اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خرج ياووز إلى أول مهمة له تحت لواء الدولة العثمانية لمهاجمة ميناء سيفاستوبول الروسي. ولم تكن الدولة العثمانية قد دخلت في الحرب مع دول التحالف في ذلك الوقت. وفي أثناء هذا الاشتباك، أصابت ياووز قذيفة مدفعية يبلغ قطرها 25٫4 سم(أي 10 إنش)، لكن هذه القذيفة لم تنفجر؛ أما الإصابتان الأخرتان اللتان تلقاهما كانتا متوسطتى الحجم. وأثناء تبادل إطلاق النار، مر ياووز ومرافقيه بحقل من الألغام في المياه الروسية ولكن لم تحدث أي أضرار. وفي طريق العودة إلى تركيا، التقت يافوز بالسفينة الروسية الملغمة بروت (Prut)؛ حيث تم تفجير السبعمائة لغم التي على متنها، أما المدمرة الروسية ليتنانت بوشتين (Leytenant Puşçın) التي كانت تحرس بروت أثناء الاشتباك، أصيبت بقذيفتين يبلغ قطرهما 15 سم جراء إطلاق مدافع البطارية الثانية لياووز عليها. وكرد فعل على إطلاق النار علىسيفاستوبول، أعلنت روسيا الحرب على الدولة العثمانية في 1 أكتوبر؛ وتسبب ذلك في مشاركة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى. وفي 3 أكتوبر، أطلقت السفن الإنجليزية والفرنسية النار على قوات الدفاع التركية المتمركزة في مضيق الدردنيل. وبعد ذلك بيومين، تم إعلان الحرب بشكل رسمي. ونتيجةً لذلك؛ جمعت روسيا كل أسطولها الحربي في البحر الأسود ـ وعلى رأسه البارجة الحربية فروت (Frut) وليتنانت (Leytenant) وبوشتشين (Puşçin)ـ وحاولت منع ياووز من إغراق سفنها.
وفي يوم 18 أكتوبر، بادر الطراد الحربي ياووز والطراد الخفيف ميديللي بإطلاق النار على الأسطول الروسي للبحر الأسود الذي كان عائداً من طرابزون؛ وذلك فيما سمي بمعركة ساريتش بورنو (Sariç Burnu) التي تبعد 17 ميلاً بحرياً (أي 31 كم؛ 2 ميل) عن القرم. وعلى الرغم من أنها كانت الظهيرة، كان الجو ملبداً بالغيوم؛ فلم يستطع الطرفان رؤية بعضهم البعض للوهلة الأولى. ولقد طوّر الأسطول البحري الروسي من مناوراته الحربية التي اعتمد فيها على إطلاق النار بشكل مكثف من عدة سفن تحت قيادة البارجة الرئيسية؛ وذلك بحكم خبرته في حربه مع اليابان عام1905م. وحينما رأت البارجة الروسية إفستافي (Efstafi) والبارجة الرئيسية للأسطول لوان زلاتوست (Loann Zlatoust) ياووز، لم تطلقا النار، ولكن أوامر إطلاق النار الخاطئة التي وصلت إلى إفستافي من البارجة الرئيسية (لوان زلاتوست)؛ أدت إلى تقديرها المسافة بأربعة آلاف متر بدلاً من سبعة آلاف متر؛ ولهذا السبب، عادت إفستافي لمواجهة ياووز، وأطلقت النار وفقاً لحساباتها قبل أن تطلق البارجة الرئيسية للأسطول النار على يافوز. فاخترقت الدفعة الأولى من القذائف ـ التي يبلغ قطرها 12 سم ـ دروع وحدة المدافع لياووز التي يبلغ قطرها 15 سم؛ أما القسم الآخر فسقط بعيداً عن ياووز. وعلى إثر ذلك؛ اندلع حريق كبير في ياووز. ونتيجة لذلك؛ لقي 13 شخصاً من الطاقم مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون.
وعقب هذا، قام ياووز بالرد على إطلاق النار؛ فضرب مدخنة إفستافي التي في الوسط بنيران المدافع؛ فمرت القذائف من المدخنة ودمرت نظام التحكم عن بعد. وحينما فقدت إفستافي ولوان الاتصال فيما بينهما، تراجعا ليعدلا مسارهما. وربما قامت إفستافي بإطلاق النار؛ إما بسبب إصدارأمرالإطلاق بشكل خاطئ أوأنه لم يستطع رؤية ياووز؛ ولذلك لم يستطع إصابتها. وفي هذه الأثناء، أطلق ياووز قذائف على البارجة إيفستافي فانفجرت واحدة منها فقط، ثم أتبعتها بتسع عشرة قذيفة انفجرت منها أربع قذائف فقط يبلغ قطر كل منها 28 سم(أي 11 إنشاً)؛ مما أدى إلى مقتل أربعة وثلاثين جندياً روسياً وإصابة أربعة وعشرين آخرين. وبعد أربعة عشرة دقيقة من الاشتباك، أصدراللواء سوتشون أوامره بوقف إطلاق النار.
وبعد ذلك بشهر، نقل ياووز والطراد مديللي الجنود إلى خطوط الدفاع في 5 و6 ديسمبر. وفي 10 ديسمبر، قام الطراد ياووز والطراد الخفيف حميدية (Hamidiye) بحراسة ثلاث سفن شحن إلى ميناء طرابزون. وفي 26 ديسمبر، اصطدم ياووز بلغم على بعد ميل بحري من مضيق البوسفور حينما كان في طريق عودته ليقل جنود آخرين. ونتج عن ذلك اللغم فتحة أسفل برج القيادة بلغ حجمها 50 متراً مربعاً، لكن الطوربيدات البحرية التي كانت على متنه لم يحدث لهاأي ضرر يذكر. وبعد دقيقتين من ذلك، اصطدم ياووز بلغم آخر عند مرفأ الميناء ما أدى إلى فتحة في الجزء الأمامي لبطاريات المدافع الرئيسية بلغ اتساعها 64 متراً مربعاً. وقد أعاق حركة الطراد دخول كمية كبيرة من المياه بلغ حوالي 600 طن من الفتحتين والأجزاء التي لم تغمرها المياه وصل ارتفاع الماء فيها 30 سم. ولإصلاح ياووز في الأراضي العثمانية؛ تم إنشاء عدة حواجز في المياه حول الطراد لعدم وجود مساحة كافية، وتم إخراج الماء من الطراد، وسُدت الفتحتين بالخرسانة. وعلى الرغم من كثرة إصلاح تلك الخرسانة إلا أنها ظلت صالحة للعمل لأعوام عديدة.
غادر ياووز الذي لا يزال به أضرار بوغازتشي في الثامن والعشرين من يناير والسابع من فبراير لمساعدة ميديللي وحميدية في الهروب من الروس. وفي 1 إبريل، غادر ياووز وميديللي إستانبول لدعم الطرادين حميدية ومجيدية اللذين كانا في مهمة لضرب ميناء أوديسا. وفي الطريق إلى أوديسا اضطر حميدية ومجيدية لتعديل سرعتهما إلى 15 ميل في الساعة بسبب شدة التيار. وأثناء ذلك، اصطدم حميدية بلغم وفشلت مهمة ضرب أوديسا. وفي هذه الأثناء، وصل ياووز وميديللي إلى سيفاستوبول، وقاما بإغراق سفينتي بضائع بخاريتين روسيتين. ونتيجة لذلك؛ تتبع الأسطول الروسي ياووز وميديللي طوال اليوم. وعند حلول المساء، تم إرسال مدمرات من الأسطول الروسي الرئيسي للهجوم عليهما بالطوربيدات، لكن المدمرة الوحيدة التي استطاعت اللحاق بهم هي جنيفني (Gnevny)؛ فأطلقت الطوربيدات عليهما، ولكنها أخطأت الهدف. وعاد ياووز وميديللي دون أية خسائر. و ظلت ياووز بعد ذلك في بوغاز تشي حتي تم الانتهاء من إصلاحها في 23 مايو.
وفي 25 إبريل، شنت القوات البحرية الروسية هجوماً على مضيق البوسفور بالتزامن مع خروج المتحالفين من جليب أوغلو. وبعد ذلك بيومين، اتجه ياووز والسفينة الحربية تورجوت ريس (Turgut Reis) إلى الدردنيل لضرب قوات التحالف. وعند بزوغ الشمس، حدد بالون المراقبة الذي أطلقته البارجة الحربية إتش إم إس كوين إليزابيث (HMS Queen Elizabeth) مكان ياووز وتورجوت ريس، وتأهبت كوين إليزابيث لإطلاق النار. وحينما ظنت أنها قريبة كفاية لضربهما، أطلقت قذائف المدفعية التي يبلغ قطر كل منها 15 سم. وابتعد ياووز عن منطقة الاستهداف، وعمل على إبقاء مسافة مناسبة بينه وبين كوين إليزابيث. وفي 30 إبريل، استعد ياووز لمهاجمة الأسطول الإنجليزي؛ وذلك وفقاً للأوامر التي تلقاها من مقر القيادة التركية في مضيق الدردنيل. وعندما ظهرت البارجة الاستطلاعية الإنجليزية إتش إم إس نيلسون (HMS Nelson) في مرمى ياووز، قام الأخير بإطلاق خمسة قذائف مدفعية، لكن دون أن يتمكن من إصابتها.
وفي 1 مايو، ذهب ياووز لضرب ميناء بيكوز؛ وذلك رداً على ما قام به القوات البحرية الروسية من ضرب مدخل مضيق إسطنبول. وفي 7 مايو، خرج ياووز للبحر الأسود للبحث عن السفن الروسية حتى ميناء سيفاستوبول دون أن يتمكن من العثورعليها. وبسبب تبقي ذخيرة قليلة لمدافعه الرئيسية؛ لم يستطع إطلاق النار على سيفاستوبول. وفي صباح العاشر من مايو، رصدت السفن الحربية الاستطلاعية التركية ـ وهم في طريق العودة إلى إسطنبول ـ المطاردتين الأماميتين للأسطول الروسي تريسفياتيلا (Trisviatelia) وبانت ليمون (Pantelimon)؛ فاشتبك ياووز معهم. وفي أول عشر دقائق من الاشتباك، تعرضت ياووز لإصابتين بالغتين، فأوقف اللواء سوتشون إطلاق النار، واتجه مباشرة إلى إسطنبول تحت مطاردة الزوارق الحربية الروسية لهما. وفي الأيام التي تلت من شهر مايو، تم اخذ مدفعين من ياووز يبلغ قطر كل منهما 15 سم، لاستخدامهما على ساحل الميناء. وتم أخذ اربعة مدافع ايضاً يبلغ قطر كل منها 8,8 سم من مؤخرة البارجة. وفي نهاية عام 1915م، تم استبدال تلك المدافع بأربعة مدافع مضادة للطائرات يبلغ قطر كل منها 8٫8 سم.
وفي 18 يوليو، اصطدمت ميديللي بلغم؛ مما أدى إلى دخول 600 طن من الماء بها. ولذلك، لم تستطع ان تحرس موكب ناقلات الفحم من زنغولداق إلى إسطنبول. وتبعاً لهذا، تم إرسال ياووز و حميدية وثلاثة زوارق حربية لحراسة ناقلات الفحم الخمس. وأثناء الرحلة، هاجمت الغواصة الروسية تيولين (Tyulen) واحدة من تلك الناقلات وأغرقتها. وفي اليوم التالي، هاجمت تيولان وغواصة روسية أخرى ياووز، لكنها لم تنجح في إصابتها.
وفي 5 سبتمبر، هاجمت المدمرتين الروسيتين بيستري (Bystry) وبرونزيتانلي (Pronzitaenli) الطراد الخفيف حميدية التي تقود الموكب التركي وزورقين آخرين. وحينما تعطلت مدافع حميدية التي يبلغ قطرها 15 سم أثناء الاشتباك، تم إرسال ياووز لمساندتها، لكنه تأخر كثيراً. وعندما وصل ياووز، كانت سفن البضائع التركية قد رست على الشاطئ؛ لتجنب أسر السفن الروسية لها.
وفي 21 سبتمبر، رست ناقلات الفحم في إستانبول بهدف إبعاد المدمرات الروسية الثلاثة عنها. وفي 14 نوفمبر، اقتحمت الغواصة الروسية مورز(Morz) مضيق البوسفور وأطلقت طوربيدين على ياووز، لكن تم تدميرها في النهاية. وقام اللواء سوتشون بوقف مهمة حماية ناقلات الفحم مؤقتاً؛ لكثرة المخاطر التي يتعرض لها ياووز. وبدلاً من ذلك، سمح للسفن السريعة التي تستطيع الذهاب من مضيق البوسفور إلى زنغولداق في ليلة واحدة بالمغادرة. وفي خارج المضيق قابلتهم زوارق حربية لتحميهم من هجوم الغواصات الروسية الرابضة هناك. ولقد ادى اكتمال الطرادين الحربيين الروسيين إمبراتريستا ماريا(Impratrista Mariya) وإمبراتريستا إكاترينا (Impratrista Ekaterina) في نهاية الصيف إلى زيادة صعوبة المهمة على ياووز.
في 8 يناير، تم إرسال يافوز بقيادة سوتشون إلى زنغولداق؛ لحماية ناقلة تركية فارغة آتية إلى إسطنبول من السفن الحربية الروسية التي تحوم في المنطقة، لكن الروس أغرقوها قبل أن يصل إليها ياووز. ولقد تواجه ياووز مع الطراد الحربي الروسي إمبراتريستا إكاترينا؛ حيث أشتبك الطرفان من مسافة 18٫500 متر. واتجه ياووز إلى الجنوب الغربي وأطلقت مدافع البطارية الرئيسية؛ وفي أول أربع دقائق أطلقت خمس دفعات من القذائف. ولم يستطع أياً منهما إصابة الأخرى، إلا أن القذيفة التي سقطت بالقرب من ياووز أصابته بشظايا. وكان إمبراتريستا إكاترينا أسرع من ياووز؛ نظراً لأن الجزء السفلي من ياووز كان مغطى بالطحالب وأجنحة مروحتها في وضع يرثى له. ولهذا السبب، كان من الصعب على ياووز الهروب من ذلك الطراد الذي بلغ سرعته23٫5 عقدة (أي 43٫5 كم/ساعة).
استولى الروس على اجزاء كبيرة من الدولة العثمانية؛ وذلك في المعركة التي دارت في القوقاز. وتم توظيف ياووز في ذلك الوقت لنقل الجنود إلى جبهة القتال، بهدف إعاقة تقدم الجيش الروسي. وفي 4 فبراير، نقلت ياووز 429 عسكري ومجند وعدد لا يحصى من الذخيرة المدفعية وعدد من الرشاشات الآلية ووحدة ملاحة جوية وألف بندقية و300 صندوق من الذخيرة إلى ترابزون. وفي 4 مارس، قامت البحرية الروسية بإنزال قوة تتألف من ألفين ومائة عسكري برشاشات آلية وخيول على جانبي ميناء بازار، وقامت القوات الروسية بإنزال آخَر داخل كفاتا التي تبعد خمسة اميال شرقي طرابزون؛ وبذلك وُضعت القوات التركية بين شقي الرحى و أجبرت على مغادرة المدينة. وفي نهاية شهر يوليو، قام الأتراك بهجوم مضاد واقتحموا الجبهة الروسية حتى 35 كم(أي 20 ميلاً). وقامت ياووز وميديللي بتكثيف الهجوم على المنطقة الساحلية لتدعيم الهجوم التركي. وفي 4 يوليو، أطلق ياووز النار على ميناء توابسي وأغرق سفينتين بخاريتين، وأجبر زورقين حربيين روسيين على المغادرة من الميناء. وحينما عاد ياووز وميديللي إلى إستانبول، تم إصلاح أجنحة المروحة الخاصة بياووز حتى شهر سبتمبر.
وعندما بدأت كميات الفحم تتناقص في الدولة العثمانية، قرر اللواء سوتشون وقف ياووز وميديللي عن العمل طوال عام 1917 م. وأصبح الفريق ريبور باشفيتز قائد الأسطول البحري العثماني بدلاً من سوتشون. وبعد الثورة البلشفية الروسية، تم إعلان وقف إطلاق النار بين روسيا والإمبراطورية العثمانية في ديسمبر 1917. وكانت نتيجة اتفاقية بريست ليتوفسك هي: إعادة تسويق الفحم الروسي مرة أخرى من الأناضول.
في يوم 20 يناير 1918، خرج يافوز وميديللي بقيادة الفريق ريبور باشفيتز من ميناء الدردنيل. وكان هدف باشفيتز هو سحب القوات التركية من سفن دول التحالف التي كانت على جبهة فلسطين؛ لإراحة الجنود الأتراك. وعند خروج ياووز من المضيق هاجمتها البارجتان الإنجليزيتان إتش إم إس رجلان (HMS Raglan) وإتش إم إس إم28(HMS M28) ـ المدعومة من سفن حربية إنجليزية راسية في مضيق الدردنيل ـ على حين غرة؛ مما اضطر ياووز للاشتباك معهما في المعركة التي سميت بمعركة أمروز(غوك تشا أدا) البحرية. ونتيجةً لذلك؛ قرر ريبور باشفيتز الهجوم على ميناء مودروس. وهناك، تأهبت البارجة الاستطلاعية الإنجليزية إتش إم إس أغاممنون (HMS Agamemnon) للهجوم على السفن التركية، ولكن في الطريق، اصطدمت ميديللي بعدة ألغام وغرقت؛ واصطدمت ياووز بثلاثة ألغام، فاضطرت للانسحاب إلى غوك تشا أدا تحت مطاردة المدمرتان الإنجليزيتان إتش إم إس ليزارد (HMS Lizard) وإتش إم إس تيجرس(HMS Tigress) حتى نغره بورنو؛ ولذلك شن الأسطول الثاني للقوات البحرية والجوية الإنجليزية هجوما على ياووز ـ التي رست على أرض إنجليزية ـ وأحدثت بها إصابتان، لكن القنابل التي ألقتها الطائرات عليها لم تحدث لها أضرار بالغة. وفي 24 يناير، أطلقت السفينة الحربية الإنجليزية إتش إم إس إم 17 (HMS M17) ـ من طراز مونيتورـ النار على ياووز. وبعدما قامت بضرب عشرة قذائف، اضطرت للهروب تحت إطلاق نار كثيف من سرية مدافع الساحل التركي. وتم إرسال الغواصة الإنجليزية إتش إم إس إي 14 (HMS E14) بعدما غرقت السفينة الحربية إتش إم إس إم17 (HMS M17)، لكنهاوصلت متأخرة. وذهبت البارجة الحربية الألمانية القديمة تورجوت ريز (Turgut Reis) إلى إستانبول لحماية ياووز وفي 30 مارس 1918 م بعد اتفاقية صلح برست ليتوفسك، قامت ياووز بحراسة السفن التي تحمل أعضاء لجنة التصالح العثمانية إلى أوديسا. وعقب عودتها إلى إستانبول، ذهبت إلى ميناء سيفاستوبول؛ لتنظيف وإصلاح جزئها السفلي. وفي 28 يونيو، توجهت ياووز وبعض المدمرات الحربية إلى نوفوروسياسك لمراقبة السفن السوفيتية الراسية هناك، لكن سفن الاتحاد السوفيتي هاجمت السفن التركية التي وجدتها. وعادت ياووز بعد ذلك إلى ميناء سيفاستوبول تاركةً مهمة الاستطلاع للمدمرات الحربية. وفي 14 يوليو، تم أخذها إلى حوض إصلاح السفن في سيفاستبول، وظلت هناك حتى نهاية الحرب. وحينما كانت هناك تم تنظيفها من الطحالب العالقة في جزئها السفلي. وأعدت حواجز خرسانية لإصلاحها من أضرار الألغام. وتم إصلاح واحد من الثلاثة أجزاءالمتضررة من الألغام من 7 أغسطس وحتى 19 أكتوبر.
وفي 2 نوفمبر، تعاملت القوات البحرية الألمانية مع الحكومةالتركية على أن ياووز هي ملكهم رسمياً. وبمقتضى شروط معاهدة سيفر: يجب تسليم ياووز للقوات البحرية الإنجليزية كضمانة حرب، لكن تلك الإتفاقية لم تطبق بسبب حرب التحرير التركية بزعامة مصطفى كمال أتاتورك. ولقد نجحت الجمهورية التركية في الاحتفاظ بجزء كبير من الأسطول البحري للإمبراطورية العثمانية، بما في ذلك يافوز؛ وذلك بموجب اتفاقية لوزان التي وقعت عليها عام 1923 م، عقب انتصارها في حرب التحرير التركية.