اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجب التفريق بداية بين القشط أو كما يُسمَّى البصق، أو ارتجاع الحليب إلى المريء (بالإنجليزية: Spitting up) والتقيُّؤ، إذ ما يحصل في البصق هو خروج لمكوِّنات المعدة من فم الرضيع بشكل سلس، وعادةً ما يرافق ذلك حصول التجشُّؤ (بالإنجليزية: Burping) وهو من الأمور شائعة الحدوث لدى الرُّضَّع الذين تقلُّ أعمارهم عن عمر السنة، بينما يتمثَّل التقيُّؤ بخروج مكوِّنات المعدة من الفم بشكل قوي، ولكن قد يكون من الصعب التفريق بين بصق الرضيع أو التقيُّؤ في بعض الأحيان، وذلك لأنَّ البصق لدى بعض الرُّضَّع قد يكون قويّاً أو بكميَّات كبيرة، ولكن يستطيع الممرض أو الطبيب تحديد السبب والعلاج إن لزم، فقد يدلُّ التقيُّؤ القوي لدى حديثي الولادة والرُّضَّع الصغار حتى عمر 3 أشهر على وجود مشكلة حقيقية، وهذا دائماً يستلزم التقييم الإضافي، وتتضمَّن الأسباب المحتملة للتقيُّؤ لدى الرُّضَّع حدوث انسداد أو تضيُّق في المعدة يُطلَق عليه اسم تضيُّق البواب (بالإنجليزية: Pyloric stenosis) أو انسداد في الأمعاء، أو بسبب إصابة الأمعاء أو أجزاء أخرى من الجسم بالعدوى، ويجب التنبيه هنا على ضرورة استشارة الممرض أو الطبيب عند ارتفاع درجة حرارة جسم الرضيع الذي يقلُّ عمره عن 3 أشهر في حال تجاوزت 38 درجة مئوية سواءً رافق هذا الارتفاع وجود تقيُّؤ أم لا.
بالرغم من أنَّ تضيُّق البواب من الحالات غير الشائعة عند الرُّضَّع إلا أنَّه من الأسباب الجدِّية المسبِّبة للتقيُّؤ لديهم، ويبدأ عادةً بعمر أسبوعين ويستمرُّ حتى عمر الشهرين، والبواب هو الصمام العضلي الذي يربط المعدة بالأمعاء الدقيقة، وفي الحالة الطبيعيَّة يتمثَّل مبدأ عمله بالاحتفاظ بالطعام حتى يصبح جاهزاً للمرحلة التالية من عمليَّة الهضم، وما يحصل في تضيُّق البواب هو زيادة في سمك عضلات البواب لتصبح كبيرة الحجم بشكل غير طبيعي، ممَّا يؤدِّي إلى تضيُّق وانسداد البواب بشكل يعيق دخول الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، ويمكن أن يُسبِّب هذا المرض حدوث التقيُّؤ القسري، وإصابة الطفل بالجفاف، بالإضافة إلى فقدان الوزن، هذا إلى جانب أنَّ الأطفال المصابين بتضيُّق البواب يكونون جائعين طوال الوقت، ويمكن علاج هذه الحالة عن طريق الجراحة.