Cause:- 1 - السبب الحبل، وما يتوصل به إلى المقصود، والجمع أسباب، وأسباب السماء مراقيها، أو نواحيها، أو أبوابها. والفرق بين السبب والشرط أن السبب هو ما يكون الشيء محتاجا اليه إما في ماهيته او في وجوده، على حين أن الشرط هو ما يتوقف عليه وجود الشيء، كالوضوء للصلاة. وقيل أيضا: إن السبب ما يلزم من عدمه العدم، ومن وجوده الوجود، على حين أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده لذاته وجود ولا عدم. والسبب مرادف للعلة ( Cause)، إلا أن النظار يفرقون بينهما من وجهين: أحدهما أن السبب ما يحصل الشيء عنده لا به، والعلة ما يحصل به. والثاني أن المعلول ينشأ عن علته بلا واسطة بينهما ولا شرط، على حين أن السبب يفضي إلى الشيء بواسطة أو بوسائط. ولذلك يتراخى الحكم عنه حتى توجد الشرائط وتنتفي الموانع. أما العلة فلا يتراخى الحكم عنها، إذ لا شرط لها، بل متى وجدت أوجبت وجود المعلول. ومعنى ذلك أن السبب أعم من العلة. لأن كل علة سبب. ويقسم السبب إلى تام وغير تام، فالتام هو الذي يوجد المسبب بوجوده، وهو مرادف للعلة. وغير التام هو الذي يتوقف وجود المسبب عليه، لكن المسبب لا يوجد بوجود السبب وحده (الجرجاني). والسبب عند الأصوليين ما كان طريقا للوصول إلى الحكم من غير تأثير فيه ولا توقف للحكم عليه. 2 - وللسبب في اصطلاح الفلاسفة ثلاثة معان: آ- السبب هو العامل في وجود الشيء، ويطلق على كل حالة نفسية، شعورية كانت أو غير شعورية، تؤثر في حدوث الفعل الإرادي. وهو قسمان: عقلي وانفعالي، ومن عادة العلماء المحدثين أن يسموا الأول باعثا ( Motif) والثاني دافعا ( Mobile). ب- السبب هو المبدأ الذي يفسر الشيء تفسيرا نظريا. وهو ما يتوصل به إلى غيره، أو هو كما قال بعض الفلاسفة ما يحتاج إليه الشيء في ماهيته أو وجوده، لذلك سمي سببا عقليا ( Raison) أو مبدأ ( principe)، ومنه قولهم: سبب الوجود ( raison d'etre). ج- والسبب عند علماء الأخلاق ما يفضي إلى الفعل ويبرّره، وهو مرادف للحق، تقول إن للقلب حقوقه أي أسبابه. وتقول فلان يبغضني بغير سبب أي بغير حق. وقد يطلق السبب على الحجة التي يعتمد عليها في اثبات الحق وإن كانت غير صادقة. فيكون السبب بهذا المعنى قويا أو ضعيفا، ومنه قولهم: إن الأسباب التي يحتج بها الأقوياء أوقع في النفس، من الأسباب التي يحتج بها الضعفاء. 3 - والسببي ( Causal) هو المنسوب إلى السبب، ويطلق على ما يتعلق بالسبب، أو يختص به، أو يقومه. 4 - والسببية ( Causalite) هي العلاقة بين السبب والمسبب، ومبدأ السببية ( Principe de causalite) أحد مبادئ العقل، ويعبرون عنه بقولهم: لكل ظاهرة سبب أو علة. فما من شيء الا كان لوجوده سبب، أي مبدأ، يفسر وجوده. حتى لقد زعم (كانت) أن السببية احدى المماثلات الضرورية لتفسير التجربة، ولها عنده وجهان: أحدهما مبدأ الاحداث أو الانتاج ( Principe de la production)، والآخر مبدأ التتابع الزماني وفقا لقانون السببية ( PRINCIPE DE LA SUCCESSION DES TEMPS SUIVANT LA LOI DE CAUSALITÉ ) أما المبدأ الأول فيوجب أن يكون لكل حادث سبب يتوقف وجوده عليه قبل حدوثه، وأما المبدأ الثاني فيوجب أن تحدث جميع التغيرات وفقا لقانون الارتباط بين السبب والنتيجة (أي بين العلة والمعلول). 5 - مبدأ السبب الكافي ( Principe de raison suffisante)- قال (ليبنيز) هناك مبدءان كبيران للاستدلال العقلي: الأول مبدأ التناقض ( Principe de contradiction)، والثاني مبدأ السبب الكافي. وهو يوجب أن يكون لكل شيء سبب يتوقف وجوده عليه، أو هو ما يتوصل به بصورة قبلية الى تعليل وجود الشيء، أو عدم وجوده، أو الى تفسير كونه على هذه الحالة أو غيرها. وقد قسم (شوبنهاور) مبدأ السبب الكافي أربعة أقسام، وهي: 1 - مبدأ السبب الكافي للصيرورة ( Devenir). 2 - ومبدأ السبب الكافي للمعرفة. 3 - ومبدأ السبب الكافي للوجود العقلي (كما في العلاقات الرياضية). 4 - ومبدأ السبب الكافي للفعل، وهو المبدأ الذي يجعل حصول الفعل متوقفا على عوامل وبواعث خاصة. ومن مشتقات مبدأ السبب الكافي مبدأ السببية، ومبدأ القوانين ( Principe des lois) ومبدأ الحتمية (- Principe de determinisme) ومبدأ الجوهر (Prin .de substance ) ومبدأ الغائية ( Principe de finalite). ( ر: الجوهر، الحتمية، العلة، العقل، المبدأ).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
Cause:- 1 - العلّة في اللغة اسم لعارض يتغير به وصف المحل بحلوله لا عن اختيار (كشاف اصطلاحات الفنون) ومنه سمي المرض علة، لأنه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة الى الضعف. وكل امر يصدر عنه أمر آخر بالاستقلال، او بانضمام الغير اليه، فهو علة لذلك الأمر، والأمر معلول له، فيتعقل كل واحد منهما. بالقياس الى تعقل الآخر (كليات ابي البقاء). 2 - والعلّة عند الاصوليين ما يجب به الحكم. 3 - والعلة عند الحكماء ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجا ومؤثرا فيه (تعريفات الجرجاني). وعلة النسيء ما يتوقف عليه ذلك الشيء، وهي قسمان: الأول ما يتقوم به الماهية من أجزائها، ويسمّى علة الماهية. والثاني ما يتوقف عليه اتصاف الماهية المتقومة باجزائها بالوجود الخارجي، ويسمّي علة الوجود (تعريفات الجرجاني). 4 - والعلّة ترادف السبب الا انها قد تغايره، فيراد بالعلة المؤثر وبالسبب ما يفضي الى الشيء في الجملة او ما يكون باعثا عليه. وقد قيل: السبب ما يتوصل به الى الحكم من غير أن يثبت به، اما العلة فهي ما يثبت به الحكم. ومعظم الفلاسفة الاسلاميين كالكندي والفارابي، وابن سينا، وابن رشد يفضلون استعمال لفظ العلة على لفظ السبب، الا الغزالي وعلماء الكلام فانهم يستعملون لفظ السبب للدلالة على العلة. 5 - والعلل عند (أرسطو) اربعة اقسام: آ- العلة المادية ( materielle Cause)، وهي التي لا يلزم عن وجودها بالفعل وحدها حصول الشيء بالفعل، بل ربما كان بالقوة كالخشب والحديد بالنسبة الى السرير. ب- العلة الصورية ( formelle Cause) وهي التي يجب عن وجودها بالفعل وجود المعلول لها بالفعل، كالشكل والتأليف للسرير. ج- العلة الفاعلة ( efficiente Cause) وهي ما تكون مؤثرة في المعلول موجدة له، كالنجار الذي يصنع السرير. د- العلة الغائية ( Finale Cause) وهي التي يكون وجود الشيء لأجلها كالجلوس على السرير، فهي الغاية التي من اجلها وجد. وقد اخذ فلاسفة الإسلام، وفلاسفة القرون الوسطى في اوربة بهذه النظرية الارسطية، وقدموا العلة الغائية على سائر العلل. مثال ذلك قول ابن سينا: والغاية تتأخر في حصول الوجود على المعلول، الا انها تتقدم سائر العلل في الشيئية ( choseite)، قال: «و من البين ان الشيئية غير الوجود في الأعيان، فان المعنى له وجود في الأعيان، ووجود في النفس وامر مشترك، فذلك المشترك هو الشيئية، والغاية بما هي شيء فانها تتقدم سائر العلل، وهي علة العلل في انها علل ... وبما هي موجودة في الاعيان قد تتأخر ... وذلك لأن العلل انما تصير عللا بالفعل لأجل الغاية، وليست هي لأجل شيء آخر، وهي توجد اولا نوعا من الوجود فتصير العلل عللا بالفعل، ويشبه ان يكون الحاصل عند التمييز هو ان الفاعل الأول والمحرك الأول في كل شيء هو الغاية» (النجاة، ص 345). 6 - والعلة الاولى ( causa Prima) هي العلة التي لا علة لها، او علة العلل، او العلة النهائية «او علة لكل وجود، ولعلة حقيقة كل وجود في الوجود» (ابن سينا، الاشارات والتنبيهات ص 140). 7 - والعلة الثانية ( seconde Cause) هي العلة التي لا فعل لها الا بتأثير العلة الاولى، وهي قريبة ( Prochaine) او بعيدة ( Eloignee). 8 - وفرقوا بين العلة الاساسية ( Cause Principale) والعلة الاداة ( Cause instrumentale)، والعلة المباشرة ( Cause directe) والعلة غير المباشرة ( Cause indirecte) والعلة التامة، والعلة الناقصة، والعلة المعدّة، أما العلة الاساسية فهي التي تنفرد بالتأثير في الشيء، وأما العلة الاداة فهي الآلة التي يتم بها وجود الشيء، واما العلة المباشرة فهي التي تحدث الشيء بلا وسط. واما العلة غير المباشرة فهي التي تحدث الشيء بوسط، واما العلة التامة وتسمّى بالمستقلة فهي تمام ما يتوقف عليه الشيء في ماهيته ووجوده أو في وجوده فقط، واما العلة الناقصة فهي بخلاف ذلك، واما العلّة المعدة فهي التي يتوقف عليها وجود المعلول من غير ان يجب وجودها مع وجوده. 9 - والعلة الذاتية ( Causa sui) عند المدرسين ما لا علّة له، وعند (اسبينوزا) ما لا يتصور عدمه، وتطلق على اللّه، لأن اللّه علة وجود جميع الأشياء وعلة وجود نفسه، ونعني بقولنا: لا علة له: ان علته ذاتية، وانه كما قال (ابن سينا) واجب الوجود بنفسه. 10 - وقد وسع (ديكارت) معنى العلة فاطلقه على العلاقات الطبيعية والعلاقات المنطقية معا. وهذا متفق مع روح مذهبه الذي يعد العلاقات المنطقية اساسا للعلاقات الطبيعية. فاذا قلت إن (آ) علة (ب) عنيت بذلك ان وجود (آ) يستلزم وجود (ب) اضطرارا. ومعنى ذلك ان العلاقات السببية شبيهة بالقياسات التي يكون فيها وجود المقدم شرطا لوجود التالي. 11 - أما (مالبرانش) فانه يطلق معنى العلة التامّة على الشيء الذي يؤثر في غيره من دون ان يفقد شيئا من طبيعته او من قدرته على التأثير، وهذه العلة التامة التي يسميها مالبرانش بالعلة المؤثرة او الفعاله ( Efficace) مختلفة عن العلة الظرفية ( occasionnelle Cause) التي لا تفرض بين الأشياء ارتباطا ضروريا بل تقول بحصول المعلول عند وجود العلة لا بحصوله بها، وذلك على النحو الذي ذهب اليه الغزالي. 12 - وأما (كانت) فان العلّة عنده تدل على تركيب خاص قوامه ان شيئا مثل (آ) يوجب ان ينضاف اليه وفقا لقاعدة ما شيء آخر مثل (ب) مختلف عنه تماما. ومعنى ذلك ان علاقة العلة بالمعلول ليست تركيبا تجريبيا، وانما هي تركيب عقلي، لا يقتصر على ملاحظة وجود التوالي بين العلة والمعلول، بل يقرر وجوب هذا التوالي وضرورته. 13 - واما (استوارت ميل) فانه يطلق لفظ العلة على الظاهرة او الظواهر المتقدمة التي تكون الظاهرة المسمّاة بالمعلول تالية لها دائما. وهذا المعنى وان كان حالة خاصة من مفهوم العلة عند (كانت) الا انه يختلف عنه باهمال ما في تتالي الظواهر من ارتباط منطقي او ضروري. وهو بهذا المعنى قريب بعض الشيء من مفهوم العلة الظرفية المتضمن معنى الحدوث عنده. 14 - والفلاسفة الوضعيون يفرقون بين معنى العلة ومعنى القانون، ويقولون ان العلم الحديث لا يبحث في العلل، بل يبحث في العلاقات الثابتة بين الظواهر. 15 - والعلّي ( Causal) هو المنسوب الى العلة. ويرادفه السببي، وهو ما يتعلق بالعلة او يدخل في تركيبها. والعلية ( Causalite) هي السببية (ر: هذا اللفظ)، وهي كون الشيء علة، وتطلق على العلاقة بين العلة والمعلول. (ر: السببية، القانون).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
Cause:- دعوى قضائية، مقاضاة، أو إجراء قانوني. (معجم القانون)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل