اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت النهضة العربية، للمطالبة بإصلاحات إدارية للدولة العثمانية جوبهت غالبًا بالتسويف والرفض من قبل الدولة، وهو ما خلق تباعدًا مها، استفحل بعد مجاعة 1915، وسياسة جمال باشا السفاح، وموجات الهجرة إلى العالم الجديد، والتجنيد الإجباري خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما أدى لإنطلاق الثورة العربية الكبرى عام 1916، والتي استطاعت مع فرق من قوات الحلفاء دخول سوريا في آخر سبتمبر 1918. في العالم التالي التأم المؤتمر السوري العام، أول برلمان سوري معاصر، وأعلن الاستقلال وقيام المملكة السورية العربية عام 1920، غير أن الحلفاء رفضوا الاعتراف بالكيان الجديد، وقامت فرنسا بحلّه بعد معركة ميسلون في يوليو 1920، لتبدأ مرحلة الانتداب الفرنسي، بصدور مراسيم التقسيم لأراضي المملكة التي أتت تشمل بلاد الشام لعشرة كيانات مستقلة، اتحدت خمس منها لتشكيل سوريا الحالية، أولاً عن طريق الاتحاد السوري عام 1922 الذي أعلنته فرنسا لتخفيف من حدة الانتقاد لسياستها، ثم استبدل عام 1925 بالدولة السورية، وهو العام نفسه الذي شهد اندلاع الثورة السورية الكبرى التي استمرت حتى 1927، وفي العام التالي، وكنتيجة غير مباشرة للثورة، جرت انتخابات الجمعية الدستورية التي وضعت دستور الجمهورية عام 1930، وانتخبت عام 1932 محمد علي العابد كأول رئيس للجمهورية. السنوات اللاحقة من النضال ضد الانتداب تشمل الإضراب الستيني، ومعاهدة 1936، ووصول الكتلة الوطنية للحكم برئاسة هاشم الأتاسي، واحتجاجات 1939 بعد فصل لواء إسكندرون، واحتجاجات 1941 ضد الأزمة الاقتصادية التي اندلعت خلال حكم بهيج الخطيب أثناء الحرب العالمية الثانية، التي تمكن الحلفاء فيها من السيطرة على سوريا بعد معركة دمشق 1941، وكانت قبلاً تابعة لحكومة فيشي؛ وقد أعلن الحلفاء استقلال سوريا، ونظمت انتخابات 1943 التي انتخبت شكري القوتلي رئيسًا. بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، اندلعت انتفاضة الاستقلال، التي أفضت لنيل البلاد استقلالها الكامل عام 1946.
أدت الهزيمة في حرب 1948، واحتجاجات 1948، لأزمة في النظام السياسي المستقل حديثًا، افتتحت سلسلة انقلابات عسكرية بدءًا من انقلاب حسني الزعيم، وبعده بثلاث أشهر انقلاب سامي الحناوي، ثم انقلاب الشيشكلي الأول بعد التحضير للاندماج مع المملكة العراقية ضمن مشروع وحدة الهلال الخصيب، وفي عام 1950 كتب دستور جديد دعي "دستور الاستقلال"، وأفضى انقلاب الشيشكلي الثاني عام 1951 إلى تسلّمه السلطة منفردًا حتى خلع بنتيجة احتجاجات 1953، وانقلاب 1954. تعرف الفترة اللاحقة الممتدة حتى 1958، باسم ربيع الديمقراطية، والتي تميزت بسوء العلاقات مع تركيا، وتصاعد النفوذ الناصري الذي وصل ذورته بإعلان الجمهورية العربية المتحدة مع مصر عام 1958 بضغط من ضباط الجيش، وهو نفسه وبنتيجة "أخطاء الوحدة" أعلن فك الارتباط معها بانقلاب عام 1961؛ بعدالانفصال نظمت انتخابات 1961 وانتخب ناظم القدسي رئيسًا.