اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجد النموذج الأساسي للمشاعر جذوره في كتاب تشارلز داروين «التعبير عن المشاعر عند الإنسان والحيوانات». ادعى داروين أن التعبير عن المشاعر يأتي بمشاركة عدة مجموعات: مثل التعابير الوجهية والاستجابات السلوكية والاستجابات الجسدية، التي تتضمن التغيرات الفيزيولوجية والوضعية والصوتية. والأمر الأهم من ذلك، هو أن داروين ادعى أيضًا أن التعابير الشعورية كانت متناسقة مع نظريته عن التطور، وبالتالي فإن التعبير عن المشاعر شيء عالمي وشامل، وبناءً على هذا يجب التعبير عنه بشكل مماثل بين الأعراق والثقافات، وهذا ما يعرف بالفرضية الشمولية. وأخيرًا تُبدي الرئيسيات والحيوانات طلائع أو صفات مشتركة من الحركات العضلية للتعابير الوجهية عند البشر.
توسع العديد من الباحثين في نظريات داروين الأساسية عن التعابير الشعورية. كان بول إيكمان وكارول إيزارد وزملاؤهما من علماء النفس الآخرين أول من اختبر نظرية داروين، ووجدوا من خلال اختباراتهم التجريبية عبر الثقافات أن هنالك عددًا من المشاعر الأساسية المعروفة عالميًا. أشارت الدراسات اللاحقة إلى أن التعابير الوجهية تكون فريدة لكل شعور وخاصة به، وهي عبارة عن إشارات تنقل معلومات عن الحالة الداخلية للشخص، وتُستخدم لتنسيق التآثرات والتفاعلات الاجتماعية. على العموم، يفترض منظور الشعور الأساسي أن المشاعر هي أحداث فريدة تحدث نتيجة لآليات خاصة، ويوجد لكل شعور دارة دماغية نوعية خاصة به. بالإضافة إلى ذلك، يوجد للتعبير عن كل شعور استجابة خاصة به وتظاهرات في كل من الوجه والصوت والجسم.
درس إيكمان منظور الشعور الأساسي من أجل إنشاء نظام ترميز الأفعال الوجهية (إف إيه سي إس) ونظام المشاعر الحسية الواعية للتعبير الوجهي (إف إيه سي إي). نظام إف إيه سي إس، هو قاعدة بيانات لتعابير الوجه المجمعة، إذ تُوصف كل حركة وجهية واحدة كوحدة عمل (إيه يو). يشرح نظام إف إيه سي إي كيفية ملاحظة المشاعر في وجوه الآخرين. وهو يتألف من أداة تدريبية للتعابير الصغيرة (إم إي تي تي) تدرب الأفراد على إزالة الغموض بين التعابير الشعورية من خلال التعرف على تعابير الوجه البارزة والمميزة والتي ينفرد بها كل شعور. يدرّب الجزء الثاني من هذا البرنامج التدريبي الأفراد على قراءة التعابير الصغيرة، فالوجه يُحرض المشاعر بسرعة كبيرة ويحث الفرد على إظهار هذه المشاعر. أما أداة التدريب على التعبير الدقيق (إس إي تي تي)، فتدرّب الأفراد على أن يكونوا قادرين على التعرف على التغيرات الدقيقة في تعابير الشخص الوجهية الناجمة عن حدوث تغيرات طفيفة في تعابيرهم الشعورية. يمكن أن تحدث هذه التعابير الدقيقة في بداية تغيير المشاعر أو عندما يكتم الشخص مشاعره بقوة.