English  

كتب أشعار جميلة وقصيرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أشعار جميلة وقصيرة (معلومة)


سبحانك ربنا

قائل هذه القصيدة هو حمد بن خليفة أبو شهاب، شاعر وأديب وباحث إماراتي في العصر الحديث، ولد عام 1936م في إمارة عجمان في الإمارات العربية المتحدة، وتوفي إثر نوبة قلبية سنة 2002م، وقد كان من أوائل من قدم الشعر النبطي على شاشة التلفزيون عبر تلفزيون الكويت، من أعماله هذه القصيدة الجميلة:

من علم الشعر أنغاماً وأوزانا

وأودع القلب أفراحاً وأحزاناً

وعلم الحب أن القلب مورده

لو شح بالفيض عنه مات ظمآنا

وعلم الدمع أن الجفن موطنه

فسأل بالشجو فوق الخد غدرانا

وعلم العلم أن القلب مسكنه

والعقل نورٌ وإلا ظل حيرانا

وعلم الأرض أن الغيث ينعشه

لولاه ما لبست ورداً وريحانا

وعلم البحر أن يسجو لراكبه

ولو تناهيه دراً ومرجانا

وعلم القمر الزاهي بأن له

من ضوء الشمس الضحى نوراً وألوانا

وعلم العقل أشياء وميزه

عما سواه فأضحى العقل ميزانا

فيما يطيق وما يدركه قال به

حقاً وإلا جثا لله إيمانا

وعلم الطير أن يشدو على فننٍ

فحرك الشدو أشجاناً ووجدانا

وعلم النجم أن يسري وعلمن

من الدليل لمجرانا ومسرانا

إن كان غيرك يا مولاي علمه

فليأتنا بدليل منه برهانا

سبحانك الله لا علمٌ ولا عملٌ

لنا بدونك يا ذا العرش سبحانا


وتينة غضة الأفنان باسقة

قائل هذه القصيدة هو الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي، من كبار شعراء المهجر، ومن أعضاء الرابطة القلمية فيه، من أعماله: تذكار الماضي، وديوان أبي ماضي، والجداول، والخمائل، وفي هذه القصيدة يتحدث إيليا أبو ماضي عن التينة الحمقاء التي تكبرت ورفضت أن تعطي الخير لغيرها والحالة التي آلت إليها:

وَتينَةٍ غَضَّةِ الأَفنانِ باسِقَةٍ

قالَت لِأَترابِها وَالصَيفُ يَحتَضِرُ

بِئسَ القَضاءُ الَّذي في الأَرضِ أَوجَدَني

عِندي الجَمال وَغَيري عِندَهُ النَظَرُ

لَأَحبِسَنَّ عَلى نَفسي عَوارِفَها

فلا يَبينُ لَها في غَيرِها أَثَرُ

كَم ذا أُكَلِّفُ نَفسي فَوقَ طاقَتِها

وَلَيسَ لي بَل لِغَيري الفَيء وَالثَمَرُ

لِذي الجَناح وَذي الأَظفارِ بي وَطَرٌ

وَلَيسَ في العَيشِ لي فيما أَرى وَطَرُ

إِنّي مُفَصِلَةٌ ظِلّي عَلى جَسَدي

فلا يَكونُ بِهِ طول وَلا قِصَرُ

وَلَستُ مُثمِرَةً إِلّا عَلى ثِقَةٍ

إِن لَيسَ يَطرُقُني طَير وَلا بَشَرُ

عادَ الرَبيعُ إِلى الدُنيا بِمَوكِبِهِ

فَاِزَّينَت وَاِكتَسَت بِالسُندُس الشَجَرُ

وَظَلَّتِ التينَةُ الحَمقاءُ عارِيَةً

كَأَنَّها وَتَدٌ في الأَرضِ أَو حَجَرُ

وَلَم يُطِق صاحِبُ البُستانِ رُؤيَتَها

فَاِجتَثَّها فَهَوَت في النارِ تَستَعِرُ

مَن لَيسَ يَسخو بِما تَسخو الحَياةُ بِهِ

فَإِنَّهُ أَحمَقٌ بِالحِرصِ يَنتَحِرُ


دع الأيام تفعل ما تشاء

صاحب هذه الأبيات هو الإمام الشافعي، ثالث الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه، وهو أيضاً إمام في علم التفسير وعلم الحديث، كان الشافعي شاعراً فصيحاً، ورامياً ماهراً، ورحّالاً مسافراً، وقد قال فيه الإمام أحمد: (كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس)، هذه الأبيات الجميلة بعض أبيات الحكمة التي كتبها الشافعي:

دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ

وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ

وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي

فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ

وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً

وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ

وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا

وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ

تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ

يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ

وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً

فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ

وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ

فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ

وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي

وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ

وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ

وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ

إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ

فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ

وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايا

فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ

وَأَرضُ اللَهِ واسِعَةٌ وَلَكِن

إِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ

دَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍ

فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ


المصدر: mawdoo3.com