اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولفظ القشلة وباللغة التركية القشلاغ يطلق على ثكنة الجند وقت تعسكرهم، وكان اسمها في البداية قشلة البيادة أي ثكنة الجنود المشاة، ثم تحوّل تدريجاً إلى قشلة الترك ثم إلى قشلة بغداد. وأصل لفظ القشلة من كلمة في اللغة العثمانية التركية وهي تعني المشتى أي المكان الذي يقي الإنسان من تقلّبات الجوّ، ثم خصّصت لاقامة الجنود وقت السلم، أي ما معناه الثكنة العسكرية أو المعسكر كما يطلق عليه الآن.
وهذه الثكنة أحتضنت في داخلها آنذاك آلاف الجنود والمسؤولين عنهم ومخازنهم ومستودعاتهم، بل إذا ما تمعّنت بها تجدها دائرة مدنية عسكرية تحت لواء الباشا، كما تشير الوثائق الموجودة في المتحف الوطني العراقي ودائرة الآثار والتراث في وزارة السياحة والآثار.
وبعدما شيد الوالي العثماني مدحت باشا مبنى القشلة في وسط مبنى المدرسة الموفقية عام 1855م، وبنى البنيان باستخدام حجر الجدار الشرقي لسور بغداد، وهذا الجدار تم بناؤه قبل عام 1855م، بمئات السنين لحماية مدينة بغداد من الهجمات الشرقية، وبعد هدم هذا الجدار لانتفاء الحاجة اليه نقلت الحجارة لبناء ساعة القشلة وكانت آلة محرك الساعة هدية من جورج الخامس ملك بريطانيا إلى الحكومة العراقية ووضعت الساعة ذات الأربعة أوجه فوق برج بني لها يبلغ أرتفاعه 22 متراً وكانت الساعة تدق لايقاظ الجنود صباحا وإعلامهم بأوقات التدريب العسكري.