اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد تتويج ريتشارد الثالث ظهرت ثورات ضده جنوب البلاد، ففي 18 أكتوبر قاد دوق باكنغهام هنري ستافورد (وهو الذي كان له دور فعال في وضع ريتشارد على العرش) ثورة لوضع هنري تيودور وهو أحد اللانكاستريين ليكون حاكماً للبلاد.
إدَّعى اللانكاستريين أن هنري تيودور هو الأحق في العرش والوريث الشرعي من بعد وفاة هنري السادس وابنه في عام 1471م، فوالده إدموند تيودور، إيرل ريتشموند الأول هو الأخ غير الشقيق للملك هنري السادس ومن الطبيعي أن يكون هو الخليفة من بعده خاصة وأن ابنه أيضاً قد مات ولايوجد هناك من يخلفه سوى ابن أخيه، ولكن هنري تيودور كان له إثباتٌ آخر لتأكيد شرعيته في تولي الحكم من خلال والدته مارغريت بوفورت، فقد كانت والدته من سلالة جون بوفورت ابن جون غونت وبالتالي فالأخير هو حفيد إدوارد الثالث فعندما وُلد جون بوفورت كان في خارج إطار الزواج الشرعي ولكنه فيما بعد أصبح شرعياً بعدما تزوج والده جون بوفورت من أمه كاثرين سوينفورد.
بعد عام 1471م كانت من أولويات إدوارد الرابع محاولة تقليل ذرائع هنري تيودور في إثبات نسبه، فالأخير كان يريد الحكم لنفسه وهذا يعني إزالة إدوارد الرابع من منصبة كحاكم للبلاد. ومع ذلك فقد تزوجت والدة هنري تيودور مارغريت عدة مرات ومن بين أهم أزواجها اللذين كان لهم دور كبير في إثبات أحقية هنري السابع للعرش هما عم هنري ستافورد، دوق باكنغهام الثاني والذي يدعى السير هنري ستافورد والآخر هو توماس ستانلي الذي لم تنجب منه أطفالاً.
فشلت ثورة باكنغهام فانتفض بعض من مؤيديه في الجنوب لمساعدته ولكنهم كانوا متأخرين هذه المرة، مما سمح تأخرهم هذا لريتشارد دوق نورفولك أن يمنع العديد من المتمردين الانضمام إلى باكنغهام. بعد ذلك قام باكنغهام بجمع قواته والتوجه به إلى بريكون الواقعة في منتصف ويلز ، ولكنه لم يستطع عبور نهر سيفرن بسبب العواصف والفياضانات التي واجهها، وقد تسبب ذلك في منعه من الانضمام إلى المتمردين في جنوب البلاد، وكان لهنري تيودور نصيب من هذه العواصف والفياضانات فهو أيضاً لم يستطع أن يتوجه بقواته إلى غرب البلاد. لم يستطع جيش باكنغهام الصمود أكثر بسبب الجوع لذا لاذ بالفرار وبقي باكنغهام وحده بعد تعرضه للخيانة، فقُبض عليه ومن ثم أُعدم.
لم تكن ثورة باكنغهام هي نهاية المؤامرات الموجهة ضده، فلم يكن ريتشارد يشعر بالأمان بسبب الثورات التي يواجهها بالإضافة إلى كل ذلك فقد عانى بسبب عدم وجود وريث يخلفه في الحكم من أسرة يورك ليكون خليفته من بعد فقدانه لزوجته وابنه إدوارد مديلهام ذو العشر سنوات.