English  

كتب byzantine counterattack

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الهجوم البيزنطي المضاد (معلومة)


وبفتحهم لمدينة حمص، كان المسلمون على بعد مسيرة واحدة للوصول إلى حلب، ومن المعقل القوي للبيزنطيين في أنطاكيا، حيث يقطن هرقل. أنذرت سلسلة النكسات على نحو خطير هرقل الذي حضّر لهجوم مضاد لاستعادة المناطق الضائعة. في 635 يزدجرد الثالث – امبراطور الفرس – ابتغى تحالفاً مع الإمبراطور البيزنطي. زوج هرقل ابنته (طبقاً للتقاليد، حفيدته) مانيانة إلى يزدجرد الثالث وهو تقليد روماني لعقد التحالف. بينما استعد هرقل لهجوم عظيم في الشام، كان من المفترض أن يقوم يزدجرد الثالث بهجوم مضاد في نفس الوقت في العراق، في ما كان من المفترض أن يكون جهداً منسقاً. على أية حال، عمر بن الخطاب كانت له بصارة في هذا التحالف، حيث أشغل يزجرد الثالث في مفاوضات للسلام، حيث دعاه بوضوح إلى اعتناق الإسلام. عندما أطلق هرقل هجومه في مايو 636، لم يتمكن يزدجرد من التنسيق مع المناورة بسبب الظروف المضنية في حكومته، الأمر الذي أضاع ما كان ليكون خطة محكمة. ربح عمر بن الخطاب نصراً حاسماً ضد هرقل في معركة اليرموك، واستخدم استراتيجية عظيمة في إشغال يزدجرد الثالث وإيقاعه في الفخ. وبعد ثلاثة شهور خسر يزدجرد الثالث جيشه الامبراطوري في معركة القادسية في سبتمبر 636، وانتهاء الحكم الساساني في غرب بلاد الفرس.

بدأت استعدادات البيزنطيين في أواخر سنة 635 ومع حلول شهر مايو 636 كان هرقل قد جمع قوة كبيرة في أنطاكيا في شمال سوريا. تألف الجيش المركب من قبائل السلاف والفرنجة والجورجيون، واالأرمن والعرب المسيحيون. نُسّقت هذه القوة إلى خمس جيوش، القائد العام ثيودور تريثوريوس - شقيق القيصر-، وماهان من الأرمن والقائد العسكري السابق لمدينة حمص، والذي قام بالقيادة الميدانية الإجمالية، والذي يوجد تحت قيادته جيش خالص من الأرمن، قناطير الأمير السلافي قام بقيادة السلاف، جبلة بن الأيهم ملك العرب الغساسنة قام بقيادة قوة من العرب المسيحيين حصراً. والقوة المتبقية كانت كلها من الأوروبيين وضعت تحت قيادة غريغوري ودريجان. وقد أشرف هرقل شخصياً على العملية من مدينة أنطاكيا. ذكرت مصادر تاريخية بيزنطية بأن ابن الجنرال الفارسي شهرباراز كان أحد القادة أيضاً إلا انه غير معروف أي جيش كان تحت قيادته.

وكان جيش المسلمين مقسماً إلى أربعة مجاميع: واحد تحت قيادة عمرو بن العاص في فلسطين، وواحد تحت قيادة شرحبيل بن حسنة في الأردن، والآخر تحت قيادة يزيد بن أبي سفيان ضمن منطقة دمشق، والأخير تحت قيادة أبو عبيدة بن الجراح جنباً إلى جنب مع خالد بن الوليد في مدينة حمص. وكون الجيوش المسلمة كانت مقسمة جغرافياً، حاول هرقل استغلال هذا الوضع وخطط لشن الهجوم. حيث إنه لم يرغب بالاشتباك في معركة ملتصقة واحدة بل استخدام تكتيك الموقع المركزي ومحاربة جيوش المسلمين كلٌ على حدة بتركيز قوة كبيرة ضد كل فرقة من فرق المسلمين قبل أن يتمكنوا من توحيد جنودهم. وذلك بإجبار قوات المسلمين إما على الانسحاب أو بتدميرها على حدة. ومن ثم يستوفي استراتيجيته باستعادة الأراضي المفقودة. أُرسلت تعزيزات إلى مدينة قيسارية تحت قيادة قسطنطين الثالث – ابن هرقل – على الأرجح لدحر قوات يزيد ابن أبي سفيان التي كانت تحاصر المدينة. تحرك الجيش الامبراطوري البيزنطي من أنطاكيا إلى شمال سوريا في وقت ما من حزيران/يونيو 636 م.

الجيش الامبراطوري البيزنطي كان يعمل على النحو التالي: جيش جبلة بن الأيهم خفيف التدريع من العرب المسيحيين أن ينطلق إلى حمص من حلب عبر حماة ويحتجز الجيش الرئيسي للمسلمين في حمص. أن يقوم ديرجان بتحركات ملتوية ما بين الساحل وطريق حلب حيث يصل إلى حمص من الغرب مغيراً على الجناح الأيسر للمسلمين في الوقت الذي هم يجابهون من الأمام عن طريق جبلة بن الأيهم. وأن يغير غريغوري على الجناح الأيمن للمسلمين ويصل إلى حمص من الشمال الشرقي عبر منطقة الجزيرة. وأن يندفع قاناطير بمحاذاة الطريق الساحلي ويحل بيروت، التي منها يهاجم مدينة دمشق ضعيفة التحصين من الغرب ويفصل الجيش الرئيسي للمسلمين في حمص. وتعمل فرقة ماهان كقوة احتياطية وتصل حمص عن طريق حماة.

المصدر: wikipedia.org