English  

كتب break the siege

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فك الحصار (معلومة)


استمرت محاولات بعض رجالات قريش في فك الحصار عن بني هاشم، ومنها ما قاله زهير بن أبي أمية: «يا أهل مكة أنأكل الطعام، ونلبس الثياب، وبنو هاشم هلكى، لا يباعون ولا يبتاع منهم، والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة». بعد مضي ثلاثة أعوام من الحصار الآثم، نزل الوحي من الله على النبي يخبره بأن الصحيفة قد سلط عليها دويبة ضعيفة فأكلت ورقتها إلا ما كان فيها من ذكر الله. لما أخبر الرسول عمه أبو طالب بذلك، انطلق إلى قريش يخبرهم بأمر الصحيفة وأن الأرضة قد أكلتها إلا اسم الله، ثم ساومهم على الخبر فقال: «إن كان كلام ابن أخي حقًا فانتهوا عن قطيعتنا، وإن يك كاذبًا دفعته إليكم، فقالوا: قد أنصفتنا». ومشوا إلى جوف الكعبة فوجدوا الصحيفة قد أكلتها الأرض ولم يبقى إلا اسم الله عليها. في السنة العاشرة من بعثة النبي خرج بنو هاشم من الشعب.

قال ابن القيم: «لما رأت قريش أمر رسول الله يعلو والأمور تتزايد أجمعوا أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني المطلب وبني عبد مناف ألا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله ، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة... فانحازت بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم؛ إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشاً على رسول الله وبني هاشم وبني المطلب، وحبس رسول الله ومن معه في شعب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة، وبقوا محصورين مضيقاً عليهم جداً مقطوعاً عنهم الميرة والمادة نحو ثلاث سنين حتى بلغ بهم الجهد... ثم أطلع الله رسوله على أمر صحيفتهم وأنه أرسل إليها الأرضة فأكلت جميع ما فيها من جور وقطيعة وظلم؛ إلا ذكر الله عز وجل، فأخبر بذلك عمه فخرج إليهم فأخبرهم أن ابن أخيه قال كذا وكذا، فإن كان كاذباً خلينا بينكم وبينه، وإن كان صادقاً رجعتم عن ظلمنا، قالوا: أنصفت... فأنزلوا الصحيفة فلما رأوا الأمر كما أخبر النبي ازدادوا كفراً وعناداً... وخرج رسول الله ومن معه من الشعب».

المصدر: wikipedia.org