English  

كتب campaigned in hispania

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حملته في هسبانيا (معلومة)


في عام 211 ق.م، قتل والده بابليوس سكيبيو وعمه جنايوس سكيبيو في معركة ضد صدربعل برقا شقيق حنبعل. في السنة التالية، عرض سكيبيو نفسه لقيادة الجيش الجديد الذي قرر الرومان أرساله إلى هسبانيا. وعلى الرغم من صغر سنه، انتخب ليتم إرسالها كحاكم ولاية هناك. وحسبما ذكر تيتوس ليفيوس، فقد كان سكيبيو الرجل الوحيد الذي امتلك الشجاعة الكافية لترشيح نفسه لهذا الأمر، الذي تهرب منه الآخرون معتبرين أنه حكماً بالإعدام. في عام 210 ق.م وهو العام الذي وصل فيه إلى هسبانيا، كانت المناطق جنوب نهر أبرة تحت السيطرة القرطاجية تحت قيادة أخوي حنبعل صدربعل برقا وماجو برقا بالإضافة إلى صدربعل جيسكو. ساعد ذلك روما بسبب صعوبة التنسيق بينهم، بالإضافة إلى انشغال القرطاجيين في إخماد الثورات في إفريقية.

أرسى سكيبيو سفنه عند مصب نهر أبرة، ثم فاجأ القرطاجيين وهاجم قاعدتهم في هسبانيا مدينة قرطاجنة الجديدة واحتلها. حصل سكيبيو بذلك على كمية كبيرة من المؤن ولوازم الحرب، وميناء ممتاز وقاعدة لعملياته. عامل سكيبيو أسراه معاملة حسنة، حتى ينظر السكان المحليين للرومان كمحررين وليس كغزاة. ونظراً لفراسة سكيبيو، أدرك أن الأولوية الأولى لمجلس الشيوخ هي الحرب في إيطاليا، لذا لم يعلق آمالاً كبيرة على إرسال تعزيزات له، فلجأ إلى التعاون مع الزعماء المحليين والتحالف معهم لتعزيز جيشه الصغير.

كانت أول معارك سكيبيو الفاصلة في عام 209 ق.م، عندما هاجم صدربعل برقا في معركة بيكولا في الوادي الكبير. خشي سكيبيو من أن تهاجمه جيوش ماجو وصدربعل جيسكو وتحيط بجيشه الصغير، لذا كان هدف سكيبيو هو القضاء بسرعة على أحد الجيوش ليتعامل مع الآخرين. بدأت المعركة عندما هاجم المشاة الرومانية قلب الجيش القرطاجي. لم يلحظ صدربعل إخفاء سكيبيو لفرسانه الذين تحركوا خلف خطوط القرطاجيين، ثم قاموا بهاجمة الجناحين بقيادة قائد الفرسان جايوس لايلوس وسكيبيو نفسه. هُزم الجيش القرطاجي، وكان هذا لاتينية ازا رائعا للقائد الروماني الشاب على القائد القرطاجي المخضرم. وعلى الرغم من انتصار الرومان، إلا أن سكيبيو لم يكن قادراً على إعاقة مسيرة القرطاجيين إلى إيطاليا. وجهت لسكيبيو انتقادات تاريخية كثيرة لعدم قدرته على عرقلة مسيرة صدربعل برقا، التي انتهت في نهاية المطاف بعد عبوره لجبال الألب، عندما هزمه جايوس كلاوديوس نيرو في معركة ميتوريوس.

بعد أيام بعد هزيمة صدربعل برقا، التقى جيشي ماجو برقا وصدربعل جيسكو لمواجهة الرومان. بعد أن هزم عدد من القبائل الأيبيرية، حقق سكيبيو نصرا حاسما في عام 206 ق.م على القرطاجيين في معركة إليبا (بالقرب من إشبيلية)، مما أدى إلى إجلاء القرطاجيين عن هسبانيا.

بعد نجاحه في السيطرة على هسبانيا، قرر توجيه ضربة لقرطاجنة في إفريقية. قام سكيبيو بزيارة قصيرة إلى الأمراء النوميديين صيفاقس وماسينيسا. كانت نوميديا ذات أهمية حيوية بالنسبة لقرطاجنة، فهي توفر لهم المرتزقة والقوات المتحالفة معهم، بالإضافة إلى تزويدهم بالفرسان النوميديين، كما كانت نوميديا تعمل كدرع لقرطاجنة. تمكنت سكيبيو من إقناع كليهما بالتحالف معه، إلا أن صيفاقس غير رأيه في وقت لاحق، بعدما تزوج النبيلة القرطاجية صفنبعل ابنة صدربعل جيسكو، وقاتل مع القرطاجيين ضد ماسينيسا وسكيبيو في إفريقية.

بعد عودته إلى هسبانيا، إضطر سكيبيو لإخماد التمرد التي إندلع بين قواته. وفي 206 ق.م، بعدما ضمن بنفسه احتلال الرومان لهسبانيا بعد سقوط قادس، تخلى عن قيادته وعاد إلى روما.

المصدر: wikipedia.org