك هؤلاء الذين لديهم مشاكل قانونية". وقامت هذه الدراسة بإحصاء عدد الذكور والإناث الذين لديهم مشاكل قانونية وعددهم 1001 صبي و401 فتاة. وتتراوح المخالفات الرئيسة ما بين: 38% واقعة سرقة و18% واقعة ضرب وإصابة و11% تشرد و10% اغتصاب. ويوجد أغلبية هؤلاءالأطفال في مقاطعة باماكو بنسبة 57%، ويليها أقليم موبتى بنسبة 15%، وأخيراً أقليم كايس بنسبة 8%.
في عاميّ 2006 و2007؛ قام المجلس القومى للوثائق والعلومات حول المرأة والطفل بإجراء دراسة في مقاطعة باماكو وفي أغلب أقاليم مالي (باستثناء إقليم كيدال) أتاحت الحصول على المعطيات الآتية: في عام 2006، تم وضع 217 طفلاً (149 فتى و65 فتاة) في السجون كما تم وضع 167 طفلاً (119 فتى و48 فتاة) في المؤسسات العقابية الأخرى عام 2007.
وبالمخالفة مع القانون الصادر في 24 (توضيح) اغسطس عام 2001؛ تم احتجاز فتاة وثلاثة فتيان دون الثلاثة عشر عاماً احتياطياً على التوالي خلال عاميّ 2006 و2007. وتعد فئة المراهقين ممن تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 عاماً، هي الأكثر عدداً (170 فرد في عام 2006 و115 عام 2007).
وفي عام 2006، بلغ عدد الأطفال المحتجزين احتياطياً عقب الإدانة 155 طفلاً (147 ذكر و48 أنثى). أما في عام 2007؛ فقد وصل عددهم إلى 49 طفلاً (44 فتى و5 فتيات). وفي 2006؛ تم وضع ما يقرب من 39% من الأطفال الملاحقين لمخالفات قانونية في الحبس الاحتياطى عقب إدانتهم.
وفي 2006 كذلك؛ تم احتجاز 39 طفلاً من بين 217 مع البالغين. وخلال نفس العام، واجه 70 طفلاً المصير ذاته مما يعد انتهاكاً لقانون المسؤولية الجنائية للأحداث ومؤسسات التقاضي الجنائية المتعلقة بالأحداث. وفي أغلب السجون في مالي، لا يوجد قطاع مخصص للأحداث: فمن بين 54 مؤسسة إصلاحية؛ هناك 41 مؤسسة لا تمتلك قطاع خاص بالأحداث. ويعتبر إقليم قاو هو الأقليم الوحيد الذي لا يمتلك في سجونه أي قطاع للأحداث.
إن مراكز إعادة التهذيب والتأهيل الخاصة بالأحداث هي مؤسسات تستقبل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و17 عاماً. يتم استقبال هؤلاء الشباب في هذه المراكز بعد ارتكابهم لحوادث سرقة أو إصابة دون عمد أو للمساعدة التربوية. وتوجد هذه المراكز في العديد من الأقاليم في مالي، مثل إقليم بولي وبوجوني وسيكاسو وكُتيالا وكيمبارانا وموبتي وسيغو.
ولا يستفيد معظم الأطفال في السجون المالية من البرامج التربوية. وتهتم فقط 11 مؤسسة من أصل 54 بإدراج الأطفال في النظام التعليمي، مما يجعل النظام العقابي للسجون مخالفاً للإلزام المدرسي المعترف به من قبل القانون والاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل. ويستفيد الأطفال من الأنشطة الترفيهية في 35 مؤسسة، وفي 33 مؤسسة أخرى من الدعم الاجتماعى والنفسي.