اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينتج القيء أو التقيُّؤ أو كما هو معروف باسم الاستفراغ (بالإنجليزية: Vomiting) من ردِّ فعل منعكس نتيجة تحفيز مركز التقيُّؤ في الدماغ ليُسبِّب انقباض عضلات البطن والحجاب الحاجز بقوَّة أثناء استرخاء المعدة، ويحفَّز هذا المركز بطرق عدَّة يمكن ذكرها فيما يأتي:
يحدث التقيُّؤ عند الأطفال في أغلب الحالات عند الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء (بالإنجليزية: Gastroenteritis) أو ما يعرف باسم إنفلونزا المعدة (بالإنجليزية: Stomach flu) الناتج عن الإصابة بالعدوى، والتي تكون بسبب فيروسات شائعة يتم التعامل معها بشكل يومي، ويعدّ فيروس الروتا (بالإنجليزية: Rotavirus) والنوروفيروس (بالإنجليزية: Norovirus) من أكثر الفيروسات المسبِّبة للإصابة بهذه الحالة، فيما قد تُسبِّب بعض أنواع من البكتيريا الإصابة بها، مثل بكتيريا الإشريكيَّة القولونيَّة أو كما تُعرَف باسم إي كولاي (بالإنجليزية: E. coli) أو بكتيريا السالمونيلا (بالإنجليزية: Salmonella)، وإلى جانب التقيُّؤ يُسبِّب هذا الالتهاب أعراضاً أخرى تبدأ بالظهور بعد مضي 12-48 ساعة من الإصابة بالفيروس، وتضمُّ هذه الأعراض الغثيان وألم البطن والإسهال، ويتميَّز هذا الالتهاب بأنَّه لا يستمرُّ لمدَّة طويلة في العادة ويشكِّل إزعاجاً أكثر من كونه خطراً، إذ يبدأ الطفل بالتحسُّن خلال 1-3 أيام، ومن الجدير بالذكر أنَّ النوروفيروس قد يُسبِّب ارتفاعاً طفيفاً في درجة الحرارة في بعض الحالات، فيما قد لا يُسبِّب ذلك في حالات أخرى، وهو مُعدٍ وغالباً ما ينتقل للطفل بثلاثة طرق، وهي:
تظهر الأعراض المصاحبة لحساسيَّة الطعام على الطفل مباشرة بعد تناوله لأنواع معينة من الأطعمة، أي خلال دقائق أو ساعات، وتتضمَّن هذه الأعراض الغثيان والتقيُّؤ وظهور الطفح الجلدي، ومن الجدير بالذكر أنَّ بعض حالات الحساسيَّة الشديدة قد تكون مميتة في حال عدم تداركها بسرعة، لذلك يجب طلب المساعدة الطبيَّة الطارئة على الفور عند معاناة الطفل من ضيق في التنفُّس أو ملاحظة وجود انتفاخ في فمه أو حلقه، وتتضمَّن الأغذية الشائعة المسبِّبة لحساسيَّة الطعام: الحليب، والبيض، والأسماك، والمأكولات البحريَّة، والفول السوداني، والسمسم، والمكسرات، والصويا، والقمح.
من المفترض أن يتوقَّف التقيُّؤ غير المصحوب بإسهال لدى الطفل بعد مضي 24 ساعة، ولكن يجدر البدء بالتفكير بوجود مشكلة صحيَّة جدِّية في حال طالت المدَّة عن ذلك، مثل الإصابة بعدوى في الكلى، ومرض السكَّري، والتهاب الزائدة الدوديَّة (بالإنجليزية: Appendicitis)، وما يحدث عند الإصابة بالتهاب الزائدة الدوديَّة هو بروز جراب يشبه الإصبع من القولون يُسبِّب ألماً في البطن يبدأ بالمنطقة السفلى من يمين البطن، وفي معظم الحالات يبدأ الألم في منطقة ما حول السُّرة ثم ينتقل إلى أسفل يمين البطن، وتزداد حدَّة هذا الألم مع الوقت وتفاقم الالتهاب، ومن الأعراض الأخرى المرافقة لالتهاب الزائدة الدوديَّة الشعور بالغثيان والتقيُّؤ، وبالرغم من إمكانيَّة إصابة أيِّ شخص بالتهاب الزائدة الدوديَّة إلا أنَّها غالباً ما تحدث للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10-30 عاماً، ويُعدُّ الاستئصال الجراحي للزائدة الدوديَّة العلاج القياسي لها.
بالإضافة إلى ذلك قد يكون التقيُّؤ علامة على الإصابة بأنواع أخرى من العدوى، مثل التهابات المسالك البوليَّة (بالإنجليزية: Urinary tract infections) واختصاراً UTIs، أو التهابات الأذن الوسطى (بالإنجليزية: Middle ear infections)، أو الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia)، أو التهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis)، وتجب استشارة الطبيب عند ترافق التقيُّؤ لدى الأطفال مع الأعراض الأخرى للإصابة بالعدوى، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو التهيُّج، وفيما يأتي شرح عن بعض أنواع هذه العدوى:
قد تنتقل البكتيريا إلى جسم الطفل من خلال تناول أيِّ طعام وخاصةً غير المطبوخ أو غير المحفوظ بشكل جيِّد، مما يسبب الإصابة بالتسمُّم الغذائي (بالإنجليزية: Food poisoning)، ومن أنواع البكتيريا التي تتواجد عادةً داخل الطعام والمسؤولة عن التسبُّب بالإصابة بالتسمُّم الغذائي السالمونيلا واللستيريا (بالإنجليزية: Listeria) والبكتيريا العطيفة (بالإنجليزية: Campylobacter) والإشريكيَّة القولونيَّة، وتُعدُّ اللحوم والدواجن والبيض والمحار والخضار غير المغسولة مثل الخسِّ أكثر أنواع الأطعمة المسبِّبة للتسمُّم الغذائي شيوعاً، وقد يبدأ الطفل بالتقيُّؤ بعد مضي عدَّة ساعات على تناول الطعام الملوَّث بالبكتيريا، ولكن في بعض الأحيان قد تبدأ الأعراض بالظهور بعد مرور يوم أو يومين، وترافق التسمُّم الغذائي العديد من الأعراض الأخرى، مثل الغثيان والإسهال المائي وألم المعدة، وقد ترتفع درجة حرارة الطفل، ولكن يُعدُّ التقيُّؤ دون أيِّ ارتفاع في درجة الحرارة العرض الأكثر شيوعاً، ويمكن لهذه الأعراض أن تستمرَّ بالظهور لمدَّة تتراوح ما بين عدَّة ساعات إلى عدَّة أيام.
من المهم عند بدء الطفل بالتقيُّؤ التأكُّد من عدم ابتلاعه لأيِّ أدوية أو مواد التنظيف، وغيرها من السموم والبحث في المنزل عن علب فارغة أو أماكن سُكِب فيها سائل ما، وكذلك يجب التحقُّق من التقيُّؤ نفسه، إذ قد يحتوي على حبوب أدوية أو قد تكون له رائحة ولون ومظهر غير اعتيادي، وفي حال تراود الشكوك لدى الوالدين بابتلاع الطفل إحدى المواد السابقة فتجب استشارة الطبيب على الفور أو نقله مباشرة إلى قسم الطوارئ في المستشفى.
قد يرتبط التقيُّؤ لدى الطفل بأسباب أخرى يمكن ذكرها فيما يأتي: