اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تغيرت خطط الإضراب العام يوم 19 يوليو 1917 بالتزامن مع اجتماع جمعية البرلمانيين في برشلونة، ثم بدأ اضراب عمال سكك حديد فالنسيا المنتسب لـ UGT بسبب نزاع عمالي مع شركة الطرق الحديدية لشمال اسبانيا. رفضت الشركة خلال المفاوضات إعادة 36 عاملاً مفصول، وهو موقف غير مرن من الحكومة التي قررت دعمهم. فأعلن القائد العام في فالنسيا حالة استثنائية يوم 21 يوليو. جاء الرد من اتحاد سكك الحديد التابع للـ UGT الذي أعلن انه إذا لم تلين الشركة فإن إضراب القطاع بأكمله سيبدأ في 10 أغسطس، على الرغم من ادراك أعضاء اتحاد سكك الحديد أنه لا يجب إطلاق العنان لعمل أي شيء قبل الإضراب العام، ولكن ضغط أفرعه أجبره على القيام ذلك. وبما أن الشركة لم تتراجع لذلك فقد أضحت قيادة الاتحاد العام في وضع صعب، لأنه من ناحية لا يمكنه التخلي عن السكك الحديدية، ومن ناحية أخرى:"فإن الذهاب إلى المسار الثوري بدون الإستعداد له سيقود إلى الفشل المؤكد". قررت أخيرا اللجنة الاشتراكية للإضراب مكونة من فرانسيسكو لارجو كاباليرو ودانيال أنغيانو من UGT ويوليان بيستيرو واندريس سابوريت من PSOE لاعلان الاضراب العام يوم الاثنين 13 أغسطس بعد ثلاثة أيام من إضراب السكك الحديدية التي بدأت في العاشر من الشهر.
وهكذا نجد بالنهاية أن اعلان الإضراب العام الثوري قامت به فقط UGT بمشاركة الحزب الاشتراكي PSOE والذي عجََله إضراب اتحاد سكك الحديد في فالنسيا الخاضع لها بسبب مشاكل داخلية والتي بدورها عجلت اضراب جميع الأفرع الأخرى من الاتحاد في جميع أنحاء البلاد بين 10 و 13 أغسطس.
عندما اجتمع UGT والحزب الاشتراكي لم يكن هدفهما هو نفسه كما كان متفق عليه في مارس مع CNT، حيث كان البيان "للعمال والرأي العام" في 12 أغسطس 1917 ووقَعته اللجنة الاشتراكية للإضراب بأن الإضراب لن ينتهي "حتى حصولنا على ضمانات كافية للبدء في تغيير النظام". في مقدمة البيان كانت الدعوة للإضراب مرتبطة بظهور مجالس الدفاع -حيث كان الاشتراكيون يعتقدون بأنهم يدافعون عن إصلاح نظام عودة البوربون السياسي- واجتماع جمعية البرلمانيين في برشلونة.
وخلص البيان:
في الوقت اعتقد الجميع أن إضراب سكك الحديد التي أجبرت الاشتراكيين بتعجيل خططهم للإضراب العام -وكان أحد العوامل الرئيسية لفشلها- قد تعرض لاستفزاز متعمد من الحكومة للمضي قدما. فقد كان هذا اعتقادهم "ليس الاشتراكيين فقط ولكن المتجانسين معهم مثل فرانسيسكو كامبو وأليخاندرو ليروكس والكولونيل بينيتو ماركيز رئيس المجالس العسكرية، وبعض المتعاونين مع لجنة الإضراب". وقال بعض مؤرخي الوقت الحاضر نفس الشيء: أن حكومة إدواردو داتو" اختارت مناورة خطرة كانت الخطة لاستفزاز الحركة العمالية للوقوع في إضراب مفاجئ يخيف النظام واستخدام الجيش لقمع أي شغب. وهكذا ستعلن الحكومة نفسها أنها المنقذ لإسبانيا وأنها ضمان القانون والنظام".