اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد العمل الفكري والسياسي والاستراتيجي الذي قام به عبد الله بن ياسين لإعادة ربط الصلة بين شمال المغرب الأقصى والعمق الصحراوي، ثقافيا واقتصاديا وسياسيا، تفرغ لشن حملات شرسة بين تادلة وتامسنا؛ لمحاربة التجمع القبلي للبرغواطيين الذين كانوا يشكلون لدعوته خصوما سياسيين أشداء إيديولوجيا، واقتصاديا. وكان يشاع أنهم يبيحون التزوج بأكثر من أربع نسوة، ويتعاملون بالسحر، ويحرمون أكل رأس البهائم، وأكل الدجاج. وكان مجالهم الحيوي يمتد من مصب نهر أبي رقراق شمالا إلى مصب نهر أم الربيع جنوبا، وكانت لهم قاعدة بشالة، وامتدت في منطقة تادلة ومنطقة دكالة.
وكان هذا الصراع مصيريا لعبد الله بن ياسين، حيث لقى مصرعه فيه سنة 451 هـ ودفن بكريفلة، بين الرباط والرماني، ولا زال إلى اليوم يعرف مزاره باسم سيدي عبد الله "مول الغارة" تخليدا لرسالته.