English  

كتب biographical and literary influence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التأثير السيري والأدبي (معلومة)


كتبت وولستونكرافت روايتها ماري في بلدة هوت ويلز الواقعة في مدينة برستل، حيث كانت تعمل بصفتها مربيةً لدى عائلة كينغزبورو الأنجلو-أيرلندية. شكلت علاقتها بهذه العائلة مادةً خام لروايتها التي وصفتها وولستونكرافت بأنها «مستمدة من الطبيعة». اعتمدت وولستونكرافت في خلقها لشخصية إليزا على السيدة كينغزبورو، التي لطالما اعتقدت وولستونكرافت أن رعايتها لكلابها أهم من رعايتها لأطفالها. أما الأهم من ذلك فهو الصداقة بين ماري وآن، التي تشبه العلاقة التي جمعت بين وولستونكرافت وصديقتها الحميمة فاني بلود إلى حد كبير. كانت فاني «العالم بأسره» بالنسبة لوولستونكرافت، أو «الشخص الذي ربطتها معه صداقة حميمة، والذي كان شغفًا مسيطرًا على عقلها لسنوات عدة» كما يصفها زوج وولستونكرافت الذي يُدعى ويليام غودوين. وُصف تمثيل وولستونكرافت لفاني من خلال شخصية آن بأنه «استخفاف»، إذ تكهن العديد من النقاد أن السبب في ذلك يعود إلى شعور وولستونكرافت بالخيانة بعد أن قررت فاني الزواج، الأمر الذي دفعها إلى تصويرها باعتبارها شخصيةً غير قادرة على إرضاء البطلة إطلاقًا.

تُعتبر أطروحة جان جاك روسو الفلسفية حول التعليم في التربية: إميل نموذجًا (1762) ذات تأثير أدبي رئيسي على رواية ماري. كتبت وولستونكرافت إلى شقيقتها إيفرينا قبل بضعة أشهر من شروعها في كتابة الرواية: «أنني أقرأ كتاب إميل لروسو، وأنا معجبة بمفارقاته ... لكنه يتجول في هذا العالم الهزلي الذي لطالما همت فيه ... لقد كان مخلوقًا غريبًا ومتناقضًا وحزينًا وذكيًا - بيد أنه يمتلك مقدارًا استثنائيًا من الشاعرية والتبصر». تشير وولستونكرافت إلى أن روسو «يستخلص وجود قدرة مشتركة على التعليم - ويشرح السبب قائلًا بأن العبقري قادر على تعليم ذاته». انطوت صفحة العنوان في رواية ماري بعد نشرها على اقتباس لروسو: «ممارسة أكثر الفضائل سموًا توقظ العبقرية وتغذيها». وبذلك تُعتبر الرواية بمثابة رواية تكوين مبكرة بالنظر إلى الكثير من النواحي، أو روايةً حول التعليم.

يرمز تلميح وولستونكرافت الإبيجرامي إلى رواية روسو جولي، أو إلواز الجديدة (1761) إلى فضل الروايات الشاعرية عليها، والتي تُعتبر واحدةً من أشهر الأنواع الفنية خلال النصف الأخير من القرن الثامن عشر. شعرت وولستونكرافت وكأنها مضطرةً على الاستجابة إلى الجمالية الأيديولوجية الروسّية المهيمنة على الأعمال الروائية البريطانية، وشاركها هذا الشعور العديد من الكاتبات الأخريات، بما في ذلك ماري هايز وهيلين ويليامز وشارلوت تيرنر سميث وماري روبنسون وماريا إدجوورث وهانا مور. كتب الباحث في حياة وولستونكرافت غاري كيلي حول البطلات الرومنسيات قائلًا إنهن «يمثلن المرأة التي خُلقت من أجل الرجل: الضحية الأنثوية البطلة التي تتسم بفجورها الدمث وأناقتها، الشريكة الأنثوية الفاضلة للرجل النبيل ذو الاحترافية المثالية، والشريكة الخاضعة فكريًا وجنسيًا للرجل البرجوازي المثالي». هاجمت وولستونكرافت روسو مرةً أخرى في أكثر أعمالها شهرةً دفاعًا عن حقوق المرأة، إذ اعتقدت بأنه كان متحيز جنسيًا في الجزء الثاني من كتابه في التربية: إميل نموذجًا. تصرح وولستونكرافت في «إعلان» رواية ماري (وهو جزء شبيه بالمقدمة) بأنها تقدم بطلتها «العبقرية» باعتبارها نقيضًا لغيرها من الشخصيات، بما في ذلك شخصية كلاريسا التي كتبها صمويل ريتشاردسون وشخصية صوفي التي ابتدعها روسو. وبالإضافة إلى ذلك، يتخلل النص تلميحات إلى الروايات العاطفية الشهيرة، بما في ذلك تاريخ إليزا وورويك (1778) والزواج الأفلاطوني (1787)، وذلك بغية انتقاد طريقة تقديمهم لشخصية البطلة الأنثوية الشاعرية. تُعتبر شخصية ماري أقرب إلى شخصية البطلة الخيرة والكادحة في رواية ميلينيوم هول (1762) للكاتبة المنتمية إلى جمعية الجوارب الزرقاء سارة سكوت، فهي لا تشبه البطلات الخاملات والباكيات في معظم الروايات العاطفية. استمر الجدل حول العلاقة بين الجنسانية والشاعرية حتى أوائل القرن التاسع عشر، حين ركّزت جاين أوستن مثلًا على هذه العلاقة بشكل صريح في روايتها عقل وعاطفة (1811).

المصدر: wikipedia.org