English  

كتب beginner

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مبتدأ (معلومة)


في النحو العربي وقواعد اللغة العربية المبتدأ اسم صريح أو مؤول بالصريح مرفوع أو في محلِّ رفع، يأتي غالباً في بداية الجملة الاسمية، ويليه ما يُعرف اصطلاحاً بالخبر، وبإسناد الخبر إليه يكتمل معنى الجملة وتصبح ذات فائدة معنوية، مثل: «الحَقُّ بَيِّنٌ». والمبتدأ هو الاسم المجرَّد من العوامل اللفظية غير الزائدة في الإسناد، والعامل في رفعه هو معنى الابتداء نفسه. والجملة التي تتكون من المبتدأ والخبر تسمَّى جملة اسمية، ويُفَرَّقُ بين الاثنين كون المبتدأ هو المُحَدَّث عنه والخبر هو المُحَدَّث به. والمبتدأ إمَّا مخبراً عنه أو وصفاً عاملاً في اسم مرفوع سدَّ مسدَّ الخبر. والمبتدأ يأتي اسماً ظاهراً مُعرباً، أو اسماً مبنيّاً كأسماء الإشارة أو الأسماء الموصولة أو أسماء الشرط، ويأتي كذلك ضميراً منفصلاً، ويكون مصدراً مؤولاً من أنْ والفعل المضارع أو من همزة التسوية وما بعدها، والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، إلا أنَّه قد يكون نكرة إذا أفادت النكرة معنى محدداً ليكون في الإخبار عنها فائدة.

العامل في المبتدأ

ليس للمبتدأ أي عامل لفظي، والعامل في رفعه هو معنى الابتداء نفسه، فالعامل في المبتدأ هو عامل معنوي غير ظاهر ولكنّه مفهوم في الذهن. وهذا هو أشهر الآراء، وقال به جمهور البصريين، وهناك أقوال أخرى غير هذه، أشهرها أنَّ المبتدأ والخبر يترافعان، أي أنَّ كل منهما هو العامل في رفع الآخر، وأخذ بهذا الرأي جمهور الكوفيين ومنهم ابن جني وأبو حيان. ولا يوجد موقع إعرابي آخر غير المبتدأ يُجرَّد من العوامل اللفظية وفقاً لأغلبية النحاة. ولكن ليس كل اسم مجرد من العوامل اللفظية هو بالضرورة مبتدأ، فقد تأتي بعض الأسماء مجردة من العوامل اللفظية ولكن لم يسند إليها أي لفظ، فإذا قلنا مثلاً: «الحَقُّ» لم يكن «الحَقُّ» مبتدأ، على اعتبار المثال السابق جملة صحيحة، لأنَّه لم يُسند إليه أي لفظ بعد، وإذا أُسند إليه لفظ يُخبِر عنه فسيكون عندها مبتدأ.

بإمكان عوامل لفظية زائدة أن تعمل في المبتدأ، وهذه العوامل الزائدة لا تؤخذ كعوامل حقيقية، لأن الزائد في عُرف النحاة حكمه حكم الساقط. مثل حروف الجر الزائدة التي تتصل بالمبتدأ فتعمل على جرّه لفظاً، ولكنَّه محلّا يبقى مرفوعاً بالابتداء، وهذه العوامل وما شابهها التي تدخل زيادة على المبتدأ عوامل ثانوية لا يُعتد بها، وذلك لأنَّ وجودها من عدمها لا يغير شيئاً من المفهوم العام للجملة. وقد تسبقه أيضاً عدد من الأدوات غير العاملة فلا تؤثر فيه كذلك، ولا يُعتد بها كعوامل أيضاً، غير أنَّ هذه العوامل الثانوية تزيل أثر العامل المعنوي الأول، فعملها في المبتدأ عمل لفظي وليس وظيفي.

دائماً ما تدخل الإشارة إلى تَجَرُّد المبتدأ من العوامل اللفظية في تعريفه، وذلك للتمييز بينه وبين الفاعل ونائب الفاعل، وأيضاً للتمييز بين المبتدأ ومعمول «كان وأخواتها» المرفوع، الذي هو في الأصل والمدلول مبتدأ، ونفس الشيء ينطبق على معمول «أفعال المقاربة والرجاء والشروع» المرفوع وكذلك معمول «أخوات إنَّ» المنصوب.

أنواع المبتدأ

يأتي المُبَتَدأَ فِي ثَلَاثَةُ صُوَرٌ. فيكون المبتدأ اسماً صريحاً، مفرداً أو مثنى أو جمعاً، مذكَّراً أو مؤنَّثاً، مثل: «سَعدٌ حَضَرَ الاِجتِمَاعَ». ويشمل هذا المصادر الصريحة والأسماء المشتقة، مثل: «الاِطمِئنَانُ مَكَانُهُ القَلبُ» أو «مَا صَادِقٌ أَنتَ». ويأتي المبتدأ كذلك ضميراً منفصلاً، وذلك على اختلاف أنواعه من ناحية التذكير والتأنيث ومن ناحية الإفراد والتثنية والجمع، مثل: «أَنتَ حَدِيثُكَ مُشَوِّقٌ». ويكون المبتدأ مصدراً مؤولاً، أي أنَّ المبتدأ في لفظه المقدَّر والمفهوم يُستخرج من حرف مصدري وما بعده، مثل: «وَأَنْ تَصُومُوا خَيرٌ لَكُمْ» حيث المصدر المؤول من «أَنْ» الناصبة والفعل المضارع في أول الجملة في محلِّ رفع مبتدأ، وتقدير الكلام: «صِيَامُكُم خَيرٌ لَكُمْ». ويأتي المصدر المؤول كذلك من همزة التسوية وما بعدها، كما في الآية: «» حيث المصدر المؤول من همزة التسوية «أَ» والفعل «أَنذَرَ» بعدها في محلِّ رفع مبتدأ تقديره «إِنذَارُكَ». ويُلاحظ كثرة مجيء المبتدأ مصدراً مؤولاً في الحديث النبوي والكلام العربي القديم.

لا يأتي المبتدأ ضميراً متصلاً إلَّا في حالتين فقط، وذلك إذا تحوّل المبتدأ من كونه ضميراً منفصلاً إلى متصل بحرف جر زائد، مثل: «كَيفَ بِكَ». حيث كاف المخاطب ضمير متصل مبني في محل رفع مبتدأ، وأصل الجملة القول: «كَيفَ أَنتَ» حيث تحوَّل الضمير المنفصل إلى متصل باتصاله بحرف الجر الزائد، وكلا الضميرين مبتدأ، ومن هذا أيضاً: «كَيفَ بِهِ» أو «كَيفَ بِنَا». ويأتي المبتدأ ضميراً متصلاً إذا جاءَ بعد «لَولَا»، مثل: «لَولَاهُ» أو «لَولَايَ» أو «لَولَاكَ» أو «لَولَانَا»، في جملةٍ مثل: «لَولَاكَ لخَسَرنَا اللُّعبَةَ».

ويصلح ما يكون في قوة الاسم الصريح أن يكون مبتدأ، مثل "الجملة المحكية بالقول": «حَسبِيَ اللَّه وَنِعمَ الوَّكِيلِ مَا يَقُولُهُ المُؤمِنُ عِندَ المُصِيبَةِ». حيث المبتدأ في الجملة السابقة هو الجملة المحكية «حَسبِيَ اللَّه وَنِعمَ الوَّكِيلِ»، ولا يجب النظر إلى الجملة المحكية باعتبارها جملة حقيقية تتركب من مفردات منفصلة، ولكن باعتبارها بنية لغوية واحدة تشكل ككل ما يعادل اسماً مفرداً.

إعراب المبتدأ

الرفع

المبتدأ ملازم للرفع في أي موقع كان، وقد يجرُّ لفظاً لكنَّه محلاً يبقى مرفوعاً، وإذا دخلت عليه إنَّ وأخواتها يُنصب ولكن يتغير موقعه الإعرابي من كونه مبتدأ إلى اسم لإن وأخواتها. والرفع في المبتدأ يكون ظاهرياً أو تقديرياً أو محلياً. ويرتفع المبتدأ بعلامة أصلية، أي بالضمة الظاهرة أو التنوين المضموم، إذا كان اسماً مفرداً أو جمعاَ مؤنثاً سالماً أو جمع تكسير. وقد يرتفع كذلك بعلامات فرعية، ويرتفع المبتدأ بالألف إذا كان اسماً مثنى، ويرتفع بالواو إذا كان جمعاً مذكراً سالماً أو اسماً من الأسماء الخمسة.

يرى بعض النحاة، وأشهرهم ابن يعيش وجلال الدين السيوطي، أنَّ الرفع في أصله مختصٌّ بالمبتدأ إلى جانب الخبر فقط، وكلُّ المرفوعات غيرهما مُلحَقة بهما من هذه الناحية. بينما يرى نحاة آخرون أنَّ أصل الرفع أن يكون مختصاً بالفاعل فقط، والمبتدأ جاء مرفوعاً إلحاقاً به. ويذهب غيرهم إلى أنَّ المرفوعات جميعها أصول، وليس أحدها مرفوع إلحاقاً أو مشابهةً بآخرٍ. وكان المبرد يرى أنَّ المبتدأ والفاعل مرفوعان للسبب ذاته، وهو أنَّ كلاهما لفظ يصحُّ السكوت عنده. وقد أجمع جمهور النحاة على أنَّ الرفع هو علم الإسناد، بمعنى أنَّ حاجة المبتدأ إلى ما يُسند إليه هو العلة في رفعه. وبعض النحاة يخصُّ المبتدأ بالعمدات فقط، بمعنى أنَّ الرفع ليس مخصوصاً بالمبتدأ أو الفاعل دون غيرهما، بل هو عام على كل عمدة في الجملة كالخبر ونائب الفاعل.

جرَّه لفظاً

الأصل في المبتدأ أن يكون مرفوع المحلّ واللفظ، إلا أنَّه قد يجر لفظاً ويبقى مرفوع محلاً إذا دخلت عليه حروف الجر الزائدة، وحروف الجر الزائدة التي تدخل على المبتدأ ثلاثة حروف هي «مِنْ» و«البَاء» و«رُبَّ». ويشترط لجر المبتدأ بحرف الجر الزائد «مِنْ» أن يكون المبتدأ نكرة ويشترط أن تُسبق الجملة إمَّا بأداة نفي أو استفهام، مثل: «مَا مِن أَحَدٍ عِندِي» أو «هَل مِن أَحَدٍ هُنَاكَ» حيث «أَحَدٍ» مبتدأ مرفوع محلاً مشغول الآخر بحركة حرف الجر الزائد. ويدخل حرف الجر الزائد «البَاء» على المبتدأ إذا كان المبتدأ كلمة «حَسبُ»، مثل: «بِحَسبِكَ لُقَيمَاتُ». ويُجَرُّ المبتدأ ب«رُبَّ» عندما يكون المبتدأ اسم نكرة لفظاً أو معنى، مثل: «رُبَّ كِتَابٍ مُفِيدٌ».

يَكثر دخول حرف الجر «البَاء» خطأً على المبتدأ عندما يكون مصدراً مؤولاً من «أنْ» أو من «أنَّ» وما بعدهما، فيقال: «مِن آثارِ الزَّلازِلِ بِأَن تُدَمَّرَ المَنَازِلَ»، ودخول حرف الجر هنا غير فصيح ولم تصل شواهد تدل على فصاحة هذا الأسلوب، وزيادة حرف الباء نتجت عن مقارنة ليس لها أساس بين المبتدأ المؤول من أحرف مصدرية وما بعدها وبين الخبر الجار والمجرور.

نصب المبتدأ

    إذا حُذِفَ أحد ركني الجملة الاسمية ولم يُعرَف ما إذا كان الاسم الظاهر مبتدأ أو خبر، اختلف النحاة في هذه المسألة، فبينما يذهب فريق منهم إلى جعل المبتدأ هو المحذوف، ومنهم الواسطي النحوي الذي علَّلَ موقفه بكون الخبر هو موطن الفائدة في الجملة، فإنَّ فريقاً آخر يجعل المحذوف هو الخبر، ومنهم أبو طالب العبدي "لأَنَّ التجوز أواخر الجملة أسهل" حسب قوله. وفي بعض الأحيان يقع اللبس بين المبتدأ والفعل في تحديد أيَّهما اللفظ المحذوف، فيُختلف في إعراب الاسم الظاهر من كونه فاعل لفعل محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف. ويفضِّل ابن هشام الأنصاري اعتبار المحذوف مبتدأ لأنَّ الخبر كما يقول عين المبتدأ، أي أنَّ الخبر يشارك المبتدأ في الكثير من الصفات من ناحية المدلول، مما يؤهله للقيام بدور المبتدأ أو أجزاء منه على الأقل، وعلى النقيض لا نجد مثل هذا التماثل في المدلول بين الفعل والفاعل.

    المبتدأ الوصف

    المبتدأ من ناحية المسند إليه نوعان، النوع الأول والأكثر شيوعاً هو المبتدأ الذي يسند إليه الخبر، والنوع الآخر هو المبتدأ الذي يُسند إليه اسم مرفوع سدَّ مسدَّ الخبر، وذلك عندما يكون المبتدأ اسم وصف. ويشترك النوعان نحوياً في تجرُّدهما من العوامل اللفظية غير الزائدة ويشتركان كذلك في العامل في رفع كل منهما، وهو عامل «الابتداء». وفي المقابل فإنَّ النوعين يختلفان في أمور أخرى، فالمبتدأ الذي يُسند إليه الخبر يكون اسماً صريحاً أو مؤولاً بالصريح كما سبق، أمَّا المبتدأ الذي أُسند إليه فاعل أو نائب فاعل فلا يكون إلا اسماً ظاهراً، وبالتحديد اسم وصف. والمبتدأ الوصف، على عكس المبتدأ من النوع الأول، يحتاج إلى لفظ يسبقه لكي يعتمد عليه وفقاً لأغلبية النحاة، وهذا اللفظ هو إمَّا أداة استفهام أو نفي.

    الوصف في تعريف النحويين هو ما دلَّ على معنى محدد ودلَّ على صاحبه، والاسم الوصف يتضمَّن الأسماء المشتقة العاملة كاسم الفاعل، مثل: «» والاسم المفعول، مثل: «» والصفة المشبهة باسم الفاعل، مثل: «» وأمثلة المبالغة، مثل: «» واسم التفضيل، مثل: «»، والاسم الجامد المؤول بالمشتق، مثل: «»، والاسم المنسوب، مثل: «». ويجب التفريق بين مصطلح الوصف ومصطلح الصفة، فالأخير هو مرادف للنعت. وليست الأسماء المشتقة هي الوحيدة التي ترفع فاعلاً أو نائب فاعل، فهناك المصدر العامل واسم المصدر وأسماء الأفعال، ولكن هذه الأسماء تحتاج إلى خبر ولا يسدُّ معمولها مسدَّه.

    ويُقصد باسم الوصف الأسماء المشتقة العاملة عمل الفعل كاسم الفاعل والاسم المفعول، وهذه الأسماء لا يُسند إليها خبر وإنَّما فاعل ونائب فاعل. وهذا الأسلوب هو في الأصل أسلوب فِعلي، أي أنَّ أصل الجملة «هَل ذَاهِبٌ مُحَمَّدٌ» هو الجملة الفعلية «هَل سَيَذهَبُ مُحَمَّدٌ»، ثُمَّ قُلِب الفعل اسماً للدلالة على الثبوت، وهذا يُفسِّر رفع الأسماء المشتقة فاعلاً أو نائباً له وعدم احتياجها إلى خبر. وتظلُّ جملة اسمية الجملة المركبة من المبتدأ الوصف إضافة إلى الفاعل أو نائب الفاعل، حتى وإن كانت دلالتها على الفعلية. ومتى ما أصبح المبتدأ وصفاً ورفع فاعلاً أو نائباً للفاعل يلزم الإفراد ولا يُجمع أو يُثنى على غرار الفعل في عمله، وهو في مشابهته الفعل لا يُوصَف ولا يُصَغَّر ولا يُعَرَّف كذلك. ويُشترط في الاسم الوصف أن يكون متقدِّماً على معموله الذي سدَّ مسدَّ الخبر، أمَّا إذا تقدَّم معموله عليه فلا يكون الوصفُ مبتدأً.

    والاسم المرفوع بالمبتدأ الوصف لا يكون إلا منفصلاً، سواء أكان اسماً ظاهراً أو ضميراً منفصلاً، ولا يأتي على أية صورة أخرى غير هاتين الصورتين فقط. ويرى جمهور الكوفيين أنَّ الاسم المرفوع بالمبتدأ الوصف لا يكون إلَّا اسماً ظاهراً فقط، ويمنعون مجيئه بصورة ضمير منفصل، بحجة أنَّ الاسم الوصف يُعامل معاملة الفعل، والفعل لا ينفصل الضمير عنه، فلا يقال: «مَا ذَاهِبٌ أَنتَ» لأنَّه لا يجوز القول: «مَا ذَهَبَ أَنتَ». ويُشترط في الاسم المرفوع بالمبتدأ الوصف أن يكون قادراً على أن يسدَّ مسدَّ الخبر بمفرده، أي أن يصحَّ الوقوف عنده مع اكتمال معنى الجملة وصحتها، أمَّا إذا لم يقدر على ذلك وظلَّ مفهوم الجملة ضبابي غير واضح إلى حدٍّ ما في حين اضطر موقف ما إلى تبيين الجهة المسؤولة عن الفعل بوضوح، يُلحق اسم مرفوع بعد الاسم المعمول لتوضيح أعمق وأكثر اختصاصاً لمعنى الجملة، ويتغير الإعراب ويكون الاسم المرفوع هو المبتدأ ويُسند إليه الاسم الوصف الذي يصير خبراً مقدماً، مثل: «أَمُجتَهِدٌ صَدِيقَاهُ مُحَمَّدٌ».

    شرط الاعتماد

    ويَشترِط أغلبية النحاة لكي يكون المبتدأ وصفاً أن تُسبق الجملة بأداة نفي أو استفهام، وهذه هو مذهب نحاة البصرة ما عدا الأخفش، مثل: «مَا كَاتِبٌ أَنتَ مَا أَقُولُ» أو «هَل مَكتُوبٌ مَا أَقُولُ؟» حيث اسم الفاعل «كَاتِبٌ» المسبوق بأداة نفي في المثال الأول هو مبتدأ، والضمير المنفصل «أَنتَ» في محلِّ رفع فاعل سدَّ مسدَّ الخبر وأغنى عنه من ناحية اللفظ والمعنى. واسم المفعول «مَكتُوبٌ» المسبوق بأداة استفهام في المثال الثاني هو مبتدأ أيضاً، والاسم الموصول «مَا» في محلِّ رفع نائب فاعل سدَّ مسدَّ الخبر بعد أنْ كان مفعولاً به قبل حذف الفاعل. ولا يجب أن يكون الاستفهام بالحرف كما هو في الأمثلة السابقة، فقد يكون بدون ذلك من أسماء الاستفهام أو غيرها، مثل: «مَتَى ذَاهِبٌ أَنتَ إِلى العَمَلِ؟»، ولا يُشترط كذلك أن يكون النفي بالحرف فقد يأتي المبتدأ الوصف منفياً بغير ذلك، كأن يكون منفياً بالاسم، مثل: «غَيرُ مَوجُودٍ مَا ذَكَرتَهُ» وحينها سيكون معمول اسم الوصف سادّاً مسدَّ خبر الاسم الأول والوصف في المثال السابق مضاف إليه، وقد يكون النفي بالفعل، مثل: «لَيسَ كَاذِبٌ الرَّجُلُ»، وقد يأتي النفي كذلك من تأويل سياق الكلام وليس بالضرورة بأداة ظاهرة، مثل: «». لا يوافق نحاة الكوفة على هذا الشرط، فهم يجيزون أن يسدَّ معمول اسم الوصف مسدَّ الخبر بغير شروط، ويستدلون فيما ذهبوا إليه بشواهد شعرية فصيحة، وضع لها البصريون استثناء من

المصدر: wikipedia.org