اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عهد والي مصر محمد علي باشا التي كانت تعرف باسم دولة الفونج. انتصر الجيش التركي بقيادة إسماعيل كامل باشا ابن محمد علي باشا في كل المعارك التي خاضها حتي وصل الي مناطق الجعليين حيث قتل إسماعيل باشا وابيد جيشه بواسطة المك نمر ملك الجعليين بعد أن أساء إليه إسماعيل باشا امام اهله وعشيرته، وحينما علم والده محمد على باشا بالأمر أرسل حملة تأديبية بقيادة الدفتردار انتقاماً لمقتل ابنه إسماعيل والذي احتل البلاد واستطاع دخول سنار عاصمة المملكة والقضاء على آخر ملوكها محمد ود عدلان.
وبعد ستين عاما من الحكم العثماني للبلاد ثار محمد أحمد المهدي على حكم الخلافة العثمانية في السودان ودارت أولى معاركه مع الجيش المصري في قرية الجزيرة أبا عام 1881 م واستطاع بعد معارك عديدة أن يسيطر على الخرطوم عاصمة البلاد في يناير / كتنون الثاني من العام 1885 م حيث تم قتل الحاكم العام (غوردون باشا)وبعد مضي بضة أشهر توفي المهدي ودفن بمدينة أم درمان. وتولى الحكم بعده خليفته عبد الله التعايشي وسط معارضة واسعة من أنصار المهدي واهله الذين رأوا في الخليفة شخصا أقل منهم درجة.
استطاع الخليفة بالحزم والعنف أن يسيطر على البلاد، وقام باستدعاء أهله وأنصاره من غرب البلاد إلى العاصمة التي تم نقلها إلى أم درمان لدعمه ومساندته واتسمت فترة حكمه بالاضطراب والعنف والفتن الداخلية. وكانت قد شتعلت في بريطانيا بعد مقتل غوردون حركة تتطالب بالانتقام له بإرسال حملة إلى السودان. فوصل السير درموند وولف إلى الآستانة عاصمة الخلافة العثمانية في 22 أغسطس / آب 1885 حيث وقع اتفاقاً مع السلطان العثماني في 24 أكتوبر / تشرين الأول 1885 يقضي بارسال حملة مصرية للسوادن بقيادة إنجليزية للقضاء على الثورة المهدية واعادة السودان إلى حكم الخلافة.