تنتج الكراهية عن بعض العوامل النفسيّة، والاجتماعية، والثقافية، والتي قد يُساعد فهمها على التعامل مع الشخص الكاره، ومنها:
- الشعور بالتهديد والخوف من الطرف الآخر: حيث إنّ شعور المرء بالخوف من شخصٍ آخر أو عدم الاطمئنان له، أو التهديد بسببه، ومحاولة الدفاع عن بقاءه قد يدفعه لكرهه، دون التعرّف إليه بشكلٍ جيّد، حيث إنّه قد يُسيء الحكم عليه أحياناً.
- الشعور الداخلي بالخوف: حيث إنّ كُره المرء لشخصٍ معيّن قد ينجم عن شعورٍ داخليّ بالخوف من شيء يمتلكه أو يقوم به الطرف الآخر وترفضه نفس المرء، أو تخشاه بشدّةٍ، وهي ظاهرة الدفاع المعروفة "بالإسقاط"، وتعني رفض المرء لما تكرهه نفسه، بسبب رغبته لأن يكون جيّداً، وبالتالي قد يُهاجم الطرف الآخر ويكرهه، بسبب توقعات نفسية وشخصيّة قد تكون غير صحيحة.
- الرفض الداخلي وعدم تعاطف المرء مع نفسه: وذلك عندما يكون كره المرء لغيره ناجم عن عدم تقبّله لذاته، وانعدام الحب والتعاطف مع نفسه، وبالتالي يشعر بالتهديد والاندفاع اتجاه الطرف الآخر، الأمر الذي ينجم عنه بغضه له، والذي يبدأ علاجه بالمزيد من الرحمة والتعاطف مع الذات.
- تغطية مشاعر العجز والضعف لدى المرء: حيث إنّ العداء الخارجي قد ينجم عن غضب وبُغض المرء لواقعه، بسبب إحساسه بالعجز، أو الألم، أو الظلم، أو الوحدة من الداخل مما يدفعه للهرب من هذه المشاعر والتسلَط وكره الآخرين كجزء من الوقاية والإحساس بالتحسّن بعض الوقت.
- عوامل أخرى مُجتمعية وثقافية: يتمثل ذلك بوجود منافسة تُحفز المرء على الكره، أو صراع من نوعٍ آخر للبقاء، مثل الحروب وكره العدوّ، أو الطرف المُختلف والمُعادي لثقافة، أو مُجتمع المرء، وكره الظلم والعجز الذي يُسببه هؤلاء الأشخاص للمجتمع.
المصدر: mawdoo3.com