اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشعر العربي أحد أهم الفنون الأدبية، التي تعبر عن صدق مشاعر الناس، فلطالما كانت الأشعار ملاذاً يلجأ إليه الشاعر في أزمته، وحزنه، وفرحه، فقد كان الشعر في زمانهم معبراً أكثر من نطق الكلام فقط، وقد عبر كثير من الشعراء في قصائدهم لمحبوبتهم عن طريق أشعار جميلة ومعبرة.
أبو العتاهية هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، أبو إسحاق، ولد سنة 747 في مدينة عين تمر، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر وأبو العتاهية كنية غلبت عليه لما عرف به في شبابه من اللهو ولكنّه كف عن ذلك وزاد في التنسك والزهد، وانصرف عن ملذات الدنيا، توفي أبو العتاهية في بغداد، واختلف في سنة وفاته.
أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا
إذا اتَّضَحَ الصَّوابُ فلا تَدْعُهُ
وَجَدْتَ لَهُ على اللّهَواتِ بَرْداً،
ولَيسَ بحاكِمٍ مَنْ لا يُبَالي،
وإن لكل تلخيص لوجها،
وإنّ لكُلّ حادِثَة ٍ لوَقْتاً؛
وإنّ لكُلّ مُطّلَعٍ لَحَدّاً،
وكل سَلامَة ٍ تَعِدُ المَنَايَا؛
وكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصِيرُ يَوْماً،
أبَتْ طَرَفاتُ كُلّ قَريرِ عَينٍ
كأنَّ محَاسِنَ الدُّنيا سَرَابٌ
وإنْ يكُ منيَة ٌ عجِلَتْ بشيءٍ
فَيا عَجَبَا تَموتُ، وأنتَ تَبني،
أرَاكَ وكُلَّما فَتَّحْتَ بَاباً
ألَمْ ترَ أنَّ غُدوَة َ كُلِّ يومٍ
وحُقَّ لموقِنٍ بالموْتِ أنْ لاَ
يدبِّرُ مَا تَرَى مَلْكٌ عَزِيزٌ
ألَيسَ اللّهُ في كُلٍّ قَريباً
ولَمْ تَرَ سائلاً للهِ أكْدَى
رأَيْتَ الرُّوحَ جَدْبَ العَيْشِ لمَّا
ولَسْتَ بغالِبِ الشَّهَواتِ حَتَّى
فَكُلُّ مُصِيبة ٍ عَظُمَتْ وجَلَّت
كَبِرْنَا أيُّهَا الأتَرابُ حَتَّى
وكُنَّا كالغُصُونِ إِذَا تَثَنَّتْ
إلى كَمْ طُولُ صَبْوَتِنا بدارٍ،
ألا ما للكُهُولِ وللتّصابي،
فزِعْتُ إلى خِضَابِ الشَّيْبِ منِّي
مَضَى عنِّي الشَّبَابُ بِغَيرِ رَدٍّ
وما مِنْ غايَة ٍ إلاّ المَنَايَا،
غادة أحمد السمان كاتبة وأديبة سورية ولدت في دمشق لعام 1942م ولها قرابة بالشاعر السوري نزار قباني، أصدرت مجموعتها القصصية الأولى "عيناك قدري" في عام 1962م تخرجت من الجامعة السورية بشهادة الأدب الإنجليزي عملت غادة في الصحافة، ثمّ سافرت غادة إلى أوروبا وتنقلت بين معظم العواصم الأوربية وعملت كمراسلة صحفية في عام 1973م أصدرت مجموعتها الرابعة "رحيل المرافئ القديمة" والتي اعتبرها البعض الأهم بين كل مجاميعها.
وتنمو بيننا يا طفل الرياح
تلك الألفة الجائعة
وذلك الشعور الكثيف الحاد
الذي لا أجد له اسماً
ومن بعض أسمائه الحب
منذ عرفتك
عادت السعادة تقطنني
لمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة
راع انني عرفتك
وأسميتك الفرح الفرح
وكل صباح انهض من رمادي
واستيقظ على صوتي وأنا اقول لك :
صباح الحب أيها الفرح ،،،
ولأني أحب
صار كل ما ألمسه بيدي
يستحيل ضوءاً
ولأني أحبك
أحب رجال العالم كله
وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته
وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه
وأصابع الأساتذة الملوثة بالطباشير
ونوافذ المستشفيات العارية من الستائر ...
لأني أحبك
عاد الجنون يسكنني
والفرح يشتعل
في قارات روحي المنطفئة
لأني أحبك
عادت الألوان إلى الدنيا
بعد أن كانت سوداء ورمادية
كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة ...
عاد الغناء إلى الحناجر والحقول
وعاد قلبي إلى الركض في الغابات
مغنياً ولاهثاً كغزال صغير متمرد ..
في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية
رجل جديد لكل يوم
ولي معك في كل يوم حب جديد
وباستمرار
أخونك معك
وأمارس لذة الخيانة بك.
كل شيء صار اسمك
صار صوتك
وحتى حينما أحاول الهرب منك
إلى براري النوم
ويتصادف أن يكون ساعدي
قرب أذني
أنصت لتكات ساعتي
فهي تردد اسمك
ثانية بثانية ..
ولم (أقع ) في الحب
لقد مشيت اليه بخطى ثابتة
مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما
اني ( واقفة) في الحب
لا (واقعة) في الحب
أريدك
بكامل وعيي
( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك !)
قررت أن أحبك
فعل ارادة
لا فعل هزيمة
وها انا أجتاز نفسك المسيجة
بكل وعيي ( أو جنوني )
وأعرف سلفاً
في أي كوكب أضرم النار
وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام ...
وأتوق اليك
تضيع حدودي في حدودك
ونعوم معا فوق غيمة شفافة
وأناديك : يا أنا ...
وترحل داخل جسدي
كالألعاب النارية
وحين تمضي
أروح أحصي فوق جسدي
آثار لمساتك
وأعدها بفرح
كسارق يحصي غنائمه
مبارك كل جسد ضممته اليك
مباركة كل امرأة أحببتها قبلي
مباركة الشفاه التي قبلتها
والبطون التي حضنت أطفالك
مبارك كل ما تحلم به
وكل ما تنساه !
لأجلك
ينمو العشب في الجبال
لأجلك
تولد الأمواج
ويرتسم البحر على الأفق
لأجلك
يضحك الأطفال في كل القرى النائية
لأجلك
تتزين النساء
لأجلك
اخترعت القبلة !...
وأنهض من رمادي لأحبك !
كل صباح
أنهض من رمادي
لأحبك أحبك أحبك
وأصرخ في وجه شرطة
( كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا)
أصرخ : صباح الحب
صباح الحب أيها الفرح
بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي "أبو معاذ" ولد (714) وكان بشار بن برد من فحول الشعراء، كان أعمى منذ ولادته، بشار بن برد كان جريئاً في الاستخفاف بكثير من الأعراف والتقاليد، روى بشار عن نفسه أنّه أنشد أكثر من اثني عشر ألف قصيدة، ولكن ما وصل إلينا من شعره لا يرى في هذا القول سوى مبالغة هائلة توفي سنة (784) في العراق.
لله سلمى حبُّها ناصبُ
لو كنتُ ذا أو ذاك يوم اللِّوى
أقولُ والعينُ بها عبرة ٌ
يا ويلتي أحرزها " واهبٌ"
سيقتْ إلى "الشَّام" وما ساقها
أصبحتُ قد راحَ العدى دونها
لا أرْفَعُ الطرْف إِلَى زائرٍ
يا كاهن المصر لنا حاجة ٌ
قد شفَّني الشوقُ إلى وجهها
بَلْ ذَكَّرَتْني ريحُ رَيْحَانَة ٍ
مجلسُ لهو غاب حسادهُ
إِذْ نَحْنُ بالرَّوْحَاء نُسْقَى الْهَوَى
وَقَدْ أرَى «سَلْمَى » لَنَا غَايَة ً
يأيُّها اللاَّئمُ في حبِّها
«سَلْمَى » ثَقَالُ الرِّدْف مَهْضُومَة ٌ
غنَّى بها الراكبُ في حسنها
ليست من الإنس وإن قلتها
لاَ بلْ هيِ الشَّمْسُ أُتيحَتْ لَنَا،
لو خرجت للناس في عيدهم
تلكَ المنى لو ساعفت دارها
أرَاجعٌ لي بَعْضَ مَا قَدْ مَضَى
قَدْ كُنْتُ لاَ ألْوي عَلَى خُلَّة ٍ
ثُمَّ تَبَدَّلْتُ عَلَى حُبِّهَا
وصاحبٍ ليسَ يصافي النَّدى
كالْمَأجَنِ الْمَسْتُورِ إِذْ زُرْتُهُ
ظَلَّ ينَاصِي بُخْلُهُ جُودَهُ
أصْبَحَ عَبَّاساً لِزُوَّارِهِ
لما رأيتُ البخل ريحانهُ
وَدَّعْتُهُ إِنّي امْرؤٌ حَازِمٌ
أصفي خليلي ما دحا ظلهُ
لاَ أعْبُدُ الْمَالَ إِذَا جَاءنِي
وَلَسْتُ بالْحَاسِبِ بَذْلَ النَّدَى
كذاك يلقاني وربَّ امرئٍ
عبد الله بن المعتز بالله وهو أحد خلفاء الدولة العباسية، وكنيته أبو العباس ولد عام (861) في بغداد وكان أديباً وشاعراً ويُسمّى "خليفة يوم وليلة"وبعد وفاته رثاه الكثير من الشعراء وهو مؤسس علم البديع،وفارق هذه الحياة عام (908) عن عمر يناهز(47).
أَتاكَ الوَردُ مَحبوباً مَصوناً
كَأَنَّ بِوَجهِهِ لَمّا تَوافَت
بَياضٌ في جَوانِبِهِ اِحمِرارٌ