اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر شبكة مكافحة السرطان التابعة للجمعيَّة الأمريكيَّة للسرطان American Cancer Society Cancer Action Network منظَّمة غير ربحيَّة داعمة ومناصرة للجمعيَّة الأمريكيَّة السرطان، تأسَّست عام 2001 كجماعة ضغط تسعى لدعم الجمعيَّة الأمريكيَّة للسرطان في تحقيق أهدافها والعمل على جعل السرطان أولويَّة قوميَّة، وهي بشكلٍ خاص تدعو لتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحيَّة لمرضى السرطان وتدعم برامج الوقاية والكشف المُبكِّر عن السرطان، وبرامج تمويل أبحاث السرطان، ومكافحة التدخين، وتحسين نوعيِّة الحياة لمرضى السرطان، ويشمل كلُّ ذلك المرضى الناجين من السرطان ومقدمي الرعاية الصحيَّة والأطباء والطلاب والجامعات وكل القوى المساهمة في مكافحة السرطان.
تكرِّس شبكة مكافحة السرطان جزءاً كبيراً من مواردها لزيادة الوعي العام حول أوجه القصور الموجودة في نظام الرعاية الصحيَّة الأمريكية من منظور مرضى السرطان، وبالفعل فقد أثمرت جهود الجمعية الأمريكية للسرطان وجهود شبكة مكافحة السرطان عن توقيع قانون حماية المرضى والرعاية المُيسَّرة لهم من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وبموجب هذا القانون تتمُّ حماية المرضى من التمييز الممكن من قبل شركات التأمين الصحي ضدَّ الأشخاص الذين يعانون من أمراض مثل السرطان، وساهم ذلك في نهاية المطاف في خفض عبء التكاليف الباهظة التي كانت تُلقى على كاهل المرضى وعائلاتهم، أمَّا من جهة تمويل أبحاث السرطان فعلى الرغم من أنَّ الحكومة الأمريكية هي أكبر مُموِّل لأبحاث السرطان عن طريق معاهد الصحة الوطنية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ولكنَّ الميزانيَّات الحديثة لم تُقدِّم أي زيادة لتعويض التضخُّم الطبي الحاصل، ممَّا أثَّر بشكلٍ مباشر على دعم أبحاث السرطان التي ترعاها الجمعية الأمريكية للسرطان وشركاؤها.
تدعم شبكة مكافحة السرطان الجهود الرامية لمنح الرقابة التنظيميَّة للهيئة الأمريكية للغذاء والدواء على منتجات التبغ، وتهدف جهودها أيضاً لزيادة الضرائب على التبغ وسن القوانين التي تعمل على منع وتقليل تعاطي التبغ، ومع ذلك لم تحقِّق شبكة مكافحة السرطان أهدافها بشكلٍ كامل في هذا المجال حتى الآن، وربَّما يعود ذلك لحجم الأموال الكبير الذي تُدرُّه صناعة التبغ، ففي عام 2012 مثلاً حصلت الولايات المتحدة الأمريكية على 25 مليار دولار من عائدات ضرائب التبغ، وفي المقابل تمَّ إنفاق 45 مليون دولار منها فقط على برامج منع أو وقف تعاطي التبغ ومنتجاته. من الأعمال الهامة لشبكة مكافحة السرطان أيضاً هو نشاطاتها للحصول على دعم مادي ومعنوي لبرامج الكشف المُبكِّر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وأهمُّها برنامج NBCCEDP الذي يُقدِّم فحوصات الكشف المُبكِّر عن هذين الورمين للنساء ذوات الدخل المنخفض في كلِّ أنحاء الولايات المتحدة، بدأ هذا البرنامج عام 1991 تحت إشراف مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وهو يقدِّم بالإضافة لفحوص الكشف المُبكِّر خدمات أخرى كمتابعة الحالة المرضيَّة وتقديم التوعية والدعم، ويشمل ذلك النساء اللواتي لا يشملهنَّ التأمين الصحي، وقد قدَّم هذا البرنامج منذ عام 1991 أكثر من 9.8 مليون فحص كشف عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وشخَّص أكثر من 52 ألف حالة سرطان ثدي و 2.8 ألف حالة سرطان عنق رحم، رغم كلِّ هذه النجاحات تقلَّصت ميزانيَّة هذه البرنامج ممَّا دفع شبكة مكافحة السرطان بدعم كلٍّ من السيناتور باربارا ميكولسكي وكاي هوتيسون عام 2006 لتقديم مشروع قانون يوفِّر زيادة في تمويل البرنامج بمقدار 45 مليون دولار ووافق عليه الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2007.