English  

كتب bifunctional molecule

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجزيئة ذات الوظيفتين (معلومة)


يعتبر وجود التغاير والثبات في جزيئة البروتين ذا أهمية وظيفية قيمة، وفي الواقع فإن جزيئة الضد مزدوجة الوظيفة فكل سلسلة فيها منطقة متغايرة، تشكل حوالي نصف السلسلة الخفيفة وربع السلسلة الثقيلة، ومنطقة أخرى ثابتة. والمناطق المتغايرة من السلاسل هي التي تنطوي في الفراغ لتشكل موقع ارتباط الجسم الضد من المستضد وهو الموقع الذي يرتبط بمستضد معين يوجه الضد نحوه، وإن تغيير تتابع الأحماض الأمينية في المنطقة المتغايرة يتغير التركيب الكيميائي لمواقع الارتباط وبذلك تتغير كفاءة تعامل الضد مع أي مستضد، مثل تغيير بروز في الجزء المسنن في مفتاح يؤدي إلى جعل المفتاح يناسب قفلاً آخر. أما المنطقة الثابتة للسلاسل الخفيفة للضد فهي مثل رأس المفتاح الذي يكون متطابقا من مفتاح لأخر لعلامة تجارية معينة ونوع معين ويؤدي وضيفة مشتركة لكل المفاتيح.

تؤدي المنطقة الثابتة في جزيئة الضد لنوع معين نفس الوظيفة، ففي كل جزيئة ضد من ذلك النوع، فمثلاً هناك نوعان من السلاسل الخفيفة في معظم الحيوانات الفقارية يُطبق عليهما "كابّا ولامدا" وكل جزيئة ضد يجب أن تحتوي على سلاسل خفيفة من هذا النوع أو ذاك، وفي أي نوع من الكائنات تتماثل المنطقة الثابتة للسلاسل الخفيفة (كابّا ولامدا) مع المنطقة الثابتة للسلاسل الأخرى العائدة لنفس النوع، وأكثر من ذلك فإن كل جزيئة ضد تمتلك نوعا واحداً من خمسة أنواع من السلاسل الثقيلة وهي: ألفا، غامّا، إبسيلون، ميو، ودلتا، وإن نوع السلسلة الثقيلة يحدد صنف الكريين المناعي بأنه غلوبيولين مناعي A, كريين مناعي ج, كريين مناعي هـ, كريين مناعي م, جسم مضاد. وعلى سبيل المثال، عند جميع السلاسل الثقيلة يكون للأضداد من صنف IgM نفس تتابع المنطقة الثابتة ميو، كما يكون لجميع السلاسل الخفيفة نفس تتابع المناطق الثابتة "كابّا ولامدا"، لكن من جهة أخرى تختلف المناطق المتغايرة من ضد لآخر لتعكس خواصها الوراثية المختلفة.

تقوم المناطق الثابتة للسلاسل الثقيلة بتحديد الفعالية الوظيفية للضد وكيف يؤدي الضد مهمته المناعية في الجسم، فمثلاً عند النظر إلى ضد منطقته المتغايرة متخصصة بمستضد يوجد على حبوب اللقاح، فإن الضد الذي ستكونه هذه المنطقة هو IgD الذي سيبقى مرتبطا بسطح الخلية التي تكونه، إذا كانت السلسلة الثقيلة من نوع دلتا، وإذا كانت المنطقة الثقيلة غامّا فإن الضد الناتج سيكون IgG ويتوقع أن يدور في الدم وإذا كانت المنطقة الثقيلة إبسيلون فالضد هو IgE ويمكن أن يرتبط بسطح خلية معينة تفرز الهستامين الذي يسبب أعراض حمى القش أو الربو، وعندها يتدخل الضد ليتفاعل مع مستضد حبوب اللقاح. إن جميع الأضداد متخصصة نوعيا لنفس المستضد وخصوصاً مستضد حبوب اللقاح، وأكثر من ذلك فإن نفس الوظائف توجد في الأضداد الموجهة ضد مستضدات أخرى، لذلك فإن الوظيفة المؤثرة للضد لا تعتمد على المنطقة المتغايرة.

فرضية دراير وبينيت

    لقد وفرت المظاهر التركيبية للأضداد أولى الحلول للأصل الوراثي لتنوعها فقد شخّص وليم ج. دراير وج.كلود بينيت، اللذان كانا يعملان في المعهد التكنولوجي في كاليفورنيا في منتصف ستينات القرن العشرين، بأن مليونا من الأضداد المختلفة يمكن تكوينها بدمج 1000 سلسلة خفيفة مختلفة مع 1000 سلسلة ثقيلة مختلفة. ومع ذلك فأنهما تساءلا حول إمكانية تشخيص المعلومات الوراثية لهذا التنوع في البروتينات وماهو التنظيم الذي ينتسب إليه التركيب الغريب (المتغاير والثابت) في كل سلسلة.

    المصدر: wikipedia.org