اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كنيسة البازيليك أو كنيسة البارون أو كاتدرائية العذراء مريم المشتركة في مصر الجديدة هي كنيسة كاثوليكية أنشأها البارون إدوارد إمبان بالقرب من قصره في حي مصر الجديدة الذي قام بتأسيسه ويعتقد أنه ربط بينهما عبر نفق خاص.
البارون إدوارد إمبان (بالفرنسية: Édouard Louis Joseph Empain, Baron Empain) هو مهندس ومؤسس مشاريع ومالي وصناعي ورحال من أثرياء بلجيكا من مواليد 20 سبتمبر 1852، منحه ليوبولد الثاني ملك بلجيكا لقب بارون في عام 1907م تقديراً لمجهوداته في تمويل مستعمرات المملكة البلجيكية.
لم يقتصر البارون نشاطه على المجالين الاقتصادي والهندسي فقط، بل امتد إلى مجالات السفر والترحال، فانطلق بأمواله إلى عدة بلدان مثل المكسيك والبرازيل والكونغو والهند حيث استطاع تنمية ثروته، وانتهى به الترحال إلى مصر فوصل إلى القاهرة في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، ولم تمضِ أيام حتى عشق الرجل مصر، واتخذ قراره بالبقاء فيها. وكتب في وصيته أن يدفن في أرضها حتى لو وافته المنية خارجها وهو ما حدث بعد أن توفي في بلجيك ابعد إصابته بمرض السرطان في 22 يوليو 1929م .
دفن البارون إمبان في مصر بها في 17 فبراير 1930 بناء على وصيته في كنيسة البازيليك. عقب وفاة البارون إمبان وقعت الكنيسة ضمن ميراث ابنه الثاني لويس، وتبرعت بها أسرة لويس بعد ذلك للكنيسة الكاثوليكية بمصر.
ألكسندر أوغست لويس مارسيل هو مهندس معماري ومخطط حضري فرنسي (11 سبتمبر 1860 - 30 يونيو 1928م)، انتخب في 27 نوفمبر 1926م عضواً في أكاديمية الفنون الجميلة (قسم العمارة)، من أهم أعماله قصر البارون والقاعة الكبرى لفندق هيليوبوليس في القاهرة، قصر مهراجا كابورتالا في الهند، البرج الياباني وكشك الجناح الصيني في حديقة قلعة لايكين ببروكسل، النصب التذكاري لذكرى سرب لافاييت الأمريكي في باريس.
عندما قرر البارون إقامة قصره الخاص والكنيسة الملحقة به في الضاحية المصرية حديثة النشأة آنذاك "هيليوبوليس"، اختار تصميم المهندس المعماري الفرنسي ألكساندر مارسيل (بالإنجليزية: Alexandre Marcel) خلال عرضه في معرض هندسي في باريس عام 1905
تشتهر كنيسة البازيليك بأكثر من اسم منهم "كنيسة البارون" نسبة لمؤسسها البارون إمبان، أو "كنيسة البازيليك" وكلمة "بازيليك" هي كلمة من اصل يوناني بمعنى "ملكي الحكمة" وكانت تطلق عند اليونان على القصور الملكية، وكان مبنى البازيليك هو مركز للعدالة أو الحكمة، بعد ذلك شيدت الكنائس في أوروبا بنفس الشكل فكانت تسمى بازيليك، أما في الوقت الحاضر فلا تطلق إلا على الكنائس التي لها أهمية كبرى مثل بازيليكا القديس بطرس في الفاتيكان ومدن أخرى، أما اسمها الحقيقي فقد أطلقه عليها البارون باسم "نوتردام دي تونجر" بالبلجيكية أو "كنيسة العذراء مريم".
بناء على طلب من البارون إمبان تقرر بناء الكنيسة لتتماشى مع قصره من ماله الخاص وبعيداً عن شركة واحات مصر الجديدة في ذلك الوقت، قام بتصميم وبناء الكنيسة المعماري الفرنسي أليكساندر مارسيل عام 1910، ووضعت رسومات الكنيسة على الطراز المعماري البيزنطي وتعتبر صورة مصغرة لكاتدرائية آيا صوفيا السابقة باسطنبول.
أقيمت مراسم وضع حجر الأساس في عام 1911، بحضور ملكة بلجيكا وبعض الأساقفة والأمراء والأميرات والسفراء الأجانب، وفي داخل حجز الأساس وضعت الحجة وبعض العملات المصرية والأجنبية. وبحلول عام 1913 تم اكتمال أعمال البناء وتدشين الكنيسة وتكريسها على اسم مريم العذراء.
تقع كنيسة البازيليك في أول شارع الأهرام قلب ضاحية هليوبوليس في ميدان كان يسمى بميدان الملكة إليزابيث وهي تطل من ناحية مدخلها الرئيسي على شارع البارون المسمى الآن بشارع نزيه خليفة الواقع آخره قصر البارون