English  

كتب نهاية هسبانيا الرومانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نهاية هسبانيا الرومانية (معلومة)


بعد أزمة القرن الثالث تجلت العناصر التي أدت إلى تحلل الإمبراطورية في هسبانيا الرومانية: الصراع الاجتماعي المتزايد (تمردات الفلاحين الباغادودس- Bagaudas ) الذين كانوا يقطعون الطرق، وفسرت على أنها أحد أعراض بداية التحول العامي من العبودية إلى الإقطاع)، وانحطاط الحياة الحضرية (الذي ترافق مع وجود أثري كبير لفيلات الريف)، والغزوات الجرمانية الأولى، مثل الفرنجة في سنوات 257-258 على طول النصف الشرقي من شبه الجزيرة، ذكر ذلك المؤرخون أوريليو فيكتور وأوتروبيو وأوروسيو وسان جيرونيمو وآخرين، حيث نُهبت طراغونة بشكل خاص. ونتج عن ذلك ظهور إمبراطورية الغال التي زالت بسرعة، واستحوذت بالإضافة إلى هسبانيا (غزتها سنة 261) بريطانيا والغال واستمرت إلى سنة 274 عندما انتصر عليهم الإمبراطور أوريليان في (معركة شالون ) فأعاد تلك المقاطعات إلى روما. وعلى الرغم من عودة هسبانيا إلى روما سنة 269، إلا ان هناك غزو آخر لها في 270 من الفرنجة وألامانيون، وتلك المرة من جهة رونسيفاليس، وهو طريق روماني يقود من بوردو إلى أسترقة، ولكن على طريق آخر وهو الطريق الفضي حيث نهبت بنبلونة وأسترقة وماردة ولشبونة والقرى الرومانية التي مروا عليها في طريقهم. ثم قامت إصلاحات دقلديانوس التي تعني تقوية السلطة الإمبريالية وتنشيط المؤسسات الرومانية وتحديدا في هسبانيا، وعلى المدى الطويل نقلت كثافة تلك العمليات الحضارة الرومانية إلى حقبة القرون الوسطى. وكان التنصير في بداياته الأولية في بعض المناطق الأسبانية، ثم انتشر بقوة مع القرن الرابع (انظر تاريخ المسيحية في إسبانيا ).

ومع دخول القرن الخامس لم تعد روما قادرة على احتواء غزوات الجرمان من السويبيون والوندال والألان الذين عبروا نهر الراين (31 ديسمبر 406) ودمروا الغال. وافق ماكسيموس (أحد القادة العسكريين الذين طالبوا بالهيبة الإمبريالية الرومانية، وعده خصومه أنه مغتصب سلطة) على دمج هذه الشعوب في جيشه كمساعدين (من خلال معاهدة فيوديراتي). وسمح لهم بعبور جبال البرانس. ولكن استحالة إعطائهم أجورهم يعني الموافقة الضمنية على أنشطة النهب على أرض الواقع، رغم أن التوزيع المكاني كان يجب تنظيمه من خلال نظام محدد سلفا: فنظام حسن الضيافة نص على منح تلك الأرتال الكثير من الأراضي التي أُجبِر أصحابها المحليين على نقلها إليهم.

استقر القوط الغربيون (وهو شعب جرماني أكثر رومانية من سابقيه بسبب قرون من وجوده داخل الإمبراطورية)، استقروا في مقاطعة تاراكونينسيس. وكانت أربونة وبرشلونة مقرًا لبلاط أتولف لفترة وجيزة، حيث كانت زوجته الملكة الرومانية غالا بلاسيديا (التي اتخذها من السبايا خلال اجتياح روما ). بعد أن أطاحت العاصفة بأسطول الملك واليا الذي حاول عبور مضيق جبل طارق لتستقر فيه في إفريقية قرر الاتفاق مع الإمبراطور هونوريوس حسب فيوديراتي (418) الذي كلفه باستعادة سلطة الإمبراطورية في هيسبانيا (بالإضافة إلى استعادة غالا بلاسيديا). تمكن السويبيون من مقاومة هجمات القوط الغربيين، حيث استقروا في الجزء الشمالي الغربي من شبه الجزيرة وشكلوا مملكة السويبيين؛ بينما تمكن وندال من عبور مضيق جبل طارق، واستمروا في مسيرتهم نحو شمال إفريقيا. لم تكن نتيجة استعادة السلطة اعطائها للرومان، لكن إنشاء كيان سياسي مستقل تمامًا عن روما: مملكة القوط الغربيين في تولوز . لم يكن لسقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية (476) أي تأثير على المقاطعات السابقة.

المصدر: wikipedia.org