قد يكون أحد الحلول الممكنة هو تمكين أنظمة الحوسبة الشبكية الحديثة من إدارة نفسها بدون تدخل مباشر من الإنسان. تهدف مبادرة الحوسبة المستقلة ذاتيًا (ACI) إلى توفير قاعدة أساسية للأنظمة المستقلة ذاتيًا. وهي مستوحاة من نظام الأعصاب المستقلة ذاتيًا لجسم الإنسان. يتحكم نظام الأعصاب هذا بعمليات الجسم المهمة «مثل التنفس ومعدل ضربات القلب وضغط الدم» دون أيّ تدخل واعٍ.
في الأنظمة المستقلة ذاتيًا التي تدير نفسها، يتولى العامل البشري دورًا جديدًا: بدلًا من التحكم بالنظام بشكل مباشر، فإنه يُعرّف سياسات وقواعد عامة لتوجه عملية الإدارة الذاتية. فيما يتعلق بهذه العملية، عرّفت شركة IBM الأنواع الأربعة التالية من الخصائص التي يُشار إليها بخصائص النجمة الذاتية (تسمى أيضًا self-*، أو self-x، أوauto-*).
وهي كما يلي:
- التهيئة الذاتية: التهيئة التلقائية للمكونات.
- المعالجة الذاتية: الكشف التلقائي وتصحيح الأخطاء.
- التحسين الذاتي: المراقبة التلقائية والتحكم بالموارد لضمان الفعالية الوظيفية المثالية مع أخذ المتطلبات المحددة بعين الاعتبار.
- الحماية الذاتية: التحديد الوقائي والحماية من الهجوم التعسفي.
وسّع آخرون مثل بوسلاد ونامي وبيرتلز مجموعة النجوم الذاتية كما يلي:
- التنظيم الذاتي: نظام يعمل من أجل الحفاظ على بعض المعاملات، مثل: نوعية الخدمة، داخل نطاق الضبط دون تدخل خارجي.
- التعلم الذاتي: تستخدم الأنظمة تقنيات التعلّم الآلي مثل التعليم دون إشراف والذي لا يتطلب تحكمًا خارجيًا.
- الوعي الذاتي (يسمى أيضًا الفحص الذاتي واتخاذ القرار الذاتي): يجب على النظام أن يدرك نفسه. وعليه أن يعرف نطاق موارده والموارد التي يرتبط بها. يجب على النظام أن يدرك مكوناته الداخلية وروابطه الخارجية كي يتمكن من إدارتها والتحكم بها.
- التنظيم الذاتي: تُحرك هيكلية النظام من خلال نماذج من نوع فيزيائي دون ضغط خارجي أو تدخل من خارج النظام.
- البناء الذاتي (يسمى أيضًا التجميع الذاتي أو الاستنساخ الذاتي): يوجه النظام من خلال نماذج من نوع اجتماعي أو إيكولوجي دون ضغط خارجي أو تدخل من خارج النظام. التحفيز والتوجيه لعناصر نظام ما يكون ذاتيًا، فيولد بذلك تعقيد ونظام في استجابة إبداعية على طلب استراتيجي يتغير بشكل مستمر.
- الإدارة الذاتية: (تسمى أيضًا الحكم الذاتي) نظام يدير نفسه دون تدخلات خارجية. يتغير ما يُدار اعتمادًا على النظام والتطبيق. تُشير الإدارة الذاتية أيضًا إلى استخدام مجموعة من عمليات النجمة الذاتية مثل الحوسبة المستقلة ذاتيًا بدلًا من عملية بنجمة ذاتية واحدة.
- الوصف الذاتي: (يسمى أيضًا التوضيح الذاتي أو التمثيل الذاتي): نظام يوضح نفسه. يمكن فهمه من قبل الإنسان دون شرح كثير.
حددت شركة IBM ثمانية شروط تحدد النظام المستقل ذاتيًا:
على النظام أن:
- يُدرك نفسه من خلال الموارد التي يستطيع الوصول إليها وما هي إمكانياته وحدوده وكيف ولماذا ترتبط مع الأنظمة الأخرى.
- يكون قادرًا على تهيئة وإعادة تهيئة نفسه اعتمادًا على تغير البيئة الحوسبية.
- يكون قادرًا على تحسين أدائه لضمان عملية حوسبة بفعالية عالية.
- يكون قادرًا على حل المشاكل التي تواجهه إمّا من خلال إعادة إصلاح نفسه أو توجيه العمل بعيدًا عن المشاكل.
- يكشف ويحدد ويحمي نفسه ضد أنواع الهجوم المختلفة للحفاظ على أمن النظام الكلي وتكامله.
- يتكيف مع التغيرات في بيئته، ويتفاعل مع الأنظمة المجاورة وينشئ بروتوكولات اتصال معها.
- يعتمد على المعايير المفتوحة ولا يمكن أن يوجد في بيئة ذات ملكية خاصة.
- يتوقع الطلب على موارده مع الحفاظ على الشفافية مع المستخدمين.
المصدر: wikipedia.org