يجب على المسلم الذي يريد الذهاب إلى المسجد، الالتزام بعدة أمورٍ وآدابٍ وأحكامٍ مستمدةٍ من القرآن الكريم، والسنة النبوية، وفيما يأتي بيان بعضها:
- يستحب من المسلم لبس أفضل الثياب عند الذهاب إلى المسجد، حيث قال الله تعالى: (يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ)، وكذلك يستحب استخدام السواك قبل الذهاب إلى المسجد، فلا يُقبل من المسلم الذهاب إلى المسجد بملابس النوم، أو ملابس العمل، حيث إنّ في ذلك إلحاقاً للضرر بالمصلّين، وقد يكون السبب في ذلك؛ التكاسل في تغيير الملابس، إلّا أنّ لقاء الله تعالى، لا بدّ له من الاستعداد التام، حيث قال الله عزّ وجلّ: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).
- ورد النهي في الشريعة الإسلامية للذي أكل البصل أو الثوم عن الذهاب إلى المسجد، إلّا أنّ النهي ليس لذات الثوم والبصل، وإنّما بسبب الأذى والضرر الذي يلحق بالمصلّين؛ بسبب رائحتهما، ودليل ذلك ما رواه الصحابي جابر بن عبد الله، في صحيح مسلمٍ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: (من أَكلَ البصلَ والثُّومَ والكرَّاثَ، فلا يقرَبَنَّ مسجدَنا، فإنَّ الملائِكةَ تتأذَّى مِمَّا يتأذَّى منهُ بنو آدَمَ).
- يستحب الذهاب إلى المسجد مشياً بسكينةٍ ووقارٍ، كما أنّه يُستحب الذهاب إلى المسجد في وقتٍ مبكرٍ، مع ذكر الدعاء الثابت في السنة النبوية عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، الذي رواه عنه الإمام مسلم في صحيحه.
- نهت الشريعة الإسلامية عن تشبيك الأصابع ببعضها البعض عند الذهاب إلى المسجد، وكذلك النهي عن تشبيك الأصابع عند الجلوس لانتظار الصلاة، وكذلك بعد أداء الفريضة من الصلاة، إلّا أنّ ذلك يجوز عند الحاجة، كما أنّ بعض العلماء ذهبوا إلى جواز ذلك مطلقاً، دون أيّ حرجٍ أو بأسٍ.
- يُستحب من المسلم الإكثار من ذكر الله تعالى، وتسبيحه، وتقديسه، وتحميده، وتنزيهه، وشكره، وكذلك يستحب الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، وقراءة الحديث النبوي، وتعلّم الفقه، والعلوم الشرعية، حيث قال الله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ).
- صلاة ركعتين تحيةً للمسجد، ودليل ذلك ما رواه الصحابي أبي قتادة الأنصاري، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: (فإذا دخل أحدُكم المسجدَ، فلا يجلِسْ حتى يركعَ ركعتَينِ).
- نهى الإسلام عن البيع والشراء في المسجد، وكذلك نهى عن إجابة الضالين لحاجتهم، حيث إنّ في ذلك إشغالٌ عن ذكر الله تعالى، وعبادته، وتسبيحه، وتقديسه.
- المحافظة على نظافة المسجد، حيث إنّ ذلك لا يعدّ من وظيفة الخادم لوحده، فإنّما يجب على المصلّين، وروّاد المسجد، المحافظة على نظافته، ومن ذلك المحافظة على نظافة الجوارب والحذاء، وعدم البصاق في المسجد، أو في ساحاته، وما يلحق به من الأفنية، حيث قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (التَّفْلُ في المسجدِ خَطِيئةٌ، وكفَّارتُها دَفْنُها)، إلّا أنّ العلماء اختلفوا بالمقصود من دفن البصاق، وما عليه الجمهور منهم أنّ المقصود؛ دفنها في التراب أو الحصى، أو إخراجها من المسجد.
- يجب على المسلم أن يعلم بأنّ المناديل الورقية التي توضع في المساجد، تعدّ من الوقف؛ أيّ أنّه يستعمل منها بقدر ما يحتاج، دون إسرافٍ أو تبذيرٍ لها، ودون أن يأخذ منها شيءٌ ليستخدمها خارج المسجد.
- الحذر من التنخم، أو الاستنشاق، أو إخراج وسخ الأنف بصوتٍ عالٍ؛ لأنّ ذلك يلحق الأذى بمن حوله، وقد يسبب له مواقفاً محرجةً، كما أنّه لا يجوز إلقاء ما يخرج منها في المسجد، فيجب أن يكون بمنديلاً ورقياً، دون إلقاء المنديل في المسجد.
- تغطية الفم بالمنديل الورقي عند العطاس، أو الكحة، والسعال.
- لا يجوز كتابة وقفٌ لله، على الكراسي التي في المسجد، بل يكفي كتابة وقفٍ عليها.
- يجب صناعة الصناديق التي توضع بها المصاحف، دون أن تكون عرضةً لاتكاء المصلين عليها، حيث إنّ ذلك من مظاهر تعظيم القرآن الكريم.
- جعل أماكن مخصصةً لوضع الأحذية فيها، بحيث تكون بعيدةً لا يتأذى منها المصلّين، كما يجب عدم خلع الحذاء عند مدخل المسجد.
- تجنّب الكلام والتحدّث بأمور الدنيا في المسجد.
المصدر: mawdoo3.com