اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصل البحارة الإنجليز إلى بربادوس عام 1625 في موقع مدينة هولتاون الحالية. طالب الإنكليز بملكية بربادوس لعرش جيمس الأول. منذ وصول المستوطنين الإنجليز الأوائل في 1627-1628 حتى الاستقلال في 1966، كانت بربادوس تحت حكم بريطاني متواصل (وكانت الجزيرة الوحيدة في منطقة البحر الكاريبي التي لم تخضع لأكثر من قوة استعمارية). مع ذلك فإن بربادوس دائماً ما تمتعت بقدر كبير من الحكم الذاتي المحلي. التئم مجلس النواب في الجزيرة لأول مرة في 1639. كان من بين الشخصيات الهامة المبكرة من الجزيرة السير وليام كورتن.
امتد القتال أثناء حرب الممالك الثلاث وفترة خلو العرش إلى بربادوس ومياهها الإقليمية. لم تشارك الجزيرة في الحرب حتى إعدام تشارلز الأول، عندما سقطت حكومة الجزيرة بيد الملكيين (ومن المفارقات أن حاكم الجزيرة فيليب بيل ظل على ولائه للبرلمان بينما دعم البرلمان البربادي تحت تأثير همفري والروند تشارلز الثاني). في محاولة لجلب المستعمرة المتمردة لبيت الطاعة، أقر البرلمان قانون الكومنولث في 3 أكتوبر 1650 والذي حظر التجارة بين انكلترا والجزيرة، ولأن الجزيرة امتلكت علاقات تجارية أيضاً مع هولندا، فإن القانون حظر أي من المعاملات التجارية مع المستعمرات الهولندية إلا عن طريق السفن التجارية الإنجليزية. مهدت هذه الأعمال للحرب الإنجليزية الهولندية الأولى. أرسل كومنويلث إنجلترا قوة لغزو الجزيرة بقيادة السير جورج إسكيو والذي وصل في أكتوبر 1651. استسلم أنصار الملكية في برلمان بربادوس بقيادة اللورد ويلوبي بعد مناوشات بسيطة. أدرجت شروط الاستسلام في ميثاق بربادوس (معاهدة أويستنز)، التي وقعت في فندق ميرميد في أويستنز في 17 يناير 1652.
مع تطبيق قوانين الرقيق التي خلقت معاملة تفضيلية بين الأفارقة والعمال والمزارعين البيض أصبحت الجزيرة غير جذابة للبيض الفقراء. أصدرت قوانين الرقيق في 1676 و1661 و1682 و1688 ورداً على هذه القوانين قامت عدة محاولات تمرد في صفوف العبيد ولكن لم يكلل لها النجاح. مع ذلك، تسبب النظام القمعي المتزايد بتوسيع الفجوة في المعاملة بين الخدم البيض والعبيد السود. أصبح العبيد السود المستوردون أكثر جاذبية للمزارعين الأغنياء الذين هيمنوا على الجزيرة ليس اقتصادياً فحسب، بل أيضاً من الناحية السياسية.
مع ذلك فإن البيض الفقراء أو الذين استطاعوا الهجرة كثيراً ما واصلوا هجرتهم. وسع المزارعون من استيراد العبيد الأفارقة لزراعة قصب السكر. وبالتالي تحول سكان بربادوس من إنجليز واسكتلنديين أساساً في القرن السابع عشر إلى غالبية من الأفارقة في نهاية القرن الثامن عشر.
امتلكت باربادوس في نهاية المطاف واحدة من أكبر صناعات السكر في العالم بعد بدء زراعة قصب السكر في عام 1640. من بين أهم من ساهموا في ضمان النجاح المبكر لصناعة قصب السكر كان اليهود السفارديون الذين طردوا أصلاً من شبه الجزيرة الأيبيرية لينتهي بهم الحال في البرازيل الهولندية. أدى انتشار زراعة قصب السكر إلى تراجع مزارع التبغ واستبدالها بسرعة رغم أن زراعة التبغ كانت في السابق عنصر التصدير الرئيسي. مع تطور صناعة السكر لتصبح المصدر التجاري الرئيسي، تم تقسيم بربادوس إلى مجموعة من المزارع الكبيرة التي حلت محل الحيازات الصغيرة التي كانت بيد المستوطنين الإنجليز. انتقل بعض من المزارعين النازحين إلى المستعمرات الإنجليزية الأخرى في الأمريكتين وعلى الأخص إلى كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وغيانا البريطانية فضلاً عن بنما. بينما جلب المزارعون المزيد من العبيد المستوردين من غرب أفريقيا إلى بربادوس وجزر البحر الكاريبي الأخرى.
ألغى البريطانيون تجارة الرقيق في 1807 ولكنهم لم يلغوا المؤسسة نفسها. في 1816، ثار العبيد في أكبر تمرد لهم في تاريخ الجزيرة، حيث كان عددهم نحو 20,000 من حوالي 70 مزرعة. طردوا البيض من المزارع، لكن من دون أن تحدث عمليات قتل واسعة النطاق. عرف هذا التمرد لاحقاً باسم "تمرد بوسا" تيمناً بحارس الرقيق بوسا، الذي كره العبودية هو ومساعدوه ورأى أن معاملة العبيد في بربادوس "لا تطاق"، واعتقد أن المناخ السياسي في المملكة المتحدة يساهم حينها في الدخول في مفاوضات سلمية مع المزارعين من أجل الحرية. فشل تمرد بوسا. قتل مائة وعشرون من العبيد في المعركة أو أعدموا على الفور، بينما قدم 144 آخرون للمحاكمة وأعدموا؛ بينما نفي باقي المتمردين من الجزيرة.
أخيراً تم إلغاء الرق في الإمبراطورية البريطانية بعد 18 سنة في 1834. في باربادوس وبقية المستعمرات البريطانية في جزر الهند الغربية، سبق التحرر الكامل من العبودية فترة من التدريب المهني استمرت أربع سنوات.
وجهت الجمعية الزراعية في بربادوس عام 1884 رسالة إلى السير فرانسيس هينكس طالبة مشورته الخاصة والعامة حول ما إذا كانت كندا حينها ستقبل بمستعمرة بربادوس عضواً في الاتحاد الكندي. طلبت من كندا الشروط الكندية لبدء المناقشات، وما إذا كانت جزيرة بربادوس ستعتمد على التأثير الكامل لكندا في الحصول على تغيير توافق عليه المملكة المتحدة. ثم في عام 1952 وفي صحيفة باربادوس أدفوكيت، نشر استطلاع لعدة سياسيين بارزين في بربادوس ومحامين ورجال أعمال ورئيس مجلس النواب البربادوسي والذي أصبح لاحقاً أول رئيس لمجلس الشيوخ السير ثيودور برانكر. كان ذلك الاستطلاع في صالح الاتحاد الفوري مع بقية منطقة البحر الكاريبي البريطانية مع حالة من السيادة الكاملة في غضون خمس سنوات من تاريخ بدء اتحاد جزر الهند الغربية مع كندا.
مع ذلك، حافظ أصحاب المزارع والتجار من أصل بريطاني على هيمنتهم على السياسة المحلية نظراً للدخل العالي المطلوب من الفرد ليكون مؤهلاً للتصويت. تم استبعاد أكثر من 70 ٪ من السكان معظمهم من النساء المحرومين من العملية الديمقراطية. لم يكن حتى ثلاثينيات القرن الماضي أن بدأ نسل العبيد المحررين الحركة من أجل الحقوق السياسية. أسس أحد قادة هذه الحركة، السير غرانتلي آدامز، حزب العمل بربادوس في عام 1938، والذي عرف حينها باسم رابطة بربادوس التقدمية.
طالب آدمز وحزبه بالمزيد من الحقوق للفقراء وللشعب كما أيد النظام الملكي بقوة. تم إحراز تقدم نحو تشكيل حكومة أكثر ديمقراطية في بربادوس في عام 1942، عندما تم خفض سقف الدخل الخالص المطلوب المؤهل للتصويت كما تم منح المرأة حق التصويت. بحلول 1949 انتزعت السيطرة الحكومية من المزارعين وفي 1958 أصبح أدامز رئيساً لوزراء بربادوس.
بين عامي 1958 و1962 كانت بربادوس واحدة من عشرة أعضاء في اتحاد جزر الهند الغربية، وهي منظمة قوضتها المواقف الوطنية لأعضائها وهي المستعمرات البريطانية والتي افتقرت أيضاً للسلطة التشريعية. خدم أدامز كأول وآخر رئيس وزراء لهذا الاتحاد، لكن قيادته فشلت في محاولاتها لتشكيل اتحادات مماثلة. كما كان دفاعه المستمر عن الملكية ذريعة اتخذها خصومه كدليل على أنه لم يعد على اتصال مع احتياجات بلاده. أصبح إيرول والتون بارو وهو من الإصلاحيين المتحمسين محامي الشعب الجديد. كان بارو قد انشق عن رابطة بربادوس التقدمية وشكل حزب العمل الديمقراطي كبديل ليبرالي لحكومة أدامز المحافظة. وضع بارو العديد من البرامج الاجتماعية التقدمية، مثل التعليم المجاني للجميع ونظام الوجبات المدرسية. بحلول عام 1961، حل بارو محل أدامز كرئيس للوزراء وسيطر حزبه على الحكومة.
مع انحلال الاتحاد عادت بربادوس إلى وضعها السابق كمستعمرة ذاتية الحكم. تفاوضت الجزيرة على استقلالها في مؤتمر دستوري مع بريطانيا في يونيو 1966. بعد سنوات من التقدم السلمي والديمقراطي، أصبحت بربادوس أخيراً دولة مستقلة في 30 نوفمبر 1966، مع ايرول بارو أول رئيس لوزرائها، على الرغم من بقاء الملكة إليزابيث الثانية قائدة للدولة. تحافظ بربادوس على روابطها التاريخية مع بريطانيا من خلال انضمامها لكومنويلث الأمم. بعد ذلك بعام انضمت بربادوس للأمم المتحدة ومنظمة البلدان الأمريكية.