تميّزت القيم الإسلامية بمجموعةٍ من الخصائص، وفيما يأتي بيانها:
- صادرةٌ من التشريع الإسلامي؛ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فهما مصدر البحث لكلّ قيمةٍ من القيم الإسلامية.
- مبنيةٌ على أحكام الشريعة الإسلامية، فالقيم الإسلامية ترد على صورة أمرٍ أو نهيٍ، وبذلك فإنّ القيم تضبط الفرد تاركةً له مساحةً من الاختيار.
- شاملةٌ متكاملةٌ؛ بمعنى أنّ القيم تشمل توجّهات الإنسان وكافّة شؤونه، ولا تقتصر على أموره الخاصة بالحياة الدنيا، وإنّما تشمل الحياة الآخرة كذلك، بالإضافة إلى شمولها للمجتمع بأكمله، وعلاقة كلّ فردٍ بمجتمعه، وبذلك فإنّ القيم الإسلامية تقود المسلم إلى الطريق الصحيح في تحديد أهدافه وغاياته.
- قائمة على مبدأ توحيد الله تعالى؛ فالتوحيد هو المحور الجامع الذي تلتقي حوله كلّ اتجاهات المسلم وسلوكيّاته.
- عامةٌ لكلّ زمانٍ ومكانٍ، ومستمرةٌ عبر العصور.
- مرنةٌ وثابتةٌ في الوقت ذاته؛ بمعنى أنّ الأمور التي تستند لنصوصٍ قطعية الثبوت كالقيم التي تكون في أصل العقيدة والعبادة وكذلك المتعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فلا مجال للاجتهاد أو التغيير فيها، أما القيم التي تمّ استنباطها بدلالة ظنيّة لا صريحة؛ فيمكن الاجتهاد فيها بحسب الزمان والظروف المُستجدّة، وبذلك تمتاز بأنها مرنة تقبل التغييرات بما يتماشى مع تغير الأحوال في المجتمع الإسلامي.
- وسطيةٌ؛ فقد حافظ الإسلام على قيم العرب الحسنة وأضاف إليها، وقد جمعت قيم الإسلام بين الرحمة والقوة، وبين اللين والشدة، كما أنّها حقّقت التوازن في حياة الفرد والمجتمع كافةً، وهي بذلك توافق فطرة الإنسان التي فطر الله الناس عليها، فتراعي متطلبات الجسد وأشواق الرّوح دون طغيان جانب على آخر، ومما يؤيّد ذلك قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّـهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).
- مرتبطةٌ برضا الله تعالى، وما يترتب على ذلك من جزاءٍ في الدنيا والآخرة.
- قائمةٌ على التنمية والتوجيه والتربية.
المصدر: mawdoo3.com