اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لجآت المستنقعات حيوانات نهارية بشكل رئيسي، أي أنها تنشط خلال النهار وتنام أثناء الليل، وهي تمضي قسطًا وفيرًا من أوائل النهار وهي تتشمس، حتى إذا ارتفعت درجة حرارة جسدها، بدأت بالسعي بحثًا عن طعامها. تُعد هذه الحيوانات من الأنواع الانعزالية، فلا يمكن رؤيتها في موئلها الطبيعي إلا نادرًا. تمضي لجآت المستنقعات الأيام الأبرد من السنة مختبأة بين الخمائل أو غاطسة تحت الماء، أو مدفونة بالطين، وهذا السلوك يدل على مقدرة هذه اللجآت بالعيش طويلاً بلا أكسجين. أما خلال الأيام الدافئة والحارّة، فتمضيها اللجآت بالبحث عن الطعام، والتزاوج (خلال أوائل الربيع)، والتشمّس، وبحال كانت أشعة الشمس شديدة الحدّة، فإن اللجآت تحتمي منها تحت النباتات الكثيفة، أما إذا بلغت درجات الحرارة حدًا نادر الارتفاع، فإن اللجآت قد تلجأ إلى البيات الصيفي، أو تقطن الجحور، وفي بعض الأحيان تحتل شبكات من الإنفاق المملوئة بالماء. تُقدم لجآت المستنقعات على دفن أنفسها في الأرض خلال الليل.
تمضي اللجآت الفترة الممتدة من أواخر سبتمبر إلى مارس أو أبريل بالسبات وحدها أو في مجاميع صغيرة، داخل نزوز الينابيع، ويمكن لمجموعة واحدة منها أن تحوي 12 لجأة، وفي بعض الأحيان أنواعًا أخرى من اللجآت والحمسات. تنتقي لجآت المستنقعات موقع سباتها الشتوي بعناية فائقة، فهو ينبغي أن يكون مكانًا ذو تربة متماسكة، كموضع كثيف الجذور، وذلك لحماية أنفسها من الضواري الحافرة طيلة تلك الفترة التي تكون فيها عاجزة كليًا، إلا أنه يمكن أن تسبت في مواقع أخرى أيضًا من شاكلة ساق الشجر، وجحور الحيوانات الأخرى، أو بعض الأفاحيص في الوحل. تستفيق لجآت المستنقعات من سباتها عندما ترتفع درجة حرارة الهواء لتتراوح بين 16 و31 °مئوية (ما بين 61 و88 °فهرنهايت).
ذكور لجآت المستنقعات حيوانات مناطقيّة تهاجم أي ذكر آخر بحال اقترب منها أكثر من 15 سنتيمترًا (5.9 إنشات). يقوم الذكر العدائي بالزحف نحو غريمه وقد مدّ عنقه نحو الأمام، وفيما يقترب منه، يُميل إليه ذبله عبر إدخاله رأسه ورفع قوائمه الخلفية، وبحال لم يتراجع الذكر الدخيل، فقد يصطدم معه الذكر المقيم ويتدافعان لبضعة دقائق يتخللها بعض العض، وعادةً ما يفوز الذكر الأضخم حجمًا والأكبر سنًا. تعتبر الإناث عدائية عندما تتهدد كذلك الأمر، فهي تدافع عن المنطقة المحيطة بعشها على نطاق قطر يصل إلى 1.2 متر (3.9 أقدام)، ضد الإناث الأخرى الدخيلة، أما الصغار العابرة فلا تعيرها أي اهتمام، وبحال مرور ذكر في منطقتها فهي غالبًا ما تهجرها وتسلمها إليه، عدا في موسم التزاوج.
لجآت المستنقعات حيوانات قارتة، آكلة كل شيء، فهي تقتات على النباتات المائية (من شاكلة عدسيات الماء)، البذور، التوت، ديدان الأرض، الحلازين، البزّاق، الحشرات وغيرها من اللافقاريات، الضفادع، والفقاريات الصغيرة، وفي أحيان قليلة تقتات على الجيفة. تعتبر اللافقاريات، وأبرزها الحشرات، أكثر أطعمة لجآت المستنقعات استهلاكًا، وفي الأسر تقتات هذه الحيوانات على أنواع مختلفة من الفاكهة والخضار، بالإضافة لمصادر لحومية مختلفة، مثل الأكباد، قلب الدجاج، وأطعمة الكلاب المعلبة. تقتات لجآت المستنقعات خلال النهار فقط، لكنها نادرًا ما تفعل ذلك خلال الساعات الأكثر حرًا، سواء كان ذلك على البر أو في المياه.
تُشكّل لجآت المستنقعات مصدر غذاء لطائفة متنوعة من الحيوانات بما فيها: اللجآت النهّاشة، وأنواع عديدة من الأفاعي، مثل الأفعى المياه الشمالية وأفعى الغرطر المألوفة، جرذان المسك، الظرابين المخططة، الثعالب، الكلاب، والراكونات. بالإضافة إلى هذه الأنواع، تتطفل بضعة أنواع من العلق والذباب مصاص الدم على بعض اللجآت، مما يتسبب لها بضعف شديد وفقدان للدماء. تلجأ لجآت المستنقعات إلى دفن نفسها بالوحل الطريء عندما يتهددها خطر ما، إذ أن ترسها لا يؤمن لها أي حماية من الضواري، وهي نادرًا ما تدافع عن حوزها أو تعضّ مهاجمها.
تُعاني لجآت المستنقعات من بضعة التهابات بكتيريّة بين الحين والآخر، بعضها، مثل جنس الغازية والزائفة، يُسبب لها التهابات رئوية، كذلك عُثر في رئات لجأتين نافقتين من الجمهرة الجنوبية، اكتشفتا في عاميّ 1982 و1995 على التوالي، على مجاميع بكتيرية قاتلة.
حركة لجأة المستنقعات شديدة البطء، وغالبًا ما تمضي نهارها تستدفأ تحت أشعة الشمس بانتظار فريستها. وتخف حيوية لجآت المستنقعات في الأيام المشمسة، وتنشط عادة بعد هطول الأمطار. وقد رصدت عدّة دراسات مختلفة معدلات مختلفة لحركة لجآت المستنقعات؛ حيث تتفاوت الحركة عند الذكور من 2.1 إلى 23 متر (بين 6.9 إلى 75 قدمًا)، ومن 1.1 إلى 18 مترًا (بين 3.6 إلى 59 قدمًا) عند الإناث. يُعدّ كلا الجنسين قادر على تحديد موقع موطنه الأصلي بحال أطلق سراحه على بعد 0.8 كيلومترات (0.50 ميلاً) من موقع أسرة. تهاجر لجآت المستنقعات مسافات طويلة بحثًا عن موئل جديد بحال أصبح موئلها القديم غير مؤاتٍ لها. تنشط هذه اللجآت خلال الربيع بشكل أكبر من أي موسم آخر، وتميل الذكور لأن تكون أكثر نشاطًا من الإناث خلال هذه الفترة، إذ أنها تهاجر لمسافات أبعد، وتدافع عن حدود حوزها. أظهرت الدراسات أن ذكور لجآت المستنقعات تهاجر بعيدًا عن موئلها بمسافة 87 مترًا (285 قدمًا)، والإناث بمسافة 260 مترًا (850 قدمًا). يتراوح حجم موئل هذه الزواحف في ولاية ماريلاند بين 0.0030 هكتارًا (0.0074 فدانًا) و3.1 هكتار (7.7 فدانات)، ويختلف هذا باختلاف المنطقة والسنة.
لجآت المستنقعات حيوانات برمائية، قادرة على التنقل على البر وفي الماء. تُساعد مسافة ودرجة تنقل اللجآت على اليابسة، تُساعد علماء الزواحف والبرمائيات على فهم سلوك، وبيئويّة، وانسياب مورثات، ودرجة نقاء ونجاح مستوطنات لجآت المستنقعات المختلفة. أغلب تنقلات هذه اللجآت لا تتخطى مسافة 21 مترًا (69 قدمًا)، أما تلك التي تزيد عن 100 متر (330 قدم)، فلا تُشكل سوى 2% من إجمالي التنقلات؛ أما الانتقال لمسافات شاسعة مثل بين المستنقعات المتجاورة، فأمر نادر الحصول.
يُسهّل انتقال لجآت المستنقعات من مستعمرة إلى أخرى ازدياد التنوع المورثي، ولو تمّ الحدّ من هذا التنقل أو إيقافه بأي شكل من الأشكال، فإن هذا النوع سيؤول إلى الانقراض بسبب انهيار التنوع الجيني بين الأفراد، بما أن ذلك يؤدي إلى ولادة صغار تعاني من مشاكل وعيوب خلقية وصحيّة متنوعة، ولا تقوى على مقاومة الأمراض والأوبئة المختلفة الموجودة في بيئتها الطبيعية. لا يزال بعض جوانب حياة الترحال عند لجآت المستنقعات مكتنفًا بالغموض، ومن هذه الجوانب: السبب الذي يحث اللجآت على الانتقال من موئلها إلى موئل آخر، والمسافة التي يُحتمل أن يقطعها كل فرد من الأفراد يوميًا، وخلال شهر، وسنة، وكيف يؤثر الفصل بين المجموعات الصغيرة على التنوع المورثي عند هذا النوع.
تصل لجآت المستنقعات مرحلة النضج الجنسي عندما يتراوح عمرها بين 8 و11 سنة، وهذا ينطبق على كلا الجنسين، وهي تتزاوج في الربيع بعد خروجها من السبات الشتوي، وتدوم فترة المجامعة عادةً ما بين 5 و20 دقيقة، وغالبًا ما يحصل ذلك خلال فترة العصر، سواء أكان على اليابسة أم في الماء. بعد أن يتعرّف الذكر إلى جنس الأنثى، يقوم بالتودد إليها، فيعضّ رأسها ويوكزه برفق، وقد لوحظ أن الذكور اليافعة غالبًا ما تكون أكثر عدائية أثناء من المجامعة من تلك البالغة، وأن الإناث تحاول في بعض الأحيان تجنّب الاقتراب من أي ذكر شديد العدائية. غير أنه مع تقدّم الأنثى بالسن، تُصبح أكثر تقبلاً للذكور العدائية، بل إنها قد تسعى إليها أحيلنًا وتُبادر إلى دعوتها للجماع. عندما تخضع الأنثى للذكر، تُظهر ذلك عبر سحبها قوائمها الأمامية ورأسها إلى داخل الترس. ينفصل الذكر عن الأنثى ويذهب كل منهما في سبيله بعد انتهاء الجماع والتودد وغيره من الأمور، التي تدوم في مجملها 35 دقيقة. تتزاوج الأنثى الواحدة خلال الموسم مع ذكر أو ذكرين، وقد لا تتزاوج على الإطلاق، أما الذكور فتحاول أن تتزاوج مع أقصى عدد ممكن من الإناث، ويقول الخبراء أن لجآت المستنقعات يُحتمل أن تتهجن بشكل طبيعي مع اللجآت المرقطة خلال موسم التزاوج، على الرغم من عدم إثبات حصول مثل هذا الأمر في البرية بعد.
تبني لجآت المستنقعات أعشاشها خلال الفترة الممتدة بين شهريّ أبريل ويوليو، حيث تقوم الأنثى بحفر أفحوص صغير في منطقة جافّة مشمسة من الأبواغ، وتضع فيها بيضها على كتلة من العشب النامي أو من طحالب الاسفنغون. يتراوح عمق العش عادةً ما بين 3.8 إلى 5.1 سنتيمترات (ما بين 1.5 و2.0 إنش)، وقطره حوالي 5 سنتيمترات (2.0 إنش). تبني لجآت المستنقعات عشها باستخدام قوائمها الخلفية ومخالبها، مثلها في ذلك مثل معظم أنواع اللجآت والسلاحف. توضع الأغلبية الساحقة من بيوض لجآت المستنقعات خلال شهر يونيو، وتضع الأنثى الحامل ما بين بيضة واحدة إلى 6 بيضات في الحضنة (متوسطها 3 بيضات) وحضنة واحدة في السنة. يمكن للأنثى السليمة من هذه الحيوانات أن تضع ما بين 30 و45 بيضة خلال حياتها، لكن كثيرًا من الصغار لا تنجو ولا تبلغ مرحلة النضج الجنسي. تضع الإناث البالغة عددًا أكبر من البيض مما تضعه تلك اليافعة، وبيض لجآت المستنقعات أبيض اللون وبيضاوي الشكل، يصل طوله إلى 3.4 سنتيمترات (1.3 إنشات) وعرضه إلى 1.5 سنتيمترات (0.59 إنشًا). تدوم مدة الحضن ما بين 42 و80 يومًا، وفي المناطق ذات المناخات الأكثر برودةً، تُحضن البيوض طيلة الشتاء وحتى الربيع، وخلال هذه الفترة تكون عرضة لأخطار جمّة، وغالبًا ما تقع عليها ثدييات وطيور مختلفة فتأكلها. بالإضافة إلى ذلك، فإن البيض يكون عرضة للفياضانات والصقيع وغيرها من الكوارث الطبيعية والبشرية. يقول العلماء أنه ما زال من غير المعروف كيف يتحدد جنس هذه الزواحف خلال مرحلة تكوينها.
يصل طول لجآت المستنقعات الصغيرة إلى حوالي 2.5 سنتيمترًا (0.98 إنشًا) عند فقسها، الذي يقع عادةً في أواخر أغسطس أو في سبتمبر. تكون الإناث أصغر حجمًا بقليل من الذكور عند الفقس، وهي تنمو بشكل أبطأ منها أيضًا، لكن كلا الجنسين ينمو بشكل سريع جدًا حتى يصل مرحلة البلوغ. يتضاعف حجم الصغار خلال السنوات الأربع الأولى من حياتها، لكنها لا تصل حجمها الكامل حتى تبلغ ست سنوات من العمر.
تمضي لجآت المستنقعات حياتها في المستنقع حيث فقست بشكل حصري تقريبًا، ويُقدّر أمد حياتها في بيئتها الطبيعية بحوالي 50 سنة على الأرجح، أو أكثر، ويتراوح معدّل حياتها الطبيعي ما بين 20 و30 سنة. تأوي حديقة حيوانات البرونكس عددٌ من لجآت المستنقعات التي يبلغ سنها حوالي 35 عامًا أو أكثر، لتكون بذلك أكبر لجآت المستنقعات المعروفة سنًا، ومن الجدير بالذكر أن حديقة الحيوانات هذه لم تستقدم أية لجآت أخرى من هذا النوع من البرية طيلة 35 سنة، بل كانت جمهرتها هي المزوّد الرئيسي لها من بني جنسها. يمكن تحديد سن أي لجأة مستنقعات عبر إحصاء عدد الحلقات في ترسها مع طرح الحلقة الأولى منها، ذلك لأنها تظهر عندها قبل الولادة.