English  

كتب bolivar during the first republic

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بوليفار خلال الجمهورية الأولى (معلومة)


عقب الاتفاق مع الإنجليز على وجود ممثل دائم لهم في لندن، امتطى بوليفار الفرقيطة شفير، وصولًا إلى لا جوايرا في 5 ديسمبر 1810. وبُذلت الجهود الرامية لعودة ميراندا، والذي وصل بالفعل إلى فنزويلا على متن المركب أفون في 10 ديسمبر 1810، حيث أُقيم له حفل استقبال رسمي بارد من قبل مجلس كاراكاس العسكري الأعلى، والذي منحه رتبة فريق.

وسرعان ما بدأت الصراعات بين ميراندا والرئيس العسكري للحكومة، الماركيز ديل تورو، لعدم قدرته السيطرة على حملات تمرد كورو، التي قادتها القوات الموالية للمجلس الأعلى لكاراكاس ضد مدينة كورو، التي رفضت الاعتراف بشرعية مجلس كاراكس بوصفه وصيًا على عرش القبطانية العامة لفنزويلا خلال فترة غياب الملك، مع الاعتراف بمجلس قادس. وفي الوقت نفسه، فإن الظروف السياسية في كاراكاس أدت إلى ظهور بعض المنظمات مثل الجمعية الوطنية الثورية، التي أسسها ميراندا عام 1811، والتي كانت بمثابة نوع من الجمعيات المستقلة التي تعمل بوصفها منتدى للنقاشات السياسية، التي يتم الإعلان عن نتائجها في منشور خاص يحمل اسم الباتريوتا دي فنزويلا.

كان بوليفار عضوًا هامًا في هذه الجمعية، التي شاركت بشكل فعال في التحركات اللاحقة التي حدثت في 5 يوليو 1811 للتصديق على إعلان الاستقلال، والذي دافع عن المواقف المعارضة لدستور 21 ديسمبر 1811، والذي اُعتبر نسخة حرفية من المعمول به في الولايات المتحدة، والذي لم يتماشى مع ظروف فنزويلا في تلك اللحظات.

في 13 أغسطس 1811، حققت قوات ميراندا نصرًا على المتمردين في بلنسية، الذين حاولوا استرداد امتيازات عاصمتهم السابقة. وبدأت حياة بوليفار العسكرية انطلاقًا من هذا الحدث، حيث قاد هجومًا على أحد المواقع المحصنة، والتي برهنت على حياته العسكرية البارزة. لذلك، منحه ميراندا رتبة عقيد، وأرسله للإعلان عن الانتصار ضد حكومة كاراكاس.

وبعد فترة وجيزة، بدأ يعلو شأن بوليفار وبدأ بتنفيذ توجيهات ميراندا في أودية أراجوا، ثم أقنعه بعد ذلك القائد الأعلى للقوات العسكرية الجمهورية بقبول رتبة مقدم في الأركان العامة، وعينه قائدًا عسكريًا على مدينة بويرتو كابييو، الحصن الرئيسي لفنزويلا، والذي يُعد نقطة عسكرية رئيسية لخصاله المتماشية مع الميناء والترسانة والسجن العسكري ونقطة دعم وتحكم رئيسية في المنطقة. وهكذا، ظل سجناء الحرب محتجزين في قلعة سان فيليب، والتي كانت في الوقت نفسه جزءًا كبيرًا من الترسانة العسكرية الجمهورية.

وعلى الرغم من كونه مخالفًا لقواعد الأمن العسكري، إلا أنه احتل وضعًا خاصًا، إلا أن ميراندا أمر بنقل السجناء إلى مكان آخر، إلا أن هذه العملية قد باءت بالفشل ولم تكتمل مطلقًا، وكانت مسببًا رئيسيًا في سقوط بويرتو كابييو، إضافة إلى قلة الخبرة العسكرية لبوليفار. وقد تمكن السجناء من أخد الحراس والسيطرة عليهم بفضل خيانة أحد الضباط الذي قاموا برشوته، واستطاعوا السيطرة على قلعة سان فيليب وبدأوا بقصف بويرتو كابييو.

حاول بوليفار استرداد الحامية خلال ستة أيام من القتال مع القوات التي تمكنت من السيطرة عليها، والتي على ما يبدو أنها لم تتجاوز أربعين قوة عسكرية، ولكن كان الوضع غير مواتٍٍ؛ فلم يستطع قصف القلعة لقلة نطاق قذف المدفعيات، فيما بدأت قوات القائد الإسباني دومينجو مونتي دي بيردي بقذف المدينة، وعقب محاولات فاشلة لشن هجوم مباشر على القلعة، قرر بوليفار ترك الساحة بحرًا، وبالكاد تمكن من الهرب.

ورجح هذا الحدث، جنبًا إلى زلزال فنزويلا 26 مارس 1812، كفة المواليين للملكية الإسبانية. وعلى الرغم من اعتقاد البعض مقدرتهم على مواصلة القتال، استسلم ميراندا في 26 يوليو 1812، وبقرار من كونغرس فنزويلا الوطني الأول 1811 وفقًا لمعاهدة لا بيكتوريا، الذي أقر بعودة السيادة الإسبانية على فنزويلا مجددًا.

وفي 30 يوليو 1812، وصل ميراندا إلى لا جوايرا، واضعًا في نيته البقاء السفينة الإنجليزية سفير وسط بيئة يعرف القليل منها أن المفاوضات مع مونتيبيردي قد بدأت بقرار من الكونغرس، وليس وفقًا لرغبات ميراندا، في الوقت الذي شعر فيه الكثير من الضباط الجمهوريين بالخيانة.

ولذلك، عندما استضاف القائد الميداني العقيد مانويل ماريا كاساس ميراندا في منزله، تقابل مع مجموعة كبيرة من الشخصيات، من بينهما السيد ميجيل بينيا وسيمون بوليفار، والذين أقنعاه بالبقاء لليلة واحدة على الأقل في منزل كاساس. وفي الساعة الثانية من فجر اليوم التالي، عندما كان ميراندا مستغرقًا في النوم، دخل كل من كاساس وبينيا وبوليفار إلى غرفته مع أربعة جنود مسلحين، وجردوه بحذر من سيفه ومسدسه، وقاموا بإيقاظه بغلظة وأمروه بارتداء ثيابه، ثم أخذوه مكبلًا وسلموه إلى القائد الإسباني مونتيبيردي.

وفي مقابل هذه الخيانة، سلم الإسباني فرانثيسكو أنطونيو دي يوتوربي إيه إيريث وثيقة المرور الآمن إلى خارج البلاد إلى بوليفار، عقب معروفه الذي أداه لمونتيبيردي. وارتاى القائد الإسباني أن ما حدث من تسليم ميراندا يُعد خدمة جلية للدولة الإسبانية، قائلًا: «يجب عليّ تلبية طلب العقيد بوليفار، كمكافأة له على خدماته المقدمة إلى ملك إسبانيا نظير تسليم ميراندا».

المصدر: wikipedia.org