اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبعد زمورة حوالي أربعين كم عن البرج، عاصمة ولاية البرج. وزمورة تعتبر أقدم من الولاية ذاتها المدينة تعود للعهد الروماني واللافت للانتباه أن هذه المدينة العريقة لم تجد الانتباه المطلوب من السلطات الجزائرية. اشتهرت زمورة بالعلم والعلماء منهم الشيخ العلامة أحمد بن قدور الذي شرح كتاب سيبويه وله تعليقات كثيرة على مجموع المتون ومنه العلامة الذائع الصيت الشيخ عمر أبي حفص الزموري الدي كان حجة زمانه ومنهم العلامة الشيخ علي أبو بكر ومنهم الكثير لا يتسع المجال لذكرهم. زموة مدينة غارقة في التاريخ سكنها الرومان والعرب والاتراك وتوجد حاليا الكثير من العائلات التركية التي تعيش بها لحد الآن. تشتهر زمورة بمساجدها الكثيرة ودور العلم وهي الآن مركز علمي مهم في ولاية البرج. ان هذه المدينة الجبارة التي قاومت الاستعمار الفرنسي منذ أن دخل إلى الجزائر لم تلق الاهتمام المطلوب من أصحاب الشأن السياسي. فلقد زارها الجنرال ديغول وعزز تواجد القوات الاستعمارية هناك لانها كانت منطقة إستراتيجية ولوجستية بالمفهوم العسكري. ولم يزر ولايات كبيرة معروفة حينها. والجيش الانكشاري أسس أول قواعده بها وبالجزائر العاصمة وبقسنطينة. ففي رسالة بعثها الباب العالي إلى قائد الجيش الانكشاري بالمغرب العربي قال له فيها ركز جيشك في ثلاث مناطق وهي الجزائر وزمورة وقسنطينة. كل هذه المآثر لم تشفع لهذه المدينة العريقة في أن ينفض الغبار على تاريخها وعلى فك العزلة عنها وقد اعطت للجزائر الكثير من شعراء وعلماء وساسة ودكاترة جامعات وأطباء وغيرهم.